حماتي كانت واثقة

موقع أيام نيوز

هبدأ حياتي من جديد.
لكن
في نفس الليلة
وأنا بغير كالون شقتي
وصلتلي رسالة من رقم حماتي.
فتحتها
ولقيت مكتوب فيها
افتكرتي إن الموضوع خلص؟ والله لهدفعك تمن الإهانة دي وكل جنيه رفضتي تدفعيه، هاخده منك أضعاف.
قفلت الموبايل
وأول مرة في حياتي
حسيت إن اللي جاي
أخطر 
صحيت تاني يوم وأنا مقررتش أسيب نفسي للضعف.
كنت زعلانة أكيد.
بس ندمانة؟
ولا ثانية.
كل ما أفتكر إنهم كانوا عايزين ياخدوا شقتي اللي تعبت فيها سنين، وأقبض آخر الشهر وأديهولهم بإيدي، كنت أحمد ربنا إن الحقيقة ظهرت قبل كتب الكتاب.
عدّى يومين
وبعدين أسبوع.
افتكرت إنهم فهموا الرسالة، وإن كل واحد هيروح لحاله.
لكن اللي حصل بعدها أكدلي إن اللي عملوه في الفرح كان مجرد البداية.
الاثنين الصبح
كنت في الشركة.
أنا كنت شغالة مديرة قطاع المبيعات في شركة كبيرة، ولسه داخلة اجتماع مهم.
وفجأة
الاستقبال كلمني.
يا أستاذة دنيا في ناس برة مصممين يقابلوكي.
قلت
مين؟
قبل ما يرد
سمعت صوت صړيخ جاي من تحت.
خرجت أجري.
وأول ما وصلت الريسبشن
اټصدمت.
حماتي
كانت قاعدة على الأرض وسط الرخام.
وشعرها منكوش
وبتعيط بصوت عالي.
وجنبها كريم
واقف عامل نفسه مكسور.
أول ما شافتني
شورت عليّا وهي بتصرخ
أهي دي أهي اللي ضحكت على ابني!
كل الموظفين خرجوا من مكاتبهم.
والناس بقت تبص علينا.
حماتي فضلت تمثل وهي بتخبط على صدرها.
بنت الناس دي ډمرت ابني!
وعدته بالجواز
وبعدين سابته علشان واحد غني!
إوعي حد يثق فيها
دي واحدة بتبيع الناس بالفلوس!
بصيت لكريم.
كان واقف ساكت.
ولا قال لأمه كلمة.
ولا حتى حاول يوقفها.
في اللحظة دي
وصلت مدام دينا
نائب رئيس مجلس الإدارة.
كانت موجودة في فرحي.
وشافت كل اللي حصل بعينيها.
وقفت قدام حماتي وقالت بمنتهى البرود
أنا كنت موجودة يوم الفرح.
وسمعت بعنيا لا، بوداني لما طلبتوا منها تكتب شقتها باسم ابنكوا وتسلمكوا مرتبها.
لو ما خرجتوش دلوقتي
الأمن هيخرجكوا.
حماتي قامت تزغرط بسخرية.
وقالت
هي اشترتكم كلكم بفلوسها!
مدام دينا بصت للأمن.
وقالت بهدوء
طلعوهم.
خلال أقل من دقيقة
اتسحبوا برة الشركة.
وحماتي وهي ماشية كانت بتلف تبصلي وتقول
والله ما هسيبك
هخلي الناس كلها تكرهك.
بعد الموقف ده
اختفوا.
شهر
ورا شهر.
مافيش رسالة.
ولا تليفون.
ولا أي حاجة.
رجعت أركز في شغلي.
وبدأت أرجع أعيش طبيعي.
وفي الفترة دي
تعرفت على آدم.
كان مدير شركة مقاولات كبيرة، واتعاملنا سوا في مشروع.
أول مرة قابلته
شدني فيه حاجة.
كان راجل هادي
وواثق في نفسه.
عمره ما حاول يقلل مني علشان يثبت إنه راجل.
ولا اتضايق إني ناجحة.
بالعكس
كان دايمًا يشجعني.
وبعد شهور
بقينا مرتبطين.
افتكرت إن ربنا عوضني.
لكن
واضح إن عيلة كريم كانت بتراقب حياتي من بعيد.
لأن أول ما عرفوا
بدأ الچحيم الحقيقي.
نزلت الصبح أركب عربيتي
لقيت الأربع فرد متقطعين پسكينة.
بعدها بكام يوم
بقيت أصحى كل ليلة على تليفونات من أرقام غريبة.
أرد
ألاقي سكات.
أو حد يقفل في وشي.
وفي مرة
وأنا راجعة من الشغل
لاحظت موتوسيكل ماشي ورايا.
لفيت يمين
لف.
لفيت شمال
لف.
فضل ورايا لحد ما دخلت الجراج.
وقتها بدأت أخاف بجد.
وفي ليلة
كنت قاعدة مع آدم بنتعشى في مطعم راقي في التجمع.
فجأة
سمعنا صوت حد بيزعق.
لفيت
لقيت حماتي داخلة المطعم.
وراها رنا.
قبل ما أستوعب
رنا خدت كباية مية
ورمتها في وشي.
وصړخت قدام الناس كلها
أهو ده الراجل اللي سيبتي كريم عشانه؟
يا خطافة الرجالة!
الناس كلها بقت تبص علينا.
أنا كنت هرد
لكن آدم سبقني.
وقف بكل هدوء.
وقال لمدير المطعم
اتصل بالأمن.
وبص لحماتي وقال
الكاميرات هنا صورت كل حاجة.
أي حركة زيادة
هيكون فيها محاضر.
بعد دقايق
الأمن خرجهم برة.
افتكرت إنهم هيسكتوا.
لكن بعدها بثلاث أيام
صحيت على کاړثة.
ليفونى ما بطلش يرن.
دخلت فيسبوك
ولقيت منشور منتشر بشكل مرعب.
عنوانه
مديرة كبيرة ترمي خطيبها الغلبان علشان ترتبط برجل أعمال غني.
وتحته
صور ليا أنا وآدم
متصورة من بعيد
من غير ما نحس.
والبوست مليان كدب.
وآلاف التعليقات بټشتم فيا.
ناس ما تعرفنيش
بتحكم عليا.
وبتشوه سمعتي.
قعدت أعيط لأول مرة من ساعة الفرح.
آدم خد الموبايل من إيدي.
وقال بهدوء
مټخافيش
كل حاجة ليها حل.
تاني يوم
كلمني.
وقال
أنا جبت

محقق خاص.
وفي أقل من أسبوع
عرف مين بيعمل كل ده.
طلع معاه تسجيلات
وصور
وأدلة.
فيها كريم وهو بيقطع كاوتش عربيتي.
وأرقام التليفونات اللي كانت بترن عليا.
وكمان عرف إن رنا
تم نسخ الرابط