رواية كامله

موقع أيام نيوز

تعديل ياقات بدلته وقال بثبات مزيف
سليم بيه، أنت بتفقد أعصابك عشان بنتك، وده طبيعي، بس المفروض ما تمشيش وراء كلام جرسونة حاقدة...
هات تلفونك يا كمال.
نعم؟
قلت هات تلفونك حالاً... وإلا أقسم بالله العظيم ما هخليك تطلع من قصر النيل ده على رجليك.
قبل أن يتحرك كمال، كان رجال الحراسة الشخصية لسليم قد أحاطوا به وبنهى تماماً. انتزع الحارس الأكبر الهاتف من جيب كمال وقدمه لسليم. فتح سليم السجل والرسائل، وخلال ثوانٍ معدودة ظهرت المحادثات بين كمال ونهى والطباخ حسن؛ رسائل واضحة تماماً تتضمن خطة تخلص تدريجي من ليان لضمان أن تؤول إمبراطورية الدمنهوري بالكامل لابن نهى الصغير، وتحت إشراف قانوني كامل من كمال الذي كان يخطط للاستيلاء على النسبة الأكبر من أسهم الشركات.
تجمد الډم في عروق نهى، وسقطت حقيبتها على الأرض بصوت مسموع. أما كمال فحاول الهرب باتجاه باب الطوارئ، لكن حراسة سليم كان أسرع بكثير؛ طرحوه أرضاً في ثوانٍ معدودة، وأصبح الماثلون أمام الحقيقة عراة بلا أي غطاء.
الفصل الخامس الحياة تعود لترتيبها
الټفت سليم ببطء شديد نحو مها. كان وجهه مشدوداً، وعيناه تلمعان بدموع الامتنان التي لم يسقطها رجال الأعمال عادة. اقترب منها بخطوات واسعة، ووقف أمامها مباشرة.
رفعت مها رأسها پخوف قليل، لكن سليم مد يده بحرارة وصافحها بقوة وقال بصوت مجهش
أنا... عجزت قدام بنتي، وكنت هاكون سبب في ضياعها لولا عيونك اللي محدش لاحظها. أنا مدين لك بحياتي وحياة بنتي يا مها.
في تلك اللحظة، فتح باب القاعة الخاصة على مصراعيه، ودخل المسعفون وهم يجرون سرير الطوارئ المتحرك. وقف الطبيب رئيس الفريق ينظر للوضع پصدمة، ثم اقترب من ليان وفحص نبضها ونظّر إلى وجهها وقال بسرعة
الحمد لله... السم كان ضعيف وفي بداياته، والكمية اللي شربتها قليلة جداً لأنها وقفت بعد أول رشفة لما أحست بالمرارة! النبض منتظم، وهننقلها المستشفى للاطمئنان الكامل خلال دقائق، بس هي في أمان تام!
تنفس سليم الصعداء، وسقط على ركبتيه شاحناً وجهه بيديه وهو يحمد الله بصوت خاڤت مسموع.
الفصل السادس بداية جديدة
بعد مرور أسبوعين كاملين، وفي مكتب سليم الدمنهوري الفخم في الطابق الأخير من برج الدمنهوري التجاري، كانت الشمس تغرب فوق النيل.
دخلت مها إلى المكتب بخطوات هادئة، لكنها لم تكن ترتدي زي الجرسونة هذه المرة؛ كانت ترتدي بدلة عمل أنيقة، وبيدها ملفات تخص إدارة قسم العلاقات العامة الجديد الذي أُنشئ خصيصاً لها.
جلس سليم خلف مكتبه الضخم، وبجانبه الصغيرة ليان التي كانت ترتدي فستاناً أبيض جميلاً وتلعب بلعبة جديدة. رفعت ليان رأسها وقالت بابتسامة بريئة
بابا... طنط مها جابت لي الشوكولاتة اللي بحبها!
ابتسم سليم بسعادة حقيقية، ووقف من مكانه، واقترب من مها ومد لها عقداً رسمياً وكتب عليه منصبها الجديد كرئيسة لجهاز الرقابة الداخلية وإدارة الأزمات في مجموعة شركات الدمنهوري، براتب
يغير حياتها جذرياً ويجعلها قادرة على العيش بكرامة تامة وأمان دائم.
قال سليم بصوت دافئ وممتن
المطاعم والفنادق اللي كانت تذلك، هتبقى كلها تحت إمرتك يا مها. والناس اللي كانت تستهين بيكي زمان... هييجوا بنفسهم عشان ياخدوا موافقتك.
نظرت مها إلى العقد، ثم إلى ليان التي كانت تلوح لها بيدها بفرحة، وشعرت أن المرارة التي تذوقتها طوال سنوات عمرها قد تبخرت تماماً، وحل محلها طعم النصر والعدالة الحقيقية.

تم نسخ الرابط