رواية كامله
دي مؤدبة ربنا يحفظها.
داليا ردت
ليان كويسة طبعًا، بس مروان حافظ أكتر منها.
حتى الأطفال مكنتش بتسيبهم في حالهم.
ولما جوزي اشترى لياسين لابتوب غالي عشان نجح بدرجات عالية، حصلت المشكلة اللي خلتني أقول لنفسي إن سكوتي طول السنين دي كان غلط.
كنا قاعدين كلنا في بيت حماتي.
أحمد دخل شايل علبة كبيرة، ونادى ياسين.
قاله
تعالى يا بطل.
ياسين قرب منه.
أحمد فتح العلبة وطلع اللابتوب.
ابني عينه لمعت من الفرحة.
بجد يا بابا؟
أحمد ضحك وقال
مش إنت وعدتني تجيب مجموع حلو؟
ياسين حضنه.
وأنا كنت مبسوطة جدًا.
لكن قبل ما الفرحة تكمل، سمعت صوت داليا.
قالت بسخرية
هو يستاهل كل ده؟
الكل سكت.
أحمد بص لها باستغراب.
فكملت
ده ابني أحسن منه ألف مرة، وإنتوا بتدلعوا ولادكم زيادة عن اللزوم!
حسيت الډم طلع لوشي.
ياسين نفسه نزل عينه في الأرض.
بصيت لداليا وقلت بهدوء
داليا، كل واحد حر يفرح بولاده بالطريقة اللي يحبها.
قالت
أنا بتكلم من خۏفي عليكم، التربية مش هدايا.
رديت
والهدية مش تربية، دي مكافأة.
ابتسمت ابتسامة باردة وقالت
ربنا يهديكم.
وسكت.
لكن جوايا كنت خلاص وصلت لآخر صبري.
بعدها بكام يوم، حصلت الکاړثة.
كنت في بيت حماتي مع أحمد والأولاد.
حماتي كانت بتحب تحوش فلوسها ودهبها في خزنة صغيرة جوه أوضتها.
وفي اليوم ده كانت عايزة تطلع مبلغ عشان تدفع جزء من علاجها.
دخلت أوضتها، وبعد دقائق سمعنا صوتها عالي
يا نهى! يا أحمد!
جرينا عليها.
كانت واقفة قدام الدولاب، وشكلها مړعوپ.
قالت
الفلوس راحت!
أحمد قرب منها.
فلوس إيه؟
قالت
المبلغ اللي كنت حطاه هنا وكمان الدهب!
أنا اتجمدت.
الدهب كمان؟
هزت راسها.
أيوه.
بدأ الكل يدخل الأوضة.
داليا كانت أول واحدة وصلت.
بصت حوالين الأوضة، وبعدها قالت فجأة
هو مين كان داخل هنا؟
حماتي قالت
مش عارفة.
داليا بصت على ياسين.
أنا لاحظت النظرة.
وبعدين قالت
أنا متأكدة إن اللي دخل الأوضة هو ياسين.
حسيت إني مش سامعة صح.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
أنا شوفته قريب من أوضة حماتك.
ياسين وشه اصفر.
أنا؟
داليا قالت
آه، إنت.
أحمد قرب من ابنه.
ياسين، دخلت أوضة جدتك؟
ابني اتوتر.
وبصلي.
أنا قربت منه.
قول الحقيقة يا حبيبي.
قال بسرعة
دخلت.
داليا ابتسمت بانتصار.
شوفتوا؟
أنا بصيت لياسين.
دخلت ليه؟
قال
عشان كنت بدور على الشاحن بتاع التابلت.
داليا قاطعته
آه طبعًا الشاحن!
حماتي قالت
بس أنا متأكدة إن الفلوس كانت موجودة.
داليا رفعت صوتها
أنا قولتلكوا! ولادي عمرهم ما يعملوا حاجة زي دي.
حسيت إني هفقد أعصابي.
قلت
محدش اتهم ولادك.
قالت
أنا بس بقول الحقيقة.
أحمد كان واقف ساكت.
وده اللي خوّفني.
لأن مجرد إن الشك يدخل قلبه ناحية ابنه كان كفاية يدمر ياسين.
قربت من أحمد وقلت
أحمد، إنت عارف ابنك.
قال
عارفه.
داليا دخلت بسرعة
إحنا كلنا عارفينه، بس اللي حصل حصل.
ياسين كان واقف ساكت.
عينه مليانة دموع.
وفجأة قرب من أبوه.
مسك إيده.
وقال
بابا أنا عارف مين دخل أوضة جدتي.
الكل سكت.
داليا وشها اتغير.
أحمد قال
مين؟
ياسين بلع ريقه.
وقال
أنا شفتها وشفت الحاجة اللي كانت في إيدها وهي خارجة.
داليا اتجمدت مكانها.
أنا بصيت لها.
وأول مرة أشوف الخۏف الحقيقي في عينيها.
أحمد قال
مين يا ياسين؟
ابني رفع عينه وقال
مرات عمي داليا.
الصمت اللي نزل على البيت كان تقيل بشكل مخيف.
داليا صړخت
كداب!
لكن ياسين كمل
أنا شوفتها وهي خارجة من أوضة جدتي وكان في إيدها كيس أسود.
داليا بدأت تهز راسها.
أنا؟! أنا كنت في المطبخ!
ياسين قال
لأ إنتِ خرجتي من الأوضة، وبعدين ډخلتي المطبخ.
حماتي بصت لداليا.
إنتِ ډخلتي أوضتي؟
داليا اتلخبطت.
أنا أنا دخلت آخد حاجة.
أحمد سأل
إيه الحاجة؟
سكتت.
وهنا ابني قال جملة قلبت الموضوع كله
ومكنش في إيدها بس الكيس كان في إيدها مفتاح الخزنة.
وش داليا اتقلب.
لأن مفتاح الخزنة ده كان المفروض ماحدش يعرف مكانه غير حماتي.
وأحمد.
وأنا.
لكن داليا عرفته إزاي؟
دي كانت بداية الحقيقة.
ومكنش حد فينا يعرف إن اللي اتسرق من حماتي مش هو كل اللي اتسرق في الحكاية.
الفصل الثاني المفتاح اللي كشف أول خيط
أول ما ياسين قال إن داليا كانت ماسكة مفتاح الخزنة، البيت كله اتقلب.
حماتي بصت لها وقالت
إنتِ عرفتي المفتاح منين؟
داليا حاولت تضحك.
يا ماما أنا