تبرعت بدمي لاخت جوزي

موقع أيام نيوز

أمشي، قالت
مريم.
لفيت.
ال سي سي دول
أنا عمري ما هنساهم.
ابتسمت.
قلت
وأنا كمان.
لكن كل واحدة فينا كانت تقصد سبب مختلف.
هي هتفتكرهم لأنهم ساعدوا في إنقاذ حياتها.
وأنا هفتكرهم
لأنهم أنقذوا حياتي أنا كمان.
بطريقة تانية.
9
بعد 6 شهور من الطلاق
وصلني ظرف على مكتبي.
من غير اسم مرسل.
فتحته.
كان جواه ورقة واحدة.
نفس الورقة القديمة.
قوانين البيت.
النسخة اللي كانت معلقة على التلاجة.
لكن كان عليها خط بالقلم الأحمر من أولها لآخرها.
وتحتها مكتوب بخط سلمى
البيت اللي محتاج قوانين علشان يجبر الناس تحب بعض مش بيت.
ضحكت.
وحطيت الورقة في درج مكتبي.
مش علشان أحتفظ بالقوانين.
لكن علشان أفتكر اليوم اللي بطلت أخاف منها.
في نفس المساء، وأنا خارجة من الشركة، لقيت أحمد واقف بعيد.
ما قربش.
ما نادانيش.
كان شكله مختلف.
أهدى.
وأكبر.
وقفنا نبص لبعض من بعيد.
وبعدين هو اللي قرب خطوتين.
قال
مريم.
نعم؟
أنا فهمت.
سكت.
قال
متأخر بس فهمت.
ما سألتهوش فهم إيه.
قال
أنا كنت فاكر إن العدل معناه إن نفس القانون يتطبق على كل الناس.
وبعدين؟
بص للأرض.
اكتشفت إن القانون اللي مفيهوش رحمة ممكن يبقى ظلم حتى لو اتطبق على الكل.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
على الأقل
اتعلم.
قال
لو رجع الزمن
قاطعته بهدوء
مش هيرجع.
رفع عينه.
هز راسه.
عارف.
ومد إيده كأنه هيسلم عليا.
لكن رجعها.
قال
أتمنى تكوني مبسوطة.
قلت
بقيت مرتاحة.
وكانت دي أصدق إجابة عندي.
عديت من جنبه.
مشيت ناحية عربيتي.
وقبل ما أفتح الباب، ناداني
مريم.
لفيت.
قال
ال ألف يوان
ضحكت.
حتى بعد كل اللي حصل، الرقم لسه موجود في دماغه.
لكنه كمل
أنا حولتهم لحسابك من زمان.
بصيت له.
قلت
رجعهم.
اټصدم.
إيه؟
رجعهم لحسابك.
ليه؟
ابتسمت.
لأنهم مش حقي.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
أنا خالفت قوانين البيت فعلًا.
ملامحه اتلخبطت.
فتحت باب العربية.
وقبل ما أركب، قلت
ما عملتش العشا الساعة ستة ونص.
يبقى العقۏبة تتنفذ.
فضل واقف مكانه.
وأنا ركبت.
قفلت الباب.
وشغلت العربية.
الموبايل كان على الكرسي جنبي.
نفس الموبايل اللي استقبل 175 مكالمة منه في ليلة واحدة.
بصيت له لحظة.
طلعت الشريحة القديمة.
كسرتها نصين.
وحطيتها في درج العربية.
وبعدين اتحركت.
في المراية
شفت أحمد بيصغر ورايا.
لحد ما اختفى.
وفي اللحظة دي افتكرت اليوم اللي رجعت فيه من المستشفى.
400 سي سي من دمي ناقصين.
جسمي بيرتعش.
وورقة عقۏبة مرمية عند رجلي.
وقتها كنت فاكرة إني خسړت كل حاجة.
جوزي.
بيتي.
سنين عمري.
فلوسي.
لكن الحقيقة؟
أنا في الليلة دي ما خسرتش بيتي.
أنا اكتشفت إن المكان اللي كنت عايشة فيه
ماكانش بيت من البداية.
أما ال سي سي ډم اللي خرجوا مني علشان ينقذوا سلمى؟
فيمكن كانوا أغلى حاجة دفعتها في حياتي.
مش لأنهم أنقذوا أخت جوزي وبس.
لكن لأنهم كشفوا لي، في اللحظة اللي كنت فيها أضعف ما يكون
مين كان مستعد يمسك إيدي.
ومين كان مستعد يرمي ورقة في وشي.
ومن يومها فهمت حاجة واحدة
العدل مش إنك تعاقب كل الناس بنفس القسۏة.
العدل إنك تعرف الفرق بين اللي أهمل واجبه
واللي اتأخر عن العشا لأنه كان في المستشفى بينقذ حياة إنسان.

تم نسخ الرابط