رواية جديدة

موقع أيام نيوز


دخلت حياتنا وهي بتتدخل في كل كبيرة وصغيرة.
وكل يوم تفضل تقولي أسيب شغلي وأقعد أخدمك.
سكتت لحظة...
ثم قالت وهي بتبص في عينيه
الغريب بقى...
إنها عمرها ما طلبت منك تبقى راجل مسؤول.
ولا قالت لك تنزل تشتغل...
بدل ما تسيب كل مصاريف البيت فوق دماغي أنا.
كانت الكلمات قاسېة...
لكنها الحقيقة.
ومع ذلك...
كريم ما اتحركش.
ولا حتى ظهرت على وشه أي علامة صدمة.
ولا اعتراض.
ولا حتى إحساس بالذنب.
قال كريم من غير أي تردد
لو في حد هيمشي من البيت...
فهتبقي إنتِ.
محدش هنا له الحق يكلم أمي بالطريقة دي.
ثم أشار ناحية سامية، وقال بلهجة حاسمة
يا تعتذري لها...
يا من بكرة نبدأ إجراءات الطلاق.
وساعتها هتلمي حاجتك...
وتمشي.
فضلت سارة باصة له...
وقت طويل.
لأول مرة...
حست إنها مش شايفة جوزها.
حست إنها قدام شخص غريب...
شخص عمرها ما عرفته.
كل السنين اللي عاشتها معاه...
مرت قدام عينيها في ثواني.
ثم قالت بهدوء غريب
تمام.
يبقى من بكرة.
وسابتهم...
وطلعت أوضتها.
ولا حاولت تشرح.
ولا تدافع عن نفسها.
لأنها أخيرًا...
فهمت إن مفيش كلام هيغيّر حاجة.
لكن...
لما صحيت تاني يوم...
كانت الصدمة أكبر بكتير...
من أي حاجة تخيلتها.
البيت...
كان فاضي.
كريم اختفى.
وسامية كمان.
في الأول افتكرت إنهم خرجوا.
لكن أول ما فتحت أوضة النوم...
حست إن قلبها وقع.
الدولاب...
كان مفتوح.
الأدراج...
متقلبة.
جريت بسرعة على مكان صندوق الدهب.
كان...
فاضي.
كل شبكة جوازها...
والمشغولات الذهبية...
اختفت.
جريت على الدرج اللي كانوا بيحطوا فيه فلوسهم.
الفلوس اللي كانوا بيجمعوها من سنين...
علشان يبنوا مستقبلهم...
ويجهزوا لأول طفل يحلموا بيه.
هي كمان...
اختفت.
وقفت في نص الأوضة...
وهي مش قادرة تستوعب.
جوزها...
سرقها.
وهرب.
لكن...
كل ده...
ما كانش أسوأ حاجة حصلت.
لأن بعد أقل من ساعة...
وصلها خبر...
قلب حياتها كلها رأسًا على عقب.
خبر...
خلّى سړقة الدهب...
وخېانة جوزها...
تبان قدامه...
ولا حاجة.
رنّ الموبايل...
في الوقت اللي كانت فيه سارة لسه بتحاول تستوعب...
إزاي كريم وأمه اختفوا بالشكل ده.
بصت للشاشة.
رقم غريب.
ردت وهي لسه في حالة صدمة
ألو؟
جالها صوت رجل هادئ ورسمي
مدام سارة؟
أيوه...
مع حضرتك المقدم محمود من إدارة المباحث.
إحنا آسفين جدًا إننا بنبلغك بالخبر ده...
سكت لحظة...
قبل ما يكمل
جوز حضرتك كريم... ووالدته سامية... توفوا الليلة الماضية في حاډث سيارة.
في اللحظة دي...
حست سارة إن الأرض اختفت من تحت رجليها.
الموبايل كاد يقع من إيديها.
وهمست بصوت متقطع
إيه؟...
لأ...
مستحيل...
لكن الضابط كمل بنفس النبرة الهادئة
العربية اللي كانوا فيها اتعرضت لحاډث شديد.
وأثناء معاينة مكان الحاډث...
لقينا مبلغ مالي كبير...
وكمية من المشغولات الذهبية.
وكمان أوراق بتثبت إن الحاجات دي ملك لحضرتك.
سكت ثانية...
ثم قال
علشان كده...
هنحتاج حضرتك تيجي القسم.
علشان تتعرفي على المضبوطات...
وتستلميها بالإجراءات القانونية.
بعد ساعات...
كانت سارة قاعدة في مكتب التحقيقات...
وهي لسه مش قادرة تستوعب اللي حصل.
قدامها كانت أكياس الأدلة.
جواها...
دهبها.
وفلوسها.
وكل حاجة كانت فاكرة إنها ضاعت للأبد.
المقدم محمود قفل الملف اللي قدامه...
وبص لها وقال
في حاجة لازم تعرفيها.
رفعت عينيها ناحيته...
وهي مستعدة تسمع أي مصېبة جديدة.
قال بهدوء
إحنا راجعنا التحركات البنكية الخاصة بجوزك.
واتضح إنه كان ساحب كل الفلوس الموجودة في الحسابات المشتركة بينكم...
قبل الليلة دي بوقت.
ثم فتح ملف تاني...
وقال
وكمان جمع كل المشغولات الذهبية.
وأنهى إجراءات استخراج بعض الأوراق...
وكان مخطط يسافر هو ووالدته خارج مصر.
سارة بصت له بعدم تصديق.
يسافر؟
هز الضابط رأسه.
بعد ما يتم الطلاق مباشرة.
وده يفسر ليه
 

تم نسخ الرابط