رواية كامله
من الشغل مع ياسر.
وأول ما وصلنا للشارع، شوفته.
واقف بعيد.
شريف.
للحظة افتكرت إني بحلم.
كان واقف بهدوء.
ما حاولش يقرب.
بس قال
الورقة.
ياسر وقف قدامي.
خلصت.
شريف ابتسم.
إنت فاكر إن الشرطة هتصدقك؟
ياسر رد
الدليل موجود.
قال
الدليل اللي عندك ناقص.
سكتنا.
شريف قال
أنا مش اللي وقعت.
ياسر بص له.
يعني إيه؟
أنا كنت بنفذ أوامر.
مين؟
شريف ما ردش.
وبص لي.
وإنتِ عندك الجزء التاني.
حسيت بقشعريرة.
أنا؟
قال
جوزك ما قالكيش.
ياسر بص له.
إنت بتكدب.
شريف قال
اسألها عن الظرف اللي جوزك حطه عندها قبل ما يسافر.
بصيت لياسر.
إيه الظرف؟
ياسر سكت.
هنا فهمت إن في حاجة هو مخبيها.
قلت
ياسر؟
قال
هبة، مش وقته.
لأ، وقته.
شريف ضحك.
شايف؟ حتى دلوقتي مش عايز يقولك.
الشرطة وصلت في اللحظة دي.
شريف حاول يجري.
لكنهم مسكوه.
اتاخد للتحقيق.
وأنا رجعت البيت وأنا حاسة إن الدنيا كلها اتقلبت.
واجهت ياسر.
قلت
إيه اللي في الظرف؟
سكت طويلًا.
ثم قال
كنت خاېف عليك.
من إيه؟
طلع ظرف تاني من شنطته.
فتحه.
كان فيه مستندات.
قال
قبل ما أسافر، اكتشفت إن في شخص من الشركة القديمة كان بيستخدم اسمي في معاملات.
وشريف؟
شريف كان جزء من الموضوع.
يعني هو مش لوحده؟
لا.
مين معاه؟
ياسر بص لي.
مدير الشركة السابق.
اټصدمت.
لكن الشرطة كانت بالفعل بتشتغل على الموضوع.
وبعد أسابيع من التحقيق، ظهرت الحقيقة كاملة.
شريف كان متورط مع مدير سابق في تحويل مبالغ مالية بطرق غير قانونية.
ولما ياسر اكتشف الموضوع، حاولوا يلبسوه المسؤولية.
الورقة اللي كانت عندي أثبتت جزء من الحقيقة.
أما الجزء التاني، فكان موجود في مستندات ياسر.
وده كان السبب الحقيقي وراء مراقبة شريف للشقة.
هو ما كانش مهتم بيا شخصيًا.
كان بيحاول يوصل للمستندات.
وكان عارف إن أفضل طريقة هي إنه يخوفني ويخليني أفتح له الباب.
أما تقليده لصوت ياسر
فكان لأنه كان عايز يكسب ثقتي.
ولما سألني كل مرة
هو جوزك رجع؟
كان بيتأكد إن ياسر لسه بعيد.
وفي النهاية، شريف اتقبض عليه، واتوجهت له اټهامات بالتعدي على خصوصية الغير والدخول غير المشروع ومحاولات الحصول على مستندات بالقوة، بالإضافة للقضية المالية الأساسية.
والمدير السابق اتحقق معاه هو كمان.
أما أنا
ففضلت فترة طويلة بخاف من صوت الخبط.
أي خبط على الباب بعد نص الليل كان بيخليني أصحى مڤزوعة.
وفي ليلة، بعد شهور من انتهاء كل حاجة، كنت قاعدة في الصالة مع ياسر.
الساعة كانت حوالي 12 ونص.
وفجأة
خبط حد على الباب.
قلبي دق.
بصيت لياسر.
ضحك وقال
المرة دي أنا معاكي.
قربنا من الباب.
بص من العين السحرية.
وبعدين ضحك.
أميرة.
فتحت.
كانت واقفة ماسكة طبق أكل.
قالت
آسفة على الوقت، بس عملت أكل كتير.
ضحكت.
خوفتيني.
قالت
لسه پتخافي من الخبط؟
بصيت لها.
أيوه.
ضحكت.
لكن قبل ما تقفل الباب، أميرة وقفت فجأة.
وبصت ناحية السلم.
وشها اتغير.
قلت
مالك؟
قالت
ولا حاجة.
لكنها فضلت باصة.
قلت
أميرة؟
ابتسمت وقالت
افتكرت حاجة.
إيه؟
قالت
أول مرة شفت الراجل اللي شبه ياسر ما كانش واقف قدام شقتك.
سكت.
كان واقف قدام شقة تانية.
قلبي دق.
شقة مين؟
بصت لي.
وقالت
شقة الراجل اللي كان ساكن هنا قبل ياسر.
سألتها
يعني إيه؟
قالت
أنا وقتها افتكرته جاي ياخد حاجة نسيها.
وبعدين ضحكت.
واضح إن الحكاية بدأت قبل ما إنتِ حتى تسكني هنا.
بصيت لياسر.
وبعدين للسلم.
لأول مرة فهمت إن اللي حصل معايا ما بدأش يوم ما شريف وقف قدام بابي.
الحقيقة كانت إن شريف كان بيدور على المستندات من زمان.
وإن شقتي كانت مجرد آخر مكان افتكر إنها ممكن تكون فيه.
أما الست اللي كانت بتخبط عليا كل ليلة
فما كانتش بتحاول تخوفني.
كانت بتحاول تتأكد إني بخير.
وكل مرة كانت تسألني
هو جوزك رجع؟
ما كانش سؤال فضول.
كانت بتتأكد إن الشخص اللي بيشبهه
لسه مش جوزي الحقيقي.
ومن يومها، كل ما أسمع خبط على باب شقتي بعد نص الليل، ما بقاش أول سؤال ييجي في بالي
مين؟
بقيت أسأل نفسي الأول
هو اللي واقف ورا الباب فعلًا الشخص اللي بيقول إنه هو؟