رواية كامله

موقع أيام نيوز

عيد جوازنا.. المشاغل والشغل سحلوني وما جبتش معايا هدية النهاردة، حقيقي أسف جداً!.
في اللحظة دي.. الدنيا بدأت تدور بيا. مش عشان هو نسى الهدية أو ما جابش.. لا! أنا مش فارق معايا الهدية خالص.. بس العلبة؟! الخاتم اللي في جيب الجاكت اللي هو لابسه ده حالا؟! الخاتم اللي هو اتوتر وجري يخبيه في الدولاب؟! طالما الهدية دي مش ليا أنا.. يبقى الخاتم ده لمين؟!
أنا اتجمدت في مكاني. الساعة فضلت متعلقة في أيدي ، وعيني مثبتة على جيب جاكته. عقلي كان پيصرخ من كتر الأسئلة اللي اتجمعت في ثانية واحدة. ياسين حس إن الجو توتر، فمد أيده وأخد علبة الساعة من أيدي بسرعة وقال تسلم أيدك يا حبيبتي، معلش حقك عليا هعوضهالك بكرة. أنا حاولت أتنفس، حاولت أعدي الليلة عشان المعازيم والناس، وقلت لنفسي هسأله بيني وبينه أول ما الناس تمشي.. بس الليلة دي مكنتش ناوية تعدي على خير أبداً.
وفجأة.. الباب اتفتح ، ودخل كريم أخو ياسين الصغير، وهو بيعتذر بابتسامة
أسف يا جماعة على التأخير، معلش رحت أجيب ندى خطيبتي من البيت وجينا على طول.. كل سنة وأنتم طيبين!.
دخلت ندى خطيبته، بنت رقيقة وشيك، ومدت أيدها بالهدية اللي جابوهالنا سوا وهي بتبارك لنا وبتضحك..
وفعلًا.. الوقت وقف تماماً.
صوتي راح، ونبضات قلبي سكتت.
عينيا اتسمرت على صوابع أيد ندى الشمال وهي بتمسك علبة الهدية وتقدمها لي.
في صباعها.. كان في خاتم بيبرق تحت أضواء الصالة.
نفس الخاتم.
نفس التصميم.. نفس النوع.. نفس الخاتم اللي كان في العلبة في جيب جاكت جوزي الصبح!
وقفت متجمدة في مكاني، وأصوات ضحك المعازيم ومباركاتهم بقت بتوصلني زي الصدى البعيد.. باصة للخاتم في صباع خطيبة أخوه.. وباصة لياسين اللي واقف جنبي.. ومش عارفة أعمل إيه، ولا أتصرف إزاي، وفجأه !!!!!
الفصل الأول الصدمة التي هزت الأرض من تحت قدميّ
وفجأة.. سقطت العلبة من يديّ!
لم أشعر بنفسي.. لم أشعر بوزنها وهي ټضرب الأرض بصوت خفيف، ولا انتبهت لما انفتحت وبدأت قطع الساعة تتدحرج على السجادة اللامعة. كل اللي شفتة قدامي هو ذلك الخاتم اللي بيلمع في صباع ندى.. نفس اللمعان، نفس النقوش الدقيقة اللي شفتها الصبح لما فتحت العلبة.. نفس كل حاجة!
الدنيا كلها اسودت في عينيّ للحظة. صوت الناس بقي زي همس بعيد جداً، وكأنني واقفة في قاع بحر وكل الأصوات فوق الماء. بصيت لياسين ببطء.. لقيته تغير لونه تماماً، وشحوب انتشر في وشه لدرجة خفت معاها يقع. عينيه كانت متسعة وبتبص للخاتم في يد ندى.. وبعدين بص ليّ بنظرة ما فهمتهاش.. نظرة خوف وذنب وشيء تاني مش عارفة أصفه!
ندى نفسها لاحظت صمتي ونظراتي الثابتة على يدها. ابتسامتها اختفت تدريجياً، وبدت حيرة في عينيها وقالت بصوت ناعم متسائل
حنان.. في إيه يا ست الكل؟ مالك بتبصيلي كده ليه؟ حصل حاجة؟
ما رديتش.. ما قدرش أخرج حرف واحد من حلقي. كنت حاسة بغصة قوية بتكتم أنفاسي. كريم أخو ياسين بص ليّ وبص للياسين وبعدين بص لي وقال بقلق
حنان.. إيه الأخبار؟ وشك أصفر خالص.. أنتي تعبانة؟
ساعتها فقط.. تحرك لسان بصعوبة بالغة، وطلع صوتي ضعيف مهتز زي صوت حد مريض
الخاتم.. منين جبتي الخاتم ده يا ندى؟
كلامي كان بسيط.. بس تأثيره كان زي صاعقة نزلت في وسط الصالة!
سكت الجميع. الأبصار كلها اتجهت ليد ندى. ندى ابتسمت ببعض الارتباك ورفعت يدها تنظر للخاتم وقالت بكل بساطة وثقة
ده؟ ده هدية جالي.. من فترة صغيرة. حلو أوي مش كده؟
قلبي اتقبض بقوة..
سألتها وأنا بصوت بدأ يعلو
تم نسخ الرابط