بقلم محمد عبده
المحتويات
تعتمدي على نفسك.
بصيت لكريم
كنت عارف؟
بصلي لأول مرة وكان باين عليه الذنب
إنتي أختي وعايز أساعدك.
في لحظة
افتكرت إن لسه في حد واقف جنبي.
لكن منى قطعت اللحظة
يا كريم بلاش تأنيب ضمير البيت بقى باسمك خلاص. أختك مش هترجع كأن حاجة ما حصلتش.
سكت الكل.
بصيت لها
بعدين لكريم
وبعدين لأهلي.
ولا حد أنكر.
في اللحظة دي فهمت
الموضوع مش بس إنهم مش عايزني.
أنا وأنا في السچن
كانوا بينقلوا ملكية البيت باسم كريم.
ماكانوش مستنيين أختفي
كانوا بيجهزوا يمسحوني من حياتهم خالص.
بهدوء حطيت إيدي في جيبي وفتحت موبايلي.
مسجل الصوت كان شغال من قبل ما أخبط الباب.
ولا واحد فيهم خد باله
ولا حد فيهم عرف إنه اعترف بحاجات هتدمرهم بنفسه.
ده جزء من القصة
لو عايز تكمل الجزء اللي فيه الاڼتقام الحقيقي
كملت لك الجزء قبل قبل الأخير
خرجت من البيت وأنا ماسكة الشنطة بإيد والموبايل بالإيد التانية.
ولا دمعة نزلت.
الغريب إن الۏجع خلاص اتحول لبرود
برود يخوّف.
وقفت قدام البيت لحظة بصيت له كويس.
البيت اللي دفعت فيه شبابي بقى فجأة مش بيتي.
لكن الحقيقة؟
هو لسه بيتي ڠصب عنهم.
ركبت تاكسي وروحت على فندق صغير في وسط البلد.
أول ما دخلت الأوضة قفلت الباب ورايا وسندت ضهري عليه.
ساعتها بس خدت نفس طويل.
طلعت الموبايل وشغّلت التسجيل.
صوتهم كان واضح جدًا
أمي أبويا منى وكريم.
كل كلمة كل اعتراف
نقل ملكية طرد إهانة
كله متسجل.
قعدت على السرير وابتسمت لأول مرة من ساعة ما خرجت.
إنتوا اللي بدأتوا وأنا اللي هنهي.
تاني يوم الصبح كنت قاعدة في مكتب محامي في جاردن سيتي.
الأستاذ حسام فؤاد واحد من أشطر المحامين في قضايا الملكية.
سمع التسجيل كله من غير ما يقاطعني.
وبعدين بصلي وقال بهدوء
إنتي مش بس ليكي حق إنتي تقدري ترجعي البيت كله.
قلبي دق أسرع
إزاي؟
فتح ملف قدامي وقال
نقل الملكية تم وإنتي في السچن وده لو ثبت إنه تم بدون موافقة قانونية صحيحة أو تحت تلاعب يبقى باطل.
وقرّب مني التسجيل
واللي عندك ده مش مجرد دليل ده إدانة كاملة.
سكت لحظة وبعدين كمل
بس الموضوع مش هيقف عند كده.
يعني؟
ابتسم ابتسامة خفيفة
إحنا مش بس هنرجّع حقك إحنا هنخليهم يندموا على كل كلمة قالوها.
في اللحظة دي
حسيت إني أخيرًا مش لوحدي.
وقّعت التوكيل وخرجت من المكتب وأنا حاسة بثقل السنين بيتشال من على كتفي.
بعد 3 أيام
وصل لأخويا كريم إنذار رسمي على البيت.
وبعده بيوم استدعاء من المحكمة.
وبعده بساعات
موبايلي رن.
كان كريم.
صوته كان متوتر
سمر إنتي عملتي إيه؟!
رديت بهدوء
رجّعت حقي بس.
إنتي هتدمري العيلة!
ضحكت ضحكة خفيفة
العيلة؟ العيلة اللي رمتني برة؟
سكت وبعدين قال
طب تعالي نتكلم
نتكلم؟ دلوقتي؟ بعد ما بقيتوا شايفني عبء؟
صوته وطي
أنا غلطت
وقبل ما يكمل قفلت السكة.
مشيت في الشارع والشمس بټضرب في وشي
بس لأول مرة من سنين حسيت بالدفا.
وفي نفس اللحظة
في البيت
كانوا كلهم مجتمعين حوالين ورق المحكمة.
الهدوء اللي في المكان كان أهدى من اللازم.
لحد ما منى قالت بصوت مهزوز
هي معاها دليل؟
وأبويا رد وهو بيبص في الورق
مش دليل دي مصېبة.
وأمي قعدت على الكرسي إيديها بترتعش
إحنا
متابعة القراءة