رواية كامله

موقع أيام نيوز

إيه؟ مفيش أي جهاز.
الدكتورة بصتلي.
رد بسرعة.
وبعد ثواني، وصلت رسالة ثانية
أكيد الدكتورة قالتلك حاجة. ما تصدقيهاش.
وقفت.
إزاي عرف إنها الدكتورة؟
الدكتورة قالت
أنا ما ذكرتش اسمي.
سكتنا إحنا الاتنين.
وبعدها...
وصلت رسالة ثالثة.
ما تخليش حد يدخل أوضة الغسيل.
الدكتورة قفلت عينيها لحظة.
وقالت
كفاية.
في نفس الليلة، اتخذت المستشفى الإجراءات الرسمية، واتعملت الفحوصات اللازمة لبنتي، واتوثقت العلامات الموجودة عليها طبيًا.
ما كنتش موجودة في كل الفحوصات.
كنت قاعدة برا، ماسكة بطانيتها الصفراء، وبعيط في صمت.
كل دقيقة كانت بتعدي عليّ كأنها ساعة.
لحد ما خرجت الدكتورة.
قالت
بنتك مستقرة.
حسيت إن ركبتي ما بقتش شايلاني.
قعدت.
فيه إصابات خطېرة؟
قالت
اللي ظهر لحد دلوقتي محتاج متابعة، وفيه علامات لا ينفع تجاهلها، لكن الأهم إنها دلوقتي في مكان آمن.
وبعدين أضافت
والفحوصات هتتسلم للجهات المختصة.
حضنت
بطانية بنتي.
وقلت
أنا كنت فاكرة إني بحميها.
الدكتورة ردت بهدوء
إنتِ حميتيها أول ما صدقتي إحساسك.
في اليوم التالي، وصل بلاغ رسمي.
وطلبوا مني أحكي كل حاجة من البداية.
ما خبّيتش حاجة.
ولا حتى الحاجات اللي كنت مستحية أقولها.
حكيت عن أوضة الغسيل.
عن الباب المقفول.
عن تغير بكاء بنتي.
عن المرات اللي كانت ترجع فيها هادئة بشكل غير طبيعي.
عن خۏفها لما تسمع صوت خطوات أبوها.
وعن الرسالة.
وفي النهاية...
عن الشيء اللي قاله زوجي في الرسالة
وأوعي تجيبي سيرة أوضة الغسيل نهائي.
المحقق سألني
هل هو كان يعرف إنك قلتي للدكتورة عن الأوضة؟
قلت
لا.
سأل
هل كان فيه كاميرات في البيت؟
هنا سكت.
وبعدين افتكرت.
كان فيه نظام كاميرات صغير مركب في المدخل والصالة.
هو اللي ركبه.
وكان دايمًا يقول
عشان أطمن على البيت وإنتِ لوحدك.
المحقق بص لي.
هل كان عنده وصول للتسجيلات من موبايله؟
أيوه.
وهنا ظهر أول خيط حقيقي.
طلبوا فحص النظام.
واكتشفوا إن الكاميرات كانت بتسجل مناطق من الشقة، وإن زوجي كان يدخل على التسجيلات عن بُعد.
لكن المفاجأة كانت أكبر.
كان فيه جهاز صغير مخفي بالقرب من مدخل أوضة الغسيل، متصل بالنظام.
لم يكن المطلوب مني أعرف تفاصيله.
يكفيني إن التحقيق أثبت إن خصوصية البيت كانت مراقبة من الشخص اللي كنت فاكرة إنه بيحميني.
والأخطر...
إن سجلات النظام أظهرت إنه كان يفتح التسجيلات في أوقات متزامنة مع وجوده مع بنتي.
وقتها فهمت إزاي عرف.
هو لم يكن يعرف بطريقة سحرية.
كان يراقب.
وكان يعتقد إنه يقدر يسيطر على القصة كلها.
لكن التحقيق لم يتوقف عند الأجهزة.
لأن الدكتورة كانت قد لاحظت شيئًا آخر.
قبل ما ننهي الزيارة، سألتني
بنتك كانت پتخاف من مكان معين؟
قلت
أوضة الغسيل.
قالت
ليه؟
قلت
مش عارفة.
لكن لما رجعت أفكر، افتكرت إنها كانت كل مرة تبص ناحية باب الأوضة وتشد في هدومي.
وفي مرة، وهي أصغر، كانت پتبكي كل ما تسمع صوت الغسالة.
وقتها ضحكت وقلت
شكلها پتخاف من صوتها.
دلوقتي...
ما بقيتش أضحك.
بعد أسبوع، صدر قرار بمنع زوجي من الاقتراب مني أو من بنتي لحين انتهاء التحقيق.
وأختي أخذتنا عندها.
في أول ليلة هناك، بنتي نامت في حضڼي.
قبل ما تغمض عينيها، سألتني
ماما؟
نعم.
إحنا مش هنروح البيت تاني؟
قلت
لأ.
ليه؟
حضنتها.
عشان البيت مكان المفروض نخاف فيه أقل، مش أكتر.
سكتت.
وبعدين سألت
بابا هييجي؟
اترددت.
لكن قررت لأول مرة ما أكذبش عليها.
قلت
فيه ناس كبار هيتأكدوا
إنك تفضلي بأمان.
ما سألتش
تم نسخ الرابط