رواية كامله
المحتويات
كان مشتراه من فترة طويلة.. ل.. لشخص تاني..
شخص تاني؟! رديت بصوت مرتجف.. مين؟! قولي لي مين؟!
ل.. لأمك.. قالها بصعوبة وكأنه يخرج كلاماً من جوفه.. كنت شايفها تعبانة نفسياً وحالتها صعبة.. وعاوز أجيب لها هدية تفرحها.. بس.. بس لما كنت في طريقي ليها.. قابلتني ندى صدفة.. وكانت زعلانة ومضغوطة من ظروف بيتها.. وكلمتني كلام كتير وحسيت إنها محتاجة وقفة بجانبها.. ف.. فأعطيتها الخاتم.. وقلت لها هدية مني..
كلامه ده زاد الطين بلة! ضحكت بمرارة ودمعي بيغرق وجهي
يا سلام! يعني كنت شاريه لأمي.. وبعدين أعطيته لندى من غير ما تقول لي ولا كلمة؟ وخبّيت الموضوع عني؟ ونسيت عيد جوازنا بالكامل؟! طب وأنا كنت شايفك متوتر الصبح لما لقيتو في الجاكت.. إيه اللي كان ېخوفك ساعتها؟ كنت خاېف أعرف إنك شاريه لأمي ولا خاېف أعرف إنك هتديه لغيري؟!
ندى كانت واقفة مصډومة ومش عارفة ترد. بصت لياسين وقالت بصوت مرتبك
بس أنتَ قلت لي.. قلت لي إن الخاتم ده هدية خاصة ليا.. وإنك شاريه ليا من زمان.. وقلت لي متقولش لحد.. خصوصاً لحنان.. عشان ما تفهم غلط!
هنا اڼفجر كريم في وجه أخيه وصاح به
إيه؟ يعني كده طلبت منها تكتم عليّ وتكتم على مراتك؟ ليه يا ياسين؟ ليه الخفاء ده؟ وإيه العلاقة الخاصة اللي بينك وبين خطيبة أخوك عشان تهديها خاتم غالي وتقولها تخبّي عن الكل؟!!
الموقف اشتد واحتدم. أم ياسين صړخت في وجه ندى
وأنتِ يا بنت الأصول تاخدي هدية غالية من راجل متجوز وتوافقي على إخفاء السر عن أخوه؟ ده شرف ودم وعيب كبير! كيف تقبليه على نفسك؟!
ندى بدأت تبكي وتبرر
هو اللي قال لي إنها مساعدة.. وإن الخاتم تعويض لظروف صعبة مريت بيها.. ما كنتش أعرف إنه مشتراه لحد تاني.. وما كنتش أعرف إنه في يوم عيد جوازكم.. أنا آسفة والله ما قصدي أذي حد!
بصيت لياسين نظرة أخيرة.. نظرة كلها خيبة وألم وانهزام. قلت له بصوت هادئ مرعب
سبع سنين يا ياسين.. عمري ما شكيت فيك ولا حتى للحظة واحدة.. واثقة فيك واثقة إنك روحي ونص التاني.. واثقة إنك مش هتخون ثققتي ولا تمس كرامتي بشيء.. واليوم.. اليوم ده كسر كل حاجة حلوة كانت بيننا.. أنا مش فارق معايا الخاتم ولا قيمته.. الفارق معايا إنك كذبت.. خبيت.. وآثرت غيري عليّ في يوم عيد جوازنا.. وأكبر من ده كله.. إنك خنت ثقتي.. وهنا المشكلة الكبيرة.. لأن الثقة لما تنكسر.. صعب جداً تتصلح من تاني!
الفصل الرابع ليلة الانفصال.. وبداية الحقيقة الغامضة
تراجعت خطوة.. وبصيت للناس اللي حولي وكلهم صامتين مذهولين.. ثم الټفت لياسين وقلت بثبات رغم أن صوتي بيتهتز
من اليوم ده.. ما ليش وجود في بيتك. هروح بيت أهلي.. لحد ما أفكر وأعرف إيه اللي بينا هيكون بعد كده. إما تصارحني بكل حاجة بصدق من غير زيف ولا خداع.. وإما.. وإما خلاص بينا انتهينا!
لا يا حنان.. أرجوكِ ما تمشيش! صړخ ياسين وحاول يمسك يدي.. أنا بحبكِ والله ما في قلبي غيركِ.. كل اللي حصل ده سوء فهم وترتيبات غلط.. أرجوكِ أعطيني فرصة أشرحلكِ كل حاجة!
الشرح كان وقته هنا وسط الناس.. وانتَ سكت! قلت له بحدة.. أما الآن فلا.. إني شعرت أن هناك خيط خفي لا أراه.. وأن كلامك
ما زال ناقصاً كثيراً.. سأنتظرك تصارحني بكل الحقيقة.. أو لا تصارحني أبداً!
الټفت ومشيت.. مشيت وأنا حاسة أن كل خطوة بتوجعني.. كل خطوة بتسحبني من جذور اللي زرعتها معاه سبع سنين. لم أنتظر أحداً يتبعني..
متابعة القراءة