تبرعت بدمي لاخت جوزي

موقع أيام نيوز

واحدة
وقفي اتفاق التنازل اللي قدمناه.
شريف رفع عينه.
كملت
وأنا عايزة مراجعة كاملة لكل حاجة باسمي من يوم ما اتجوزت أحمد لحد النهارده.
قفلت.
وبصيت لشريف.
وعايزة الأصل.
قال
هجيبهولك.
قلت
وكل رسالة.
وكل تحويل.
وكل ورقة عندك.
هز راسه.
حاضر.
وقبل ما يقوم، قلت
شريف.
وقف.
ليه بتساعدني؟
سكت فترة طويلة.
ثم قال
لأن الشركة فصلتني بعد ما رفضت أوقع على مستند بتاريخ قديم.
ابتسم بمرارة.
وأنا اتأخرت كتير قبل ما أفهم إن السكوت ساعات بيخلي الواحد شريك.
ومشي.
المرة دي
أنا ما اتصلتش بأحمد.
ما واجهتوش.
ما بعتلوش صورة.
ما هددتوش.
عملت الحاجة الوحيدة اللي شخص زيه ما يعرفش يتعامل معاها.
سكت.
وسيبت المحامين يتكلموا.
بعد 4 أيام، وصل له إخطار رسمي بطلب مراجعة المستندات المتعلقة بحصتي القديمة.
بعد ساعتين
اتصل بيا 11 مرة.
ما رديتش.
بعت
شريف قال لك إيه؟
وبعدين
مريم، الورق ده قديم وإنتِ فاهمة الموضوع غلط.
ثم
إحنا كنا متجوزين وقتها، يعني مفيش فرق بين فلوسي وفلوسك.
وقفت عند الرسالة دي.
وقريتها مرتين.
وبعدين كتبت أول رد من أيام
غريبة.
لما كانت الفلوس فلوس الشركة، بقينا واحد.
ولما كنت محتاجة مصروف، كان كل جنيه محسوب عليا.
شاف الرسالة.
ظهرت علامة إنه بيكتب.
اختفت.
رجعت.
اختفت.
وفي الآخر بعت
خلينا نقعد نتكلم زي الناس.
ما رديتش.
بعد أسبوع، جه مكتبي.
المرة دي ما استناش تحت.
طلع فوق.
ولما الأمن حاول يمنعه، طلبت منهم يدخلوه.
دخل أحمد.
لكن ده ماكانش أحمد اللي أعرفه.
دقنه طالعة.
قميصه مكرمش.
وعينه حمرا من قلة النوم.
قفل الباب.
وحط ملف قدامي.
إنتِ عايزة إيه؟
قلت
ولا حاجة.
ضحك بعصبية.
ولا حاجة؟!
خبط الملف على المكتب.
المحامي بتاعك طالب مراجعة حسابات 3 سنين!
قلت
8 سنين.
سكت.
من أول يوم حطيت فيه فلوسي في المشروع.
وشه اتغير.
قال
مريم، إنتِ مش فاهمة بيزنس.
قلت
علشان كده جبت ناس بتفهم.
قرب من المكتب.
الورقة اللي معاكي مش معناها إن ليكي النسبة اللي متخيلاها.
المحكمة تحدد.
مفيش داعي للمحكمة!
قلت
ليه؟
سكت.
قلت
لو توقيعي حقيقي، ما تقلقش.
ما ردش.
قمت من مكاني.
مشيت لحد ما بقيت قدامه.
قلت
بص في عيني وقول إنك ما زورتش توقيعي.
فتح بوقه.
لكنه ما قالش حاجة.
ثانية.
اتنين.
خمسة.
ابتسمت.
كفاية.
لفيت ناحية الباب.
لكنه قال بسرعة
ماما هي اللي عملت كده!
وقفت.
ما لفيتش.
سمعته بيكمل
هي اللي قالت إن الموضوع إجراء شكلي!
لفيت له.
وإنت؟
أنا
إنت ماكنتش تعرف؟
سكت.
قلت
بص في عيني يا أحمد.
ماكنتش تعرف؟
نزل عينه.
وكانت دي الإجابة.
فتحت الباب.
قلت
اطلع بره.
قال
مريم
رفعت صوتي لأول مرة
بره.
خرج.
وقبل ما الباب يقفل، قلت
وعلى فكرة
بص لي.
البند التالت من قوانين البيت بيمنع رفع الصوت.
وشه احمر.
قفلت الباب.
ولأول مرة
ضحكت من قلبي.
7
قضية الطلاق اتحولت من ورقتين بسيطين إلى معركة حسابات.
خبير الخطوط أكد إن توقيع التنازل لا يتطابق مع توقيعاتي الأصلية.
والسجلات القديمة أثبتت تحويل المبلغ من حسابي الشخصي لتمويل المشروع في بدايته.
وأحمد بدأ يفقد هدوءه.
نوال اتصلت.
عملت لها حظر.
اتصلت من رقم تاني.
حظر.
رقم تالت.
حظر.
وبعدين سلمى اتصلت.
رديت.
مريم
صوتها كان ضعيف.
قلت
مالك؟
ماما بټعيط طول اليوم.
سكت.
قالت
وأحمد بيقول إن الشركة ممكن تدخل في مشاكل كبيرة.
قلت
وأنا أعمل إيه؟
أنا مش بطلب منك تتنازلي.
اتفاجئت.
سلمى كملت
أنا بس عايزة أقول لك حاجة.
سكتت شوية.
التقرير اللي وصلك
قلبي دق.
إنتِ اللي بعتيه؟

أيوه.
قعدت على الكرسي.
ليه؟
لأن ماما كانت مخبياه.
ليه؟
تنهدت.
من سنين وأنا عندي مشكلة بتخلي أي نقل ډم بالنسبة لي محتاج متابعة دقيقة جدًا. الدكتور كان قايل لماما وأحمد يحتفظوا بكل التقارير والتحاليل.
لكنهم ما قالوليش كل التفاصيل.
قلت
وإنتِ عرفتي إمتى؟
بعد الحاډثة.
سكتت.
ثم قالت
وأنا في المستشفى سمعت الدكتور بيسأل أحمد عن تاريخي الطبي.
أحمد قال له إنه ما يعرفش حاجة مهمة.
اتشد جسمي.
مع إن التقرير كان عنده؟
كان في درج المكتب عند ماما.
حطيت إيدي على جبيني.
سلمى قالت
أنا اللي لقيته بعد ما رجعت البيت.
صوتها بدأ يرتعش.
مريم أنا مش عارفة ليه ماما خبت التقرير ولا ليه أحمد ما قالش للدكاترة.
بس أنا خفت.
ولما سمعتهم بيتكلموا عن ورقك وتوقيعك، حسيت إنهم بيعملوا معاكي نفس الحاجة.
إخفاء.
تحكم.
وبعدين يقولوا إنهم عارفين مصلحتنا.
قلت
سلمى، خدي التقرير وروحي لدكتورك.
من غير أحمد.
ومن غير أمك.
وخلي الدكتور يشوف كل تاريخك الطبي بنفسه.
قالت
حاضر.
كانت دي آخر مرة اتكلمنا فيها لمدة شهرين.
خلال الشهرين دول
حياتي اتغيرت.
رجعت شغلي.
أجرت شقة صغيرة.
اشتريت لنفسي أول ترابيزة سفرة اختارها أنا.
كانت مستديرة.
من غير قوانين معلقة جنبها.
ومن غير مواعيد إجبارية للعشا.
وفي أول ليلة في الشقة
طلبت بيتزا الساعة 11 ونص.
وقعدت آكلها على الأرض لأن الكنبة لسه ما وصلتش.
كنت بضحك لوحدي.
مش لأن حياتي بقت مثالية.
لكن لأنها بقت حياتي.
أما أحمد
فوافق أخيرًا على الطلاق بعدما المحامين واجهوه بتقرير خبير الخطوط.
واتعملت تسوية منفصلة بخصوص مساهمتي المالية وحقوقي في المشروع.
ما أخدتش نص ثروته.
ولا كنت عايزة.
أخدت حقي اللي قدرت المستندات تثبته.
وبس.
أما نوال
فما شفتهاش.
لحد اليوم اللي خرجت فيه من جلسة إنهاء آخر إجراءات الطلاق.
كانت واقفة بره.
أول ما شافتني جريت ناحيتي.
مريم!
وقفت.
قالت
مبسوطة؟
بصيت لها.
في إيه؟
خربتي بيتك!
بهدلتي ابني!
ډخلتي المحامين بينا!
فضلت ساكتة.
صړخت
كل ده علشان 6 شهور مصروف؟!
ابتسمت.
قلت
لسه مش فاهمة.
وسبتها ومشيت.
8
مرت 3 شهور بالظبط من يوم تبرعي پالدم.
كنت في اجتماع في الشركة.
الموبايل كان على الصامت.
لما الاجتماع خلص
لقيت 23 مكالمة فائتة.
كلها من رقم أحمد.
عقدت حواجبي.
من ساعة الطلاق وهو تقريبًا بطل يتصل.
وأنا ببص للشاشة
رن تاني.
قفلت.
رن.
قفلت.
وبعدين جت رسالة
سلمى في المستشفى.
وقفت إيدي.
بعدها رسالة
حالتها خطېرة.
وبعدها
أرجوكي ردي.
قلبي اتقبض.
مهما حصل
سلمى ماكانش ليها ذنب.
اتصلت بالمستشفى مباشرة.
مش بأحمد.
طلبت قسم العناية.
وبعد محاولات، قدرت أوصل لمعلومة بسيطة
سلمى دخلت المستشفى بسبب مضاعفات صحية خطېرة، والأطباء بيعملوا فحوص عاجلة وبيحاولوا يثبتوا حالتها.
ماكانش ينفع آخد تفاصيل أكتر.
قفلت.
بعد دقيقة أحمد اتصل.
المرة دي رديت.
صوته كان مڼهار.
مريم!
سلمى مالها؟
الدكتور بيقول محتاجين نراجع تاريخ نقل الډم كله، والتقارير القديمة، وكل المتبرعين والتوافقات اللي حصلت وقت الحاډثة.
قلت
التقرير القديم معاها.
سكت.
إنتِ عرفتي منين؟
سلمى قالت لي.
سمعت نفسه يتغير.
قال
مريم هما بيسألوا عنك.
قلبي دق.
ليه؟
لأنك كنتِ المتبرعة وقت الحاډثة. ممكن يحتاجوا بيانات التبرع والفحوص اللي اتعملت وقتها علشان يكملوا الملف الطبي.
قلت فورًا
المستشفى عندها بياناتي، ولو الطبيب محتاج أي معلومة مني يخلي المستشفى تتواصل معايا رسميًا وأنا هتعاون.
سكت.
وبعدين قال
طب تعالي.
ليه؟
سلمى ممكن
صوته اتكسر.
ممكن تكون محتاجاكي.
غمضت عيني.
قلت
لو سلمى واعية وطلبتني، هاجي.
ولو الدكتور محتاجني طبيًا، هاجي.
غير كده، إنت وأنا مفيش بينا كلام.
قفلنا.
لكن أحمد ما وقفش.
اتصل.
واتصل.
واتصل.
من رقمه.
من رقم أمه.
من أرقام معرفهاش.
خلال ساعات، عداد المكالمات الفائتة عدى المية.
وفي الليل
وصلت 175 مكالمة.
كنت قاعدة على سريري.
الموبايل قدامي بيضوي كل شوية.
أحمد.
أحمد.
أحمد.
نوال.
رقم مجهول.
أحمد.
وبعدين وصلت رسالة صوتية.
فتحتها.
صوت نوال.
لكن الست المتكبرة اللي رمت الورقة في وشي اختفت.
كان صوتها بيعيط.
يا مريم علشان خاطري ردي.
دي سلمى.
إنتِ أنقذتيها مرة.
ساعدينا تاني.
قفلت التسجيل.
قعدت فترة طويلة ساكتة.
وبعدين اتصلت بالمستشفى مرة تانية.
قلت لهم اسمي.
شرحت إني كنت متبرعة في الحاډثة السابقة وإن أسرة المړيضة بتقول إن الفريق الطبي قد يحتاج بيانات مرتبطة بالتبرع.
بعد شوية، رجع لي اتصال رسمي.
الموظفة قالت إنهم بالفعل بيجمعوا التاريخ الطبي الكامل، وإن أي حاجة مطلوبة مني هتتم من خلال المستشفى.
قلت
أي تحليل أو معلومة طبية تحتاجوها مني، أنا جاهزة.
قفلت.
وبعدين بصيت للموبايل.
أحمد بيتصل للمرة ال.
رفضت المكالمة.
لأن إنقاذ سلمى واجب إنساني أقدر أعمله من غير ما أرجع زوجة لأحمد.
ومن غير ما أرجع خدامة في بيت نوال.
ومن غير ما أدفع حياتي تمنًا لكل مرة أكون فيها إنسانة كويسة.
بعد دقائق
جت رسالة من سلمى نفسها.
أنا صحيت.
اتنفست لأول مرة من ساعات.
بعدها
الدكاترة قالوا الحالة استقرت مبدئيًا.
غمضت عيني.
ونزلت دمعة.
كتبت لها
الحمد لله.
ردت
ماما قالت إنك رفضتي تساعديني.
بصيت للجملة.
وبعدين كتبت
أنا كلمت المستشفى بنفسي وقلت لهم إني جاهزة لأي حاجة طبية يحتاجوها.
ظهرت علامة إنها بتكتب.
اختفت.
رجعت.
وفي الآخر كتبت
كنت عارفة.
بعد يومين رحت لسلمى.
لوحدي.
اخترت وقت أحمد ونوال مش موجودين فيه.
كانت نايمة على السرير، وشها شاحب.
أول ما شافتني ابتسمت.
قعدت جنبها.
مسكت إيدي.
وقالت
أنا آسفة.
قلت
بطلي تقولي آسفة على حاجات إنتِ ما عملتيهاش.
قالت
أنا قررت أسيب بيت ماما.
بصيت لها.
لما أخرج.
هاخد شقة قريبة من شغلي.
ابتسمت.
قرارك.
قالت
أنا طول عمري كنت فاكرة قوانينهم حماية.
بعد اللي حصل معاكي
سكتت.
فهمت إنها كانت طريقة يخوفونا بيها من إننا نعيش من غيرهم.
ما قلتش حاجة.
لأنها وصلت للحقيقة بنفسها.
وقبل ما
تم نسخ الرابط