اجبرنى اخدم صحابه
المحتويات
قادرة أقوم من مكاني.
سعاد قالت تاني
خد الجاكت بتاعك يا أحمد.
أحمد حاول يضحك.
يا ماما، ما هو عيد ميلادي النهارده، وصحابي عندي.
قالت بمنتهى الهدوء
وأنا عارفة.
طب إيه المشكلة؟
مفيش مشكلة.
بصت لي.
المشكلة إن مراتك قاعدة بالرقبة الطبية، وإنت عامل حفلة فوق دماغها.
وش أحمد اتغير.
واحد من أصحابه حاول يتدخل وقال
والله يا طنط إحنا...
قاطعت كلامه
أنا مش بكلمك.
وبعدين رجعت بصت لأحمد.
أنا بكلم ابني.
أحمد اتوتر.
ماما، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت بسخرية خفيفة.
أمال زي إيه؟
هي إصابة بسيطة.
أنا بصيت له وقتها، ومش عارفة أصدق إنه لسه بيقول نفس الكلام.
إصابة بسيطة؟
الدكتور قال لي ممنوع أشيل بنتي.
ممنوع أنحني.
ممنوع ألف رقبتي.
ممنوع حتى أقوم من السرير لوحدي بسرعة.
وأحمد شايفها إصابة بسيطة.
سعاد قربت مني.
وقعدت على الكرسي اللي قدامي.
إنتِ كويسة يا بنتي؟
حاولت أبتسم.
الحمد لله.
بصت لي شوية، وبعدين قالت
الحمد لله دي بتتقال لما الواحد يكون كويس. إنما إنتِ شكلك مش كويس خالص.
سكت.
ماقدرتش أقول حاجة.
يمكن عشان كنت خاېفة.
يمكن عشان كنت مستنية أحمد يدافع عني أو يقول لها الحقيقة.
لكنه فضل ساكت.
سعاد بصت حواليها.
مين اللي جهز الأكل؟
أحمد قال بسرعة
طلبناه.
بصت لي.
طلبتوه؟
هزيت رأسي.
آه.
وإنتِ اللي طلبتي؟
آه.
وإنتِ اللي رتبتي البيت؟
سكت.
السؤال كان موجه لأحمد المرة دي.
هو اتنحنح.
هي كانت قاعدة في البيت، فعملت شوية حاجات.
سعاد قامت.
شوية حاجات؟
بصت للبيت كله.
يعني وهي لابسة الرقبة الطبية دي، قامت رتبت ونضفت وعملت أكل؟
أحمد قال
يا ماما، أنا ما أجبرتهاش.
بصيت له.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
لأني افتكرت اليوم اللي قال لي فيه
لو إنتِ مش هتعملي ده، ماتتوقعيش إني أفضل أديكي فلوس.
أنا ماكنتش مجبرة پسكينة على رقبتي.
لكن كنت محاصرة.
وده في حد ذاته كان كفاية.
سعاد قالت
تعالى معايا يا أحمد.
فين؟
هتعرف.
ماما، أنا مش هسيب صحابي.
قالت ببرود
دول أصحابك. وأنا أمك. وعندي حاجة أهم.
إيه؟
مستقبلك.
ضحك أحد أصحابه ضحكة صغيرة، لكن أول ما سعاد بصت له، سكت فورًا.
أحمد فضل واقف.
سعاد فتحت الباب وقالت
يلا.
بس...
أحمد.
نبرة صوتها اتغيرت.
لما أقول لك تعالى، تيجي.
وأول مرة أشوف أحمد مطيع بالشكل ده.
لبس جاكيته.
وبعدين بص لأصحابه.
يا جماعة استنوني.
سعاد ردت من عند الباب
لا، مش هيستنوك.
أحمد بص لها.
نعم؟
الحفلة اتلغت.
سكت المكان كله.
واحد من أصحابه قال
بس يا طنط...
قالت
كل واحد ياخد حاجته ويمشي.
وبالفعل، بدأوا يجمعوا حاجتهم.
أحمد قرب مني قبل ما يخرج.
إنتِ السبب في اللي بيحصل ده؟
بصيت له بعدم تصديق.
أنا؟
أيوه.
أنا ماكلمتش مامتك.
أكيد كلمتيها.
والله ما كلمتها.
فضل باصص لي ثواني.
سعاد قالت من عند الباب
هي ماكلمتنيش.
أحمد اتجمد.
أمال عرفتي إزاي؟
سعاد قالت
أنا مش محتاجة مراتك تشتكي لي عشان أعرف إن ابني بيظلمها.
الجملة دي كانت أول حاجة كسرت أحمد فعلًا.
خرج معاها.
وأنا فضلت قاعدة.
بعد حوالي عشر دقايق، سمعت باب الشقة بيتقفل.
الهدوء رجع.
بصيت ناحية أوضة بنتي.
كانت نايمة.
وقتها بس سمحت لنفسي أعيط.
مش عياط عالي.
دموع بس.
دموع حد بقاله فترة بيحاول يبقى قوي، وكل ما يتكسر يقول لنفسه
استحملي.
استحملي عشان بنتك.
استحملي عشان بيتك.
استحملي عشان جوزك.
استحملي عشان مايبقاش فيه مشاكل.
لكن فجأة فهمت إن كل مرة كنت بقول فيها استحملي، كنت أنا الوحيدة اللي بتدفع الثمن.
بعد ساعة تقريبًا، سمعت مفتاح الباب.
أحمد دخل.
لوحده.
قفل الباب بهدوء.
خلع جاكيته.
ماقالش حاجة.
بصيت له.
مامتك قالت لك إيه؟
سكت.
أحمد؟
قال
ولا حاجة.
طيب ليه رجعت؟
عشان هي قالت لي أرجع.
وبعدين؟
قعد على الكرسي المقابل.
ماما قالت إني غلطان.
ضحكت من غير ما أقصد.
وإنت مقتنع؟
سكت.
أحمد، أنا بس عايزة أفهم. إنت شايف اللي حصل ده عادي؟
رفع عينه لي.
أنا كنت عايز أحتفل بعيد ميلادي.
وأنا كنت عايزة أقدر أتحرك من غير ألم.
أنا ماكنتش أقصد أتعبك.
بس تعبتني.
سكت.
قلت
وإنت عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟
ما ردش.
إنك كنت شايفني بتوجع قدامك، ومع ذلك طلبت مني أجهز للحفلة.
بدأت عينه تهرب مني.
أنا غلطت.
دي مش أول مرة.
اتنهد.
يعني عايزاني أعمل إيه؟
مش أنا اللي المفروض أقول لك.
قام.
أنا تعبان.
بصيت له.
وأنا بقالى أسبوعين تعبانة.
وقف لحظة.
وبعدين دخل الأوضة.
وأنا فضلت مكانى.
لكن
متابعة القراءة