رواية كامله

موقع أيام نيوز

يخشى أن تطير منه كلمة الموافقة.. ثم انحنى وقبل يدي بدموعه وقال بصوت مهزوز
شكراً يا حنان.. شكراً لأنكِ لم تتركني في منتصف الطريق.. سأثبت لكِ أن ثقتكِ لم تضع سدى.. سأكون لكِ الزوج والأخ والصديق.. ولن أخفي عنكِ شيئاً طوال حياتي.. هذا وعدي لكِ!
الفصل السابع وضع الأمور في نصابها
عدت معه إلى البيت.. ولم تكن العودة سهلة بأي حال. نظرات الناس وتساؤلاتهم كانت تثقل كاهلنا. قررنا دعوة كريم وندى في اليوم التالي.. ولنضع النقاط على الحروف.
اجتمعنا جميعاً في شقتنا.. الوجوه مختلفة.. والمشاعر مضطربة. ياسين بدأ بسرد القصة كاملة منذ بدايتها.. وصية الأم.. رفض كريم.. ضغط أهل ندى.. قراره بمساعدتها.. وسبب إخفائه الأمر خشية سوء الفهم.
انتهى من حديثه وساد صمت طويل. كريم كان ينظر إلى الأرض بوجوم.. ثم رفع رأسه ونظر إلى ندى نظرة طويلة لم أفهم معناها.. ثم قال بصوت خشن
كل هذا ولم تقل لي كلمة واحدة يا أخي؟ أكنت تظن بي أنني قاسٍ لدرجة أنني أرفض وصية أمي؟
لم أكن أعرف كيف أخبرك يا كريم.. أجاب ياسين بهدوء.. كنت تعيش في عالمك الخاص وتعلن رفضك لها في كل مناسبة.. فخشيت أن تكون ردة فعلك عڼيفة وتضيع منا الحلول.. فآثرت التأجيل حتى أجد مدخلاً مناسباً.. وحدث ما حدث!
كريم تنهد بعمق ونظر إلى ندى التي كانت تجلس بجانبنا صامته كالدمعة.. تبدو ضعيفة ومستسلمة لأي قرار يتخذوه.. فقال بصوت أكثر ليونة
وأنتِ يا ندى.. ألم يكن الأجدر بكِ أن تصارحيني أنا بالأمر بدلاً من حمل ياسين وزراً لم يكن ينبغي أن يحمله؟!
ندى رفعت رأسها بعيون حمراء وقالت بصوت خاڤت
كنت خائڤة يا سيدي.. كنتِ تعرف رأيي في.. وكنتِ أخشى إن أخبرتكِ ترفضني وتقطع صلتك بيّ.. ففضلتُ أن أبقى في الظل.. وأنتظر من يأخذ بيدي.. ووالدة ياسين هي الوحيدة التي آمنت بي.. فكيف أردّ وصيتها بالرفض؟!
هنا سكت كريم مجدداً.. وبدت عليه علامات تردد واضطراب لم أعهده من قبل. مرّ وقت طويل لم يتكلم فيه أحد.. حتى نهض كريم فجأة واقفاً وقال بصوت حازم
الخاتم.. رديه لياسين الآن!
ندى نظرت إليه پصدمة.. فأكمل بلهجة لا تقبل الجدال
ألم تسمعي؟ رديه له الآن!
بيد مرتععة.. خلعت ندى الخاتم من إصبعها ومدته إلى ياسين.. الذي أخذه متردداً ونظر إليّ نظرة لم أفهم معناها تماماً. حينها.. تفاجأت بكريم وهو يمد يده ويأخذ الخاتم من يد أخيه.. ثم الټفت إلى ندى وقال بصوت هدأ رغم ثباته
أمي أوصتني بكِ.. وأنا.. وأنا كنتُ أحمق حين تجاهلت وصيتها كل هذه المدة.. ظننت أنني أحرر نفسي فأسرتكِ.. وظننت أنني أملك حريتي فما كنت إلا عبداً لعنادي.. أنتِ ابنة من اختارتها أمي لي.. ولن أردّ لها وصيتها..
توقف للحظة.. ونظر في عيني ندى مباشرة وقال بصوت واضح سمعته الأذن ووعاه القلب
إن كنتِ ما تزالين تريدينني رغم كل ما مضى.. وتسامحينني على تجاهلي وجفائي.. فهذا الخاتم.. أضعه في إصبعكِ أنا.. مني.. وليس من أخي.. عربون زواجنا الذي طال انتظاره.. وفاءً لأمي.. ووفاءً لقلبٍ طالما كان طيباً معي!
الفصل الثامن نهاية الحكاية.. وبدايات جديدة
بكت ندى بصمت.. وبدت وكأنها لا تصدق ما تسمعه. تقدمت منها بلهفة وأمسكت بيدها مواسية.. فالتفتت إليّ ونظرت نظرة امتنان عميقة ثم عادت تنظر إلى كريم وقالت بصوت بالكاد يُسمع
قبلتُ.. وبكل رضى.. شكراً لكِ يا كريم.. شكراً لأنكِ لم تتركني في النهاية!
وضع كريم الخاتم في إصبعها بيده مرتعشة.. وكأنه يضع عهداً جديداً على كفيهما.. نظر ياسين إليّ ودمع في عينيه واقترب مني
تم نسخ الرابط