تبرعت بدمي لاخت جوزي

موقع أيام نيوز

إنها مش هترد.
لكن بعد 3 رنات سمعت صوتها
ألو؟
قلت
مساء الخير يا أستاذة هالة أنا مريم.
سكتت ثانيتين.
ثم قالت بدهشة
مريم؟!
وبعدين ضحكت.
يا بنتي إنتِ عايشة؟!
لأول مرة طول اليوم
ابتسمت.
قلت
عايشة.
وسكت شوية.
وعايزة أرجع أشتغل.
سكتت هي المرة دي.
وبعدين سألتني
حصل إيه؟
بصيت من الشباك.
صحيت.
قالت من غير ما تسأل أكتر
تعالي بكرة الساعة 10.
تاني يوم، الساعة 955، كنت قدام مكتبها.
قابلتني بنفس الحضن القديم.
وبعد نص ساعة كلام، حطت قدامي عرض عمل.
المرتب كان أقل من اللي كنت باخده قبل ما أسيب الشغل، لأن غيابي سنتين أثر على خبرتي العملية.
لكن الرقم كان كفاية.
كفاية أدفع إيجار.
كفاية آكل.
كفاية أعيش.
كفاية ما استناش أول الشهر علشان أحمد يتفضل يحول لي مصروف.
مسكت القلم.
ووقعت.
وفي اللحظة دي
موبايلي رن.
أحمد.
قفلت المكالمة.
رن تاني.
قفلت.
وبعدها وصلت رسالة
المحامي كلمني. إنتِ فعلًا قدمتي إجراءات الطلاق؟
ابتسمت.
وكتبت له
أيوه.
رد فورًا
إحنا محتاجين نتكلم.
كتبت
اتكلم مع المحامي.
خلال أسبوع
الدنيا اتقلبت.
أحمد رفض يوقع اتفاق الطلاق.
مش لأنه عايزني.
لكن لأنه ماكانش مستوعب إني ممكن أقرر وأمشي.
بدأ ييجي عند شغلي.
يبعت ورد.
يكلم زمايلي.
مرة استناني ساعتين تحت الشركة.
وأول ما خرجت، جري ناحيتي.
مريم!
وقفت.
شكله كان مرهق.
إحنا مش هنضيع 8 سنين بسبب مشكلة سخيفة.
قلت
8 سنين؟
5 ارتباط و جواز.
هزيت راسي.
غريبة إنك فاكر عدد السنين ومش فاكر إني كنت في المستشفى بتبرع لأختك.
اتنهد بعصبية.
قلت لك هألغي العقۏبة!
قلت
وأنا قلت لك إن العقۏبة مش المشكلة.
أمال المشكلة إيه؟!
بصيت له.
إنك لحد النهارده مش عارف.
ومشيت.
لكنه مسك كلامي المرة دي، مش دراعي.
صړخ ورايا
طب وسلمى؟!
وقفت.
لفيت له.
قال بسرعة
سلمى عايزة تشوفك. بتسأل عليكي من ساعة ما عرفت إنك إنتِ اللي اتبرعتي لها.
للحظة
قلبي اتحرك.
سلمى نفسها عمرها ما أذتني.
مشكلتي ماكانتش معاها.
قلت
لما صحتها تتحسن، هكلمها.
ومشيت.
ما كنتش أعرف وقتها
إن المكالمة دي هتكون بداية حاجة أخطر بكتير.
5
بعد أسبوعين، سلمى اتصلت بيا بنفسها.
رديت.
صوتها كان ضعيف.
مريم؟
حمد لله على سلامتك.
سمعتها بټعيط.
أنا عرفت.
سكت.
عرفت إنك إنتِ اللي اتبرعتي لي.
قلت
المهم إنك بقيتي كويسة.
قالت
وعرفت اللي حصل لما رجعتي البيت.
ما رديتش.
قالت
ماما قالت لي إنك عملتي مشكلة علشان العشا.
ضحكت بسخرية.
طبيعي.
لكن سلمى قالت بسرعة
أنا ما صدقتهاش.
سكتت لحظة.
أحمد كان عندي امبارح. سألته إنتِ اتبرعتي قد إيه.
قال 400 سي سي.
وبعدين صوتها اتكسر

وأنا سألته عملت إيه لما رجعت البيت؟
سكتت.
قلت
قال لك إيه؟
ما ردش.
وبدأت ټعيط.
أنا آسفة يا مريم.
غمضت عيني.
إنتِ مالكيش ذنب.
بس الډم اللي في جسمي منك.
وده مالوش علاقة بأي حاجة حصلت بعد كده.
سكتنا.
وبعدين قالت جملة غريبة
مريم خلي بالك من نفسك.
فتحت عيني.
ليه؟
اترددت.
معرفش.
بس أحمد وماما بيتكلموا عنك كتير.
وسمعت ماما بتقول له إنك لازم ترجعي قبل ما تكتشفي.
قلبي وقف لحظة.
أكتشف إيه؟
معرفش.
قبل ما تكمل
سمعت صوت باب بيتفتح عندها.
وبعدين صوت نوال بعيد
بتكلمي مين يا سلمى؟
سلمى قالت بسرعة
هكلمك بعدين.
وقفلت.
فضلت باصة للموبايل.
الجملة فضلت تلف في دماغي.
لازم ترجع قبل ما تكتشف.
أكتشف إيه؟
في البداية حاولت أتجاهل الموضوع.
لكن بعد 3 أيام
الإجابة جت لحد عندي.
كنت في الشغل لما السكرتيرة دخلت وقالت
أستاذة مريم، في راجل بره بيقول إنه محاسب وكان شغال مع جوزك.
رفعت راسي.
اسمه إيه؟
شريف عبد الحميد.
الاسم كان مألوف.
شريف كان أول محاسب اشتغل مع أحمد لما بدأ المشروع.
دخل.
كان شايل ملف أسود كبير.
قعد قدامي.
وقال من غير مقدمات
أنا عرفت إنكم بتتطلقوا.
قلت بحذر
وإيه علاقتك؟
فتح الملف.
طلع مجموعة أوراق.
وحطها قدامي.
علاقتي إن في حاجة تخصك لازم تعرفيها قبل ما توقعي على أي تنازل.
بصيت للأوراق.
عقود.
تحويلات.
كشف حساب.
وفي أعلى أول ورقة
كان اسم الشركة اللي أحمد أسسها قبل جوازنا بشهور.
قال شريف
حضرتك فاكرة الفلوس اللي دفعتيها لأحمد قبل الجواز علشان يبدأ المشروع؟
رفعت عيني له.
أيوه.
فاكرة كانت كام؟
قلت الرقم.
هز راسه.
صح.
وبعدين سحب ورقة من الملف.
وحطها قدامي.
الفلوس دي ما دخلتش الشركة كمساعدة.
قلبي بدأ يدق.
أمال دخلت إزاي؟
أشار لصورة مستند قديم.
وكان عليه توقيعي.
قال
استثمار.
وحسب العقد الأصلي
رفع عينه ليا.
حضرتك كنتِ مالكة نسبة من المشروع.
حسيت إن المكتب لف حواليا.
قلت
كنت؟
هز راسه.
كنت.
سكت لحظة.
ثم قال
لحد ما اتعمل تنازل رسمي عن حصتك بعد الجواز بسنة.
عيني نزلت على الورقة.
في آخرها
كان فيه توقيع.
باسمي.
مريم عبد الرحمن.
لكن التوقيع
ماكانش توقيعي.
رفعت رأسي ببطء.
أنا عمري ما شفت الورقة دي.
شريف ما اتفاجئش.
كأنه كان متوقع الإجابة.
قفل الملف جزئيًا وقال
علشان كده جيت.
صوتي خرج واطي
قيمة حصتي كانت كام؟
قال الرقم.
ولثواني
ما قدرتش أتكلم.
المبلغ كان أكبر بعشرات المرات من ال ألف يوان اللي أحمد قرر يعاقبني بيهم.
بصيت للتوقيع المزور.
وبعدين افتكرت الجملة.
لازم ترجع قبل ما تكتشف.
وفجأة فهمت.
أحمد ماكانش خاېف من الطلاق لأن بيته هيتهد.
كان خاېف
لأن الطلاق ممكن يخليني أفتح ملفات كان متأكد إني عمري ما هفتحها.
رفعت عيني لشريف.
عندك النسخة الأصلية؟
هز راسه.
وعندي أكتر من كده.
فتح الملف بالكامل.
وكان تحته عشرات الأوراق.
لأن موضوع حصتك
بلع ريقه.
مش أكبر حاجة أحمد مخبيها عنك.
وفي اللحظة دي رن موبايلي.
سلمى.
رديت فورًا.
لكن الصوت اللي سمعته ماكانش صوت سلمى.
كان صوت نوال.
بارد جدًا.
قالت
مريم.
سكتت لحظة.
واضح إنك ابتديتي تنبشي في حاجات مالكيش دعوة بيها.
إيدي شدت على الموبايل.
بصيت لشريف.
هو كمان كان سامع صوتها.
قلت
إنتِ عرفتي منين إني
قاطعتني
اسمعيني كويس.
وبعدين قالت جملة خلت حتى شريف يرفع عينه ناحيتي
لو عايزة سلمى تفضل تعتبرك الإنسانة اللي أنقذت حياتها
اقفلي الملف ده.
وقبل ما أسألها تقصد إيه
قفلت الخط.
بعدها بدقيقة واحدة
وصلتني صورة على واتساب من رقم مجهول.
فتحتها.
وكانت صورة تقرير طبي قديم.
اسم المړيضة
سلمى أحمد محمود.
وتاريخ التقرير
كان قبل حاډثة العربية بسنتين كاملين.
وفي خانة الملاحظات، كان فيه سطر متعلم عليه بالأحمر.
قرأته مرة.
وبعدين مرة تانية.
ورفعت عيني لشريف.
لأنني في اللحظة دي فهمت إن حاډثة سلمى
وفصيلة ډمها النادرة
وال سي سي اللي اتبرعت بيهم
يمكن ماكانوش بداية القصة أصلًا.
يمكن كانوا اللحظة اللي فتحت باب سر عيلة أحمد قضت سنين كاملة وهي بتحاول تدفنه.
6
فضلت باصة لصورة التقرير على شاشة الموبايل.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
كأن عيني رافضة تفهم اللي مكتوب.
اسم سلمى كان واضح.
تاريخ التقرير واضح.
لكن السطر اللي متعلم عليه بالأحمر هو اللي خلاني أحس إن في حاجة غلط أكبر بكتير من مجرد ورقة قديمة.
كان التقرير متعلق بمتابعة حالة نادرة في الډم.
وفي آخر الصفحة، كانت فيه ملاحظة بتوصي إن أي نقل ډم مستقبلي لسلمى لازم يتم بعد فحوص توافق دقيقة جدًا، وإن الأسرة لازم تحتفظ بتاريخ عمليات النقل والتبرعات السابقة.
رفعت عيني لشريف.
مين بعتلي ده؟
هز راسه.
معرفش.
وإيه علاقة التقرير بالشركة؟
شريف سكت لحظة.
وبعدين قال
التقرير نفسه مالوش علاقة بالشركة.
قفل الملف اللي قدامه.
لكن الشخص اللي بعتلك التقرير غالبًا عايز يقولك حاجة واحدة.
إيه؟
إن عيلة أحمد متعودة تخبي الورق اللي ممكن يسبب لها مشكلة.
قلبي دق أسرع.
قلت
اتكلم بصراحة يا شريف.
تنهد.
بعد جوازك من أحمد بسنة تقريبًا، الشركة ډخلها مستثمر كبير.
كان شرطه إن أحمد يبقى صاحب النسبة المسيطرة بشكل واضح ومن غير شركاء أفراد ممكن يعطلوا الصفقة.
حسيت إنني بدأت أفهم.
وأنا كنت شريكة.
أيوه.
فزوّر تنازلي؟
شريف بص لي.
اللي أعرفه إن ورقة التنازل ظهرت فجأة في الملف.
ولما سألت أحمد وقتها، قال إنك وقعتِ عليها بنفسك.
قلت
وإنت صدقته؟
نزل عينه.
وقتها أيوه.
ابتسمت بمرارة.
ودلوقتي؟
فتح الملف تاني.
وطلع ورقة صغيرة.
دلوقتي عندي نسخة من رسالة قديمة بعتها لي نوال.
مدها لي.
كانت مطبوعة من محادثة قديمة.
قرأت
خلص موضوع توقيع مريم بسرعة. البنت مش بتفهم في الحاجات دي وأحمد عارف مصلحتها أكتر منها.
إيدي بردت.
رفعت عيني.
حماتي؟
هز راسه.
كانت عارفة.
ضحكت.
ضحكة صغيرة جدًا.
قلت
طبعًا كانت عارفة.
فجأة كل حاجة بقت منطقية.
ليه أحمد كان مصر إني أسيب شغلي.
ليه كان بيتحكم في كل جنيه يدخل إيدي.
ليه كل حاجة في البيت باسمه.
ليه مصروفي بيتحول أول الشهر كأنه مرتب موظفة.
ليه أي مبلغ زيادة لازم يتوافق عليه.
الموضوع ماكانش نظام.
كان اعتماد كامل.
كان عايزني أفضل محتاجاه.
لأن الست اللي معندهاش دخل
غالبًا مش هتدفع لمحامي.
مش هتطلب مراجعة حسابات.
مش هتسأل عن شركة ساهمت في تأسيسها.
ومش هتفتكر ورقة وقعتها أو ما وقعتهاش من سنين.
طلعت موبايلي.
واتصلت بالمحامية.
قلت لها جملة
تم نسخ الرابط