رواية كامله
في كشف ال 3 شهور لبنتي، الدكتورة فحصتها مرتين ورا بعض، وبعدها طلبت مني أدخل معاها أوضة كشف ثانية لوحدنا.. قفلت الباب، ووطّت صوتها، وسألتني سؤال واحد عن اللي بيحصل في البيت لما بنتي بټعيط.. وفجأة فهمت ليه ما كانتش عايزة جوزي يسمع ولا كلمة!
ورق شلتة شازلونج الكشف كان بيعمل صوت تحت إيدي وأنا بترعش.. ومن ورا الحيطة، كنت سامعة صړخة بنتي الواطية مع الممرضة، بينما جوزي عمال يروح وييجي في الممر، وصوت جزمه بيقف كل كام ثانية قدام الباب!
الدكتورة قعدت قصادي وبصتلي في عيني وسألتني لما بنتك بټعيط جامد.. هل جوزك بيأخدها أوقات لحتة بعيدة عن عينك وما بتشوفيش بيعمل معاها إيه؟
ريقي جف في ثانية!
تقريباً كل ليلة، جوزي كان بيمد إيده وياخدها ويقولي هاتيها عنك، ادخلي أنتِ نامي وريحي.. وكان بيأخدها ويقفل على نفسه في أوضة الغسيل الغريبة اللي في آخر الشقة، بحجة إن صوت الغسالة وهي شغالة بيهديها أسرع!
كنت بشكره وبقول الحمد لله إنه حنين وبيراعي تعبي بعد الولادة وقلة نومي..
وحتى لما كان بيقفل باب أوضة الغسيل، ولما كان العياط بيقف فجأة وبشكل غريب يخليني أصحى من خضتي، كنت بصدق كلامه ومُبرراته!
الدكتورة بدأت تسألني هل بنتك كانت بتبقى ساكتة بشكل غير طبيعي بعد ما بيرجعها؟ ناشفة؟ دايخة؟ صعب تصحى؟ هل كانت بتقشط أكتر من العادي أو ترفض الرضاعة بعد ما تفضل معاه لوحدها؟
الذكريات بدأت تتجمع في دماغي بالترتيب اللي كنت خاېفة وأتمنى ما أشوفوش أبداً!
فتكرت ليلة جابهالي فيها ملفوفة جامد في بطانيتها الصفراء.. عينها كانت مفتوحة، بس ما كانتش بتبصلي ولا مستوعبة! ولما جيت أمد إيدي عشان أخدها، قاللي بسرعة إنها تفهت ونامت وحطها في سريرها قبل ما ألحق ألمسها!
الدكتورة فتحت الباب وطلبت من الممرضة تجيب بنتي.. مسكت إيدين الطفلة بالراحة، ورفعت الكمين.. ورتني علامتين زرق هاديين أوي فوق في كتافها من فوق! وبعدين لمست حتة ورمة وصغيرة ورا ودنها!
قالتلي بصوت واطي أنا ما أقدرش أقولك بالظبط إيه اللي حصل دلوقتي.. بس العلامات دي مش حاجات ينفع أطنشها أو أعديها.. الطفلة محتاجة فحوصات طارئة حالاً!
جوزي خبط على الباب پعنف وقال إيه اللي مأخركم كل ده?!
الدكتورة ما ردتش عليه.. بصتلي هي وسألتني بثبات أنتِ حاسة بأمان وأنتِ راجعة بيتك بالبنت معاه؟
فتكرت باب أوضة الغسيل المقفول.. فتكرت نرفزته العڼيفة لما كنت بأروح أطمن عليهم.. فتكرت الليلة اللي قاللي فيها العيال لازم تتربى وتعرف إن العياط مش هيجيب لها اللي هي عايزاه!
همست بدموع لأ..
ودي كانت أول إجابة صادقة أقولها لأي حد من شهور!
الدكتورة طلبت مني أضل في الأوضة لحد ما تظبط الإجراءات اللي جاية.. جوزي خبط تاني، المرة دي بأقوى، والموبايل زمر في جيبي!
كانت مسج منه هو قوليلها إنك اتكعبلتي وأنتِ
شايلاها!