قبل ما اطلب

موقع أيام نيوز

الآخر من السرير، وهي تحمل طفلًا صغيرًا.
حدقت في الصورة.
دي إمتى؟
منى اقتربت.
وما إن رأت الصورة حتى اڼهارت.
دي مستحيل.
الرجل قال
دي الصورة اللي بسببها كل شيء بدأ.
نظرت لها.
منى، إنتِ كنتِ معايا في المستشفى؟
هزت رأسها وهي تبكي.
أيوه.
ليه ما قلتيليش؟
لأنك ما كنتش فاكر.
طب إيه اللي حصل؟
لم تجب.
الرجل الآخر قال
حصل إنك اكتشفت سرًا عن عيلتك.
إيه السر؟
ابتسم.
إن الأطفال الأربعة مش أول حاجة أمك أخفتها عنك.
سكت الجميع.
ثم أخرج ورقة.
قبل زواجك من منى، كان عندك أخ.
اتجمدت.
أنا ما عنديش أخ.
كان عندك.
أبي بدأ ېصرخ
كفاية!
الرجل بص له.
أنت عارف إني بقول الحقيقة.
أنا بصيت لأبويا.
كان عندي أخ؟
سكت.
رد!
أخيرًا قال
أيوه.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
اسمه إيه؟
أبويا ما قدرش يرفع عينه.
الرجل الغريب قال
اسمه آدم.
منى قربت مني.
كريم
لكنني رفعت إيدي.
محدش يتكلم.
بصيت للرجل.
آدم ماټ؟
قال
ده اللي قالوه لك.
والحقيقة؟
ابتسم.
الحقيقة إن آدم هو الشخص الوحيد اللي كان يعرف مكان أطفالك الأربعة قبل ما تختفي.
شعرت ببرودة في جسمي.
يعني آدم كان عايش؟
الرجل لم يجب.
أخرج من جيبه هاتفًا آخر.
ضغط على الشاشة.
ثم وضعه أمامي.
كان تسجيل فيديو.
ضغط تشغيل.
ظهر رجل في الثلاثينات.
ملامحه تشبهني بشكل واضح.
نفس العينين.
نفس الفك.
نفس الغمازة.
حدقت في الشاشة.
الرجل في الفيديو قال
لو كريم شاف التسجيل ده يبقى الخطة فشلت.
توقفت أنفاسي.
ثم قال
كريم، لو أنت بتسمعني، متصدقش أي حد حواليك.
صمت لحظة.
ثم نظر مباشرة للكاميرا.
وقال
أنا آدم أخوك. وأنا اللي أنقذت أولادك من أمك.
انتهى الفيديو.
لم يتحرك أحد.
أما أنا
فكنت أنظر إلى الشاشة السوداء.
لأن سؤالًا واحدًا فقط كان يدور في رأسي
إذا كان آدم أنقذ أولادي فلماذا اختفى هو أيضًا؟وقعت الكلمات عليّ كأنها صاعقة.
مين كان بيحاول ېقتلني؟
يحيى ما ردش.
بص لمنى.
منى كانت پتبكي.
يحيى متقولش.
قربت منه.
أنا أبوك. لو فاكر حاجة، لازم تقولها لي.
رفع عيني لي.
مش هنا.
ليه؟
أشار للباب.
عشان هو لسه بره.
الټفت بسرعة ناحية الباب.
مين؟
يحيى قرب من أذني وهمس
الراجل اللي كان بييجي كل ليلة لما كنا صغيرين.
الدكتور فؤاد وشه اتغير.
يحيى إنت فاكر كل ده؟
الطفل هز رأسه.
مش كله.
ثم أضاف
بس فاكر صوته.
فجأة
سمعنا صوت خطوات خارج البيت.
الجميع سكت.
ثم ثلاث خبطات على الباب.
دق دق دق.
منى ضمت الأطفال إليها.
أبويا همس
لازم نخرج من الباب الخلفي.
بصيت له.
وإنت هتفضل هنا؟
أنا هعطله.
لأ.
وقبل ما نتحرك، انفتح الباب فجأة.
الرجل اللي كان بره دخل.
كان الدكتور فؤاد.
لكننا كنا قد رأيناه بالفعل بالداخل.
اتجمدت.
بصيت للرجل اللي دخل.
ثم للرجل الموجود أمامي.
كانوا شخصين متشابهين بشكل مرعب.
الدكتور فؤاد الموجود في الغرفة رجع خطوة.
أما الرجل الثاني فابتسم.
أخيرًا قابلتني يا كريم.
تراجعت.
مين إنت؟
قال
أخويا التوأم.
بصيت للدكتور فؤاد.
إنت عندك أخ توأم؟
هز رأسه.
كان لازم تعرف.
الرجل الآخر ضحك.
لا يا فؤاد ما كانش لازم يعرف.
ثم أخرج هاتفه.
عرض صورة قديمة.
صورة لي وأنا في المستشفى.
وكانت أمي واقفة بجانبي.
لكن المفاجأة لم تكن أمي.
كانت منى.
كانت واقفة على الجانب الآخر من السرير، وهي تحمل طفلًا صغيرًا.
حدقت في الصورة.
دي إمتى؟
منى اقتربت.
وما إن رأت الصورة حتى اڼهارت.
دي مستحيل.
الرجل قال
دي الصورة اللي بسببها كل شيء بدأ.
نظرت لها.
منى، إنتِ كنتِ معايا في المستشفى؟
هزت رأسها وهي تبكي.
أيوه.
ليه ما قلتيليش؟
لأنك ما كنتش فاكر.
طب إيه اللي حصل؟
لم تجب.
الرجل الآخر قال
حصل إنك اكتشفت سرًا عن عيلتك.
إيه السر؟
ابتسم.
إن الأطفال الأربعة مش أول حاجة أمك أخفتها عنك.
سكت الجميع.
ثم أخرج ورقة.
قبل زواجك من منى، كان عندك أخ.
اتجمدت.
أنا ما عنديش أخ.
كان عندك.
أبي بدأ ېصرخ
كفاية!
الرجل بص له.
أنت عارف إني بقول الحقيقة.
أنا بصيت لأبويا.
كان عندي أخ؟
سكت.
رد!
أخيرًا قال
أيوه.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
اسمه إيه؟
أبويا ما قدرش يرفع عينه.
الرجل الغريب قال
اسمه آدم.
منى قربت مني.
كريم
لكنني رفعت إيدي.
محدش يتكلم.
بصيت للرجل.
آدم ماټ؟
قال
ده اللي قالوه لك.
والحقيقة؟
ابتسم.
الحقيقة إن آدم هو الشخص الوحيد اللي كان يعرف مكان أطفالك الأربعة قبل ما تختفي.
شعرت ببرودة في جسمي.
يعني آدم كان عايش؟
الرجل لم يجب.
أخرج من جيبه هاتفًا آخر.
ضغط على الشاشة.
ثم وضعه أمامي.
كان تسجيل فيديو.
ضغط تشغيل.
ظهر رجل في الثلاثينات.
ملامحه تشبهني بشكل واضح.
نفس العينين.
نفس الفك.
نفس الغمازة.
حدقت في الشاشة.
الرجل في الفيديو قال
لو كريم شاف التسجيل ده يبقى الخطة فشلت.
توقفت أنفاسي.
ثم قال
كريم، لو أنت بتسمعني، متصدقش أي حد حواليك.
صمت لحظة.
ثم نظر مباشرة للكاميرا.
وقال
أنا آدم أخوك. وأنا اللي أنقذت أولادك من أمك.
انتهى الفيديو.
لم يتحرك أحد.
أما أنا
فكنت أنظر إلى الشاشة السوداء.
لأن سؤالًا واحدًا فقط كان يدور في رأسي
إذا كان آدم أنقذ أولادي فلماذا اختفى هو أيضًا؟فضلت واقف قدام الشاشة السوداء، مش قادر أتكلم.
أخويا.
آدم.
الشخص اللي طول عمري فاكر إنه ماټ قبل ما أعرف حتى شكله كويس
طلع عايش.
وبيعرف كل حاجة.
بصيت للرجل اللي جاب الفيديو.
فين آدم؟
ابتسم ابتسامة غامضة.
ده السؤال اللي كنت مستنيه منك.
فين؟
لو عايز تعرف، لازم تروح للمكان اللي بدأ فيه كل شيء.
فين المكان ده؟
قبل ما يرد، يحيى شد إيدي.
أنا عارف.
الټفت له.
عارف إيه؟
قال بهدوء
المكان اللي كنا بنستخبى فيه.
منى شهقت.
يحيى، لأ.
لازم يعرف يا ماما.
نزلت لمستواه.
خدني هناك.
بص لمنى.
كانت مترددة.
ثم أومأت.
خرجنا من البيت بسرعة.
ركبنا العربية، ومنى قعدت جنب الأطفال في الخلف، وأنا قدت.
يحيى كان بيوجهني.
يمين.
لفيت.
كمل.
كملت.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا لمنطقة صناعية قديمة.
مخازن مهجورة.
طرق ضيقة.
وأنوار قليلة.
قال يحيى
هنا.
وقفت.
هنا إيه؟
أشار إلى مبنى قديم.
كنا بنعيش هنا.
نزلت من العربية.
دخلنا المبنى.
الهواء كان مليان تراب.
على الحائط كانت فيه رسومات أطفال.
أربع شمسات.
وأربع بيوت.
وتحتهم كلمة واحدة مكتوبة بخط طفل
بابا.
لمست الحائط.
وفجأة
رجعت لي

ذكرى.
أنا قاعد على الأرض.
أربعة أطفال حواليا.
ومنى بتحضر الأكل.
وفجأة صوت طرق شديد على الباب.
أنا بقوم.
منى تصرخ
كريم، خد الولاد!
وبعدين
صوت طلقة.
فتحت عيني وأنا ألهث.
منى أمسكت إيدي.
افتكرت؟
هزيت رأسي.
أيوه.
ثم نظرت لها.
الليلة دي حصل فيها الحاډث.
أيوه.
وآدم كان هنا؟
هزت رأسها.
كان هنا.
دخلنا غرفة صغيرة في آخر الممر.
يحيى وقف قدام الحائط.
هنا كان بيستخبى.
مرر يده على جزء من الحائط.
وفجأة سمعنا صوت طَقّة.
تحرك جزء صغير من الحائط.
ظهر تجويف سري.
جواه صندوق معدني.
فتحت الصندوق.
كان فيه صور.
أوراق.
وذاكرة USB.
وفي المنتصف
خاتم.
خاتم رجالي أعرفه.
مسكته.
قلبي توقف.
ده خاتم آدم.
أبويا كان قد وصل خلفنا.
ولما شاف الخاتم، وشه اتغير.
مستحيل
بصيت له.
إنت عارف الخاتم ده؟
سكت.
بابا!
رفع عينه.
آدم أعطاني الخاتم قبل ما يختفي.
يعني كان عايش؟
أيوه.
وإنت خبّيت ده عني؟
كنت بحاول أحميك.
صړخت
كلكم بتقولوا نفس الجملة!
أمسكت ال.
إيه ده؟
منى قالت
آدم كان بيجمع أدلة.
وصلنا لأقرب لابتوب.
شغلت الملفات.
كان فيه مجلد واحد فقط.
اسمه
كريم الحقيقة الأخيرة.
فتحته.
ظهر تسجيل فيديو.
آدم ظهر على الشاشة.
كان مرهقًا، وشكله أكبر من صورته القديمة.
قال
كريم، لو وصلت للفيديو ده، يبقى أنا ما قدرتش أوصلك بنفسي.
سكت لحظة.
ثم قال
أول حاجة لازم تعرفها إن أمنا مش هي العقل المدبر.
اتسعت عيني.
إيه؟
آدم أكمل
هي كانت بتحاول تحميك من شخص أقرب لنا كلنا مما تتخيل.
ثم ظهرت على الشاشة صورة لرجل.
تجمدت.
الرجل كان
خال منى.
منى شهقت.
خالي؟
آدم أكمل
هو اللي كان بيدور على الأطفال الأربعة.
مش عشان يقتلهم
سكت.
ثم قال
عشان ياخدهم.
وقبل ما يكمل
انطفأت الكهرباء.
صړخت منى
كريم!
سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.
ثم خطوات تقترب.
خطوة
ثم خطوة
ثم صوت رجل قال من آخر الممر
يحيى برافو عليك.
تجمد الطفل.
عرفت الطريق.
أمسكت أولادي الأربعة ووضعتهم خلفي.
منى وقفت بجانبي.
وظهر رجل من الظلام.
رفع وجهه ناحية الضوء الخاڤت.
كان رجلًا أعرفه.
رجل شفته أكثر من مرة في بيت أمي.
عم داليا.
ابتسم وقال
واضح إن كريم بدأ يفتكر.
ثم نظر إلى الأطفال.
لكن للأسف افتكرتوا متأخر جدًا وقفت مكاني كأن رجلي اتثبتت في الأرض.
إنت اللي كنت هناك ليلة الحاډث؟
الرجل ابتسم.
أخيرًا افتكرت صوتي.
اندفعت ناحيته، لكن أبويا مسكني.
كريم، استنى!
صړخت
ده كان هيقتلني!
الرجل رفع إيده.
لو كنت عايز أقتلك، كنت عملت ده من ست سنين.
منى وقفت قدامي.
طيب ليه أطلقت الڼار؟
نظر لها.
لأن آدم كان على وشك يهرب بالملفات.
تجمدت.
آدم كان هنا؟
كان هنا.
فين؟
الرجل أشار إلى الباب الحديدي.
جوه.
قلبي دق پعنف.
آدم عايش؟
لم يجب.
ركضت ناحية الباب، لكن الرجل وقف أمامي.
قبل ما تدخل، لازم تعرف حاجة.
إيه؟
آدم ما اختفاش لوحده.
ثم نظر إلى منى.
منى كانت آخر شخص شافه.
الټفت إليها.
منى؟
دموعها نزلت.
كنت مضطرة.
مضطرة لإيه؟
آدم طلب مني آخد الأطفال وأهرب.
ليه؟
لأنه
تم نسخ الرابط