رواية كامله

موقع أيام نيوز


الغريب ده؟
قلت
إنت قلت لماما إنك راجع بكرة؟
سكت.
ماما؟
أيوه.
قال
أنا ما كلمتش والدتك.
حسيت إن الأرض اتحركت تحتي.
إيه؟
ما كلمتهاش.
بس هي قالت إنك كلمتها.
سكت ياسر ثواني.
وبعدين قال
هبة، إنتِ في البيت لوحدك؟
بصيت لأميرة.
قلت
لا.
صوته اتغير.
مين عندك؟
أميرة.
سكت.
وبعدين قال
اقفلي الباب كويس.
قلت
إنت فين؟
في السكن.
إنت مش راجع بكرة؟
لا.
مين كلم ماما؟
ما ردش.
قلت
ياسر!
قال بصوت منخفض
هبة، ما تفتحيش لأي حد.
وبعدين الخط قطع.
بصيت للموبايل.
ثم لأميرة.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت مفتاح بيتحط في كالون باب الشقة من الخارج.
أميرة مسكت إيدي.
عم صابر رجع خطوة.
وأخو أميرة رفع موبايله.
المفتاح اتحرك جوه الكالون.
حد كان بيحاول يفتح الباب.
وبصوت هادي جدًا
سمعنا
هبة افتحي.
المرة دي الصوت كان صوت ياسر.
لكن ياسر كان على التليفون معايا قبل ثواني.
وكان بعيد عن هنا.
الفصل الثاني الحقيقة اللي كانت مستخبية
محدش اتكلم.
المفتاح اتحرك مرة تانية.
لكن الباب ما اتفتحش.
عم صابر همس
اقفلوا المزلاج.
قلت
هو معاه مفتاح؟
أخو أميرة رد
واضح كده.
قربت من الباب، لكني ما لمستوش.
سمعت صوت الراجل
هبة، أنا ياسر.
كان صوته هادي.
مش صوت واحد بيحاول يخوفني.
وده اللي كان مرعب أكتر.
أميرة قربت مني وقالت
إحنا لازم نطلع من الشقة.
إزاي؟
من باب السلم الخلفي.
عم صابر قال
الباب الخلفي مقفول.
أخو أميرة قال
أنا هنزل أشوف.
نزل هو وعم صابر.
فضلت أنا وأميرة جوه.
بعد حوالي دقيقتين، سمعنا صوت الباب الخارجي للعمارة بيتفتح.
وبعدين صوت خطوات.
وبعدها صوت باب شقة بيتقفل.
أميرة بصت لي.
نزل.
قلت
مين؟
الراجل.
خرجنا من الشقة بهدوء، وقفلت الباب.
نزلنا دور واحد، وبعدين اختبأنا عند بسطة السلم.
بعد ثواني، الراجل ظهر.
أول ما شفته
حسيت إن رجلي ما شالتنيش.
كان شبه ياسر فعلًا.
نفس الطول تقريبًا.
نفس لون الشعر.
نفس شكل الجسم.
لكن من المسافة دي ما قدرتش أشوف ملامحه كويس.
كان لابس جاكت غامق وكاب.
وقف قدام شقتي.
دخل المفتاح.
فتح الباب.
دخل.
أنا شهقت.
أميرة حطت إيدها على بوقي.
الراجل كان جوه شقتي.
لكن إزاي؟
إزاي معاه مفتاح؟
فضلنا مستخبيين.
بعد حوالي عشر دقايق، خرج.
وقفل الباب.
نزل السلم.
ولما وصل عندنا، بص ناحية المكان اللي واقفين فيه.
حسيت إنه شافنا.
لكن كمل نزول.
بعد ما خرج من العمارة، أخو أميرة طلع لنا.
قال
نزل.
قلت
دخل شقتي.
وشه اتغير.
إيه؟
فتحها بمفتاح.
رجعنا للشقة.
وأول حاجة عملتها إني اتصلت بياسر.
حكيت له.
فضل ساكت.
وبعدين قال
هبة، أنا لازم أقولك حاجة.
قول.
أنا من فترة كنت شاكك إن حد بيدخل الشقة.
إيه؟!
لما كنت براجع الكاميرات بتاعة العمارة من عند البواب، لاحظت إن في حد شبهّي بيطلع عند دورك.
قلت
وما قلتليش؟
كنت بحاول أتأكد.
طب ليه؟
لأني ماكنتش عايز أخوفك.
صړخت
إنت ماخفتش عليا لما سبتني ست شهور لوحدي؟!
سكت.
وبعدين قال
أنا غلطت.
سكتنا.
ثم قال
في حاجة تانية.
إيه؟
من حوالي شهرين، اكتشفت إن نسخة المفتاح الاحتياطي بتاعة الشقة اختفت.
اتسعت عيني.
إنت قلتلي إن المفتاح موجود.
كنت فاكر إنه موجود.
مين كان عنده المفتاح؟
أنا، وإنتِ، ونسخة قديمة كانت عند عم صابر وقت ما اتعملت العمارة.
بصيت لأميرة.
عم صابر.
رجعنا للشقة، وبدأنا نفتش.
كان لازم نعرف الشخص ده بيدخل ليه.
فتحت الدولاب.
الدرج.
الترابيزة.
مفيش حاجة.
لحد ما أميرة قالت
هبة.
بصيت لها.
كانت واقفة قدام المكتبة.
إيه؟
طلعت ظرف قديم.
ده بتاع مين؟
فتحته.
كان جواه صور قديمة.
صور من يوم فرحي.
صور ليا أنا وياسر.
وصورة لياسر لوحده.
وفي آخر الصورة
كان فيه الراجل نفسه.
واقف بعيد.
بصيت للصورة.
مين ده؟
أميرة قربت.
ده هو.
قلت
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
قلبت الصورة.
كان مكتوب على ظهرها تاريخ الفرح.
وتحت التاريخ كلمة واحدة
شريف.
قلت
مين شريف؟
ماعرفناش.
اتصلت بياسر.
قلت له الاسم.
سكت.
وبعدين قال
شريف؟
تعرفه؟
كان معايا في الشغل زمان.
شكله إيه؟
شعره أسود، طويل شوية، وعنده علامة صغيرة جنب عينه.
بصيت للصورة.
كان فعلًا عنده علامة صغيرة.
قلت
هو ليه صورة من فرحنا؟
ياسر سكت.
وبعدين قال
علشان هو كان مسؤول التصوير في المكان.
إيه؟
كان شغال مع شركة تنظيم أفراح.
بدأت الصورة تتجمع.
الشخص اللي دخل شقتي مش غريب تمامًا.
كان يعرف ياسر.
وكان يعرفني.
وكان عنده فرصة يشوف الشقة.
لكن السؤال الأهم
ليه؟
في اليوم التالي، ياسر رجع.
وأول ما دخل الشقة، حضڼي جامد.
أنا كنت محتاجة أشوفه بعيني.
أتأكد إنه هو.
بصيت في وشه.
لمست شعره.
قلت
إنت ياسر؟
ابتسم رغم توتره.
أيوه يا هبة.
عيطت.
مش علشان خۏفت.
علشان لأول مرة حسيت إني كنت فعلًا في خطړ من غير ما أفهم.
ياسر راح معانا للبواب.
سأله
 

تم نسخ الرابط