اجبرنى اخدم صحابه

موقع أيام نيوز

اللي ماكنتش أعرفه...
إن اللي حصل الليلة دي ماكانش نهاية الموضوع.
كان مجرد البداية.
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت خبط خفيف على الباب.
فتحت عيني بصعوبة.
أحمد كان واقف.
ماما جاية.
ليه؟
قالت إنها هتيجي تشوفك.
بعد حوالي نص ساعة، وصلت سعاد.
لكن المرة دي كانت مختلفة.
دخلت ومعاها شنطة كبيرة.
صباح الخير يا بنتي.
صباح النور.
حطت الشنطة على الترابيزة.
دي أكل.
ليه تعبتِ نفسك؟
أنا ما تعبتش.
وبعدين بصت لأحمد.
هو اللي هيتعب.
أحمد كان واقف بعيد.
قال
ماما، أنا هساعدها.
ردت
لا.
بص لها.
يعني إيه؟
يعني من النهارده أنا هتابع الموضوع.
ماما، دي مراتي.
عشان كده أنا بكلمك.
قعدت جنبي.
الدكتور قال لها إيه؟
قلت لها.
سألتني عن العلاج.
وعن بنتنا.
وعن النوم.
وعن قدرتي على الرضاعة والعناية بالطفلة.
وبعدين سألت
إنتِ مين بيساعدك لما البنت ټعيط بالليل؟
بصيت لأحمد.
سعاد بصت له.
قال
أنا.
قلت
أوقات.
قال بسرعة
أنا بساعدها.
سعاد ماعلقتش.
بعدها قالت لي
طيب إنتِ عندك حد من أهلك قريب؟
هزيت رأسي.
أمي في محافظة تانية.
وإخواتك؟
كلهم بعيد.
سكتت.
وبعدين قالت
يبقى من النهارده أنا قريبة.
أحمد قال
ماما، مش لازم.
ردت
أنا ما سألتكش.
وسكت.
الأيام اللي بعدها بدأت تتغير.
سعاد كانت تيجي كل يوم تقريبًا.
مرة تجيب أكل.
مرة تقعد مع بنتي عشان أعرف أنام.
مرة تساعدني في الحمام.
ومرة كانت تقعد معايا بس.
وفي كل مرة كانت بتراقب أحمد.
مش بتهاجمه.
لكن بتراقبه.
وفي يوم، دخلت عليه وهو بيطلب مني أجيب له الشاحن.
قال
حبيبتي هاتي الشاحن من الأوضة.
سعاد كانت قاعدة معايا.
بصت له.
قوم هاته.
قال
أنا مشغول.
وهي مشغولة بإيه؟
بص لرقبتي.
سكت.
قالت
قوم.
قام.
ومن اليوم ده، بقى كل ما يطلب مني حاجة وأنا مش قادرة، سعاد تقول له
قوم اعملها.
لكن أحمد بدأ يتضايق.
وبدأ يحس إن أمه بتدخل في حياته.
وفي ليلة، سمعته بيتكلم معاها في الصالة.
إنتِ مكبرة الموضوع.
لا.
هي مراتي وأنا عارف أتعامل معاها.
واضح.
ماما، أنا بحبها.
سكتت.
وبعدين قالت
الحب مش كلمة يا أحمد.
أنا عارف.
لا، إنت لسه ماتعرفش.
سكت.
قالت
عارف ليه أنا طلبت منك تيجي معايا يوم الحفلة؟
ليه؟
عشان كنت عايزة أوريك حاجة.
إيه؟
سكتت لحظات.
وبعدين قالت
بكرة هتعرف.
تاني يوم، أحمد خرج معاها من الصبح.
ماقالش لي رايحين فين.
رجع بعد العصر.
وشه كان مختلف.
هادئ بشكل غريب.
قعد قدامي.
أنا عايز أقول لك حاجة.
قول.
أنا عرفت إن اللي حصل في العربية مش مجرد حاډثة.
بصيت له.
يعني إيه؟
العربية اتفحصت.
قلبي دق بسرعة.
ليه؟
ماما خدت العربية للميكانيكي.
وإيه اللي ظهر؟
سكت.
وبعدين قال
الموبايل كان سبب إن العربية ماوقفتش في الوقت المناسب.
إنت كنت ماسك الموبايل.
عارف.
وعارف إن ده سبب إصابتي؟
هز رأسه.
أيوه.
دموعي نزلت.
مش عشان اكتشفت حاجة جديدة.
لكن عشان لأول مرة أحمد قالها بصراحة.
أنا ماكنتش السبب.
أنا ماكنتش ضعيفة.
أنا ماكنتش مبالغة.
أنا اتأذيت بسبب إهماله.
قال
ماما قالت لي إنك من يوم الحاډثة وإنتِ بتدفعِي تمن غلطة أنا اللي عملتها.
بصيت له.
وإنت؟
قال
أنا كنت بهرب من إحساسي بالذنب.
فكنت بتخليني أنا أحس بالذنب بدالك.
سكت.
الكلام كان واضح.
ومؤلم.
لكنه حقيقي.
في نفس الليلة، حصلت حاجة ماكنتش متوقعة.
أحمد جاب لي ظرف.
ده إيه؟
فلوس.
ليه؟
مصاريف البيت، والعلاج، وكل حاجة تخصك.
بصيت له.
وإنت كنت بتقول إني قاعدة في البيت ومش بعمل حاجة.
وشه احمر.
كنت غلطان.
وفلوس عيد ميلادك؟
رجعتها.
ضحكت بحزن.
رجعتها؟
أيوه.
ليه؟
عشان اكتشفت إني كنت بصرف فلوس على حفلة، في الوقت اللي مراتى مش عارفة تتحرك من مكانها.
سكت.
ولأول مرة من فترة طويلة، حسيت إن أحمد بدأ يشوفني.
مش كزوجة مسؤولة عن البيت.
ولا كأم لبنته.
ولا كحد المفروض يخدمه.
لكن كإنسانة.
ومع ذلك...
كان لسه فيه شيء ناقص.
شيء أنا ماكنتش أعرفه.
لأن سعاد، قبل ما تمشي في اليوم ده، قالت لأحمد جملة غريبة
لسه ماخلصناش.
بصيت لها باستغراب.
لكنها ابتسمت لي وقالت
نامي يا بنتي.
ولما خرجت، سألت أحمد
قصدها إيه؟
بص بعيد.
مش عارف.
لكن الحقيقة...
إنه كان عارف.
وهو الوحيد اللي كان عارف.
وسر سعاد الحقيقي...
كان لسه مستخبي.
الفصل الثاني السر اللي أمي خبته عني
مر أسبوع كامل.
والحالة في البيت بدأت تهدى.
أحمد بقى بيحاول يساعدني.
كان بيصحى بالليل مع البنت.
يجهز لي الأكل.
ويرتب البيت.
وفي مرة، حتى غسل المواعين كلها من غير ما أطلب.
لكن أنا كنت لسه متحفظة.
مش عشان مش شايفة التغيير.
بالعكس.
كنت شايفاه.
لكن الچرح اللي جوايا كان أعمق من إنه يختفي
تم نسخ الرابط