رواية جديدة

موقع أيام نيوز

جوزي قالي اعتذري لأمي أو اخرجي من بيتي وتاني يوم الصبح، أتمنّى لو مكانش قالي الكلام ده!
طلب منها جوزها تعتذر لأمه وتسيب بيتها... لكن مع أول ضوء للفجر، وصل الخبر اللي قلب حياتهم كلهم.
لما اتجوزت سارة من كريم...
كانت مؤمنة إنها أخيرًا لقت الراجل اللي هتقدر تبني معاه حياة هادئة وسعيدة.
كان كريم دايمًا يطمنها ويقول إن العيلة هي أهم حاجة في حياته، أما أمه سامية، فكانت تؤكد لها باستمرار إنها عمرها ما هتتدخل في علاقتهم، وإن حياتهم هتفضل تخصهم هما الاتنين وبس.
لكن...
بعد كام سنة...
اكتشفت سارة إن كل الوعود دي ما كانتش غير كلام.
بقت سامية تيجي البيت في أي وقت، من غير حتى ما تتصل أو تستأذن.
تدخل المطبخ...
وتدي أوامر لكل اللي فيه، وكأنها صاحبة المكان.
وما كانتش تسيب فرصة إلا وتكرر نفس الكلام
الزوجة الحقيقية لازم يكون كل اهتمامها بجوزها... مش بشغلها.
كانت سارة تسمع الكلام ده كله...
وتسكت.
مش لأنها مقتنعة...
لكن علشان خاطر كريم.
وفي اليوم ده...
كانت راجعة من الشغل بعد ما قضت حوالي أربع عشرة ساعة متواصلة.
كانت مرهقة لدرجة إنها حاسة إن جسمها خلاص مش قادر يشيلها.
وطول اليوم...
ما كانش في بالها غير حاجة واحدة...
العشا اللي صحيت بدري الصبح وحضرته بإيديها قبل ما تنزل شغلها.
كانت مستنية ترجع البيت...
تاكل لقمتين...
وترتاح.
لكن...
أول ما فتحت باب الشقة...
حست إن في حاجة مش طبيعية.
كان في هدوء غريب...
هدوء خلى قلبها ينقبض من غير ما تعرف السبب.
مشت بخطوات بطيئة ناحية المطبخ...
وهناك...
شافت سامية قاعدة بكل هدوء على ترابيزة السفرة...
وبتشرب كوباية شاي...
وكأنها كانت مستنياها.
أخيرًا حضرتي.
قالتها سامية ببرود، وهي ترتشف رشفة من الشاي.
كنت بدأت أفكر إنك مش ناوية ترجعي البيت أصلًا.
حطت سارة شنطتها على أقرب كرسي...
واتجهت مباشرة للتلاجة.
فتحت الباب...
وبدأت تدور بعينيها.
لكن...
الأكل ما كانش موجود.
لفّت ناحية حماتها وسألت باستغراب
العشا فين؟
حتى ما بصتلهاش.
وقالت بنفس البرود
رميته.
إيد سارة ثبتت على باب التلاجة.
وقفلت الباب ببطء...
وكأنها مستوعبتش اللي سمعته.
بصتلها وقالت
يعني إيه... رميتيه؟
رفعت سامية كتفها بلا مبالاة، وقالت
لكل أكل وقت.
والست المحترمة بترجع بيتها في معادها... مش تفضل برة لحد آخر الليل.
وسكتت لحظة...
قبل ما تكمل بنبرة كلها احتقار
وبصراحة...
إنتِ أصلًا ما تستحقيش تاكلي منه.
فضلت سارة واقفة مكانها...
مش قادرة تنطق.
كانت بتحاول تستوعب...
هل اللي سمعته حقيقي؟
ولا هي من كتر التعب...
بقت بتتهيأ؟
وبعد ثوانٍ من الصمت...
قالت وهي بصالها بعدم تصديق
إنتِ... بتتكلمي بجد؟
طبعًا بتكلم بجد.
قالتها سامية وهي بصالها بثبات.
يمكن بالطريقة دي... أخيرًا تتعلمي مكانة الزوجة الحقيقية.
في اللحظة دي...
لفّت سارة ناحيتها بعصبية.
بعد أربع عشرة ساعة شغل...
وجوع...
وإرهاق...
ما بقاش عندها أي قدرة تتحمل إهانة جديدة.
بصتلها مباشرة وقالت بصوت حاسم
يبقى تجمعي حاجتك...
وتخرجي من بيتي.
حالًا.
وفي نفس اللحظة...
اتفتح باب المطبخ.
ودخل كريم.
كان واضح إنه سمع آخر جملة.
وقف للحظة...
ثم اتجه مباشرة ناحية أمه.
وقال وهو يبصلسارة باستياء
إنتِ مالكيش حق تكلميها بالطريقة دي.
بصت له سارة...
ثم حولت نظرها لأمه...
ورجعت تبص له تاني.
وقالت وهي بتحاول تسيطر على أعصابها
هي رمت أكلي...
وأهانتني في بيتي.
ومن يوم ما
 

تم نسخ الرابط