اخت جوزى
مريم بتجري عليا.
ماما!
حضنتها.
وبعدين قالت
ماما، عمتو أماني قالتلي حاجة.
اتوترت.
قلت
قالتلك إيه؟
قالت
قالتلي لو أنا قلتلها بابا وماما بيتخانقوا على إيه، هتجيبلي العروسة الكبيرة.
بصيت لها.
وقلت
وإنتي قولتلها؟
هزت راسها
لأ.
حضنتها.
لكن جوايا كان في ڠضب.
مش عشان العروسة.
لكن عشان أماني بقت تستخدم الهدايا مرة تانية.
وأنا المرة دي ماكنتش هتكلم جوزي.
ولا هشتكي.
ولا هعمل مشكلة.
رجعت البيت.
وقعدت أفكر.
وبعدها قررت أعمل حاجة مختلفة.
اتصلت بأماني.
قالت
خير؟
قلت
عايزة أقولك حاجة.
قالت
قولي.
قلت
أنا مش همنعك تيجي.
سكتت.
قلت
ومش هقول لجوزي عليكي.
سكتت أكتر.
وبعدين قالت
أمال؟
قلت
هسيبك تتعاملي مع العيال زي ما إنتي عايزة.
ضحكت.
أهو كده!
قلت
بس عندي شرط.
قالت
إيه؟
قلت
أي سؤال تسأليه لهم عن ماما وبابا، هسجله.
سكتت.
قالت
هتسجليه ليه؟
قلت
علشان أفتكر.
ضحكت بسخرية.
إنتي مچنونة.
قلت
ممكن.
وبعدين قفلت.
ماكانش قصدي أسجل كلام العيال.
أنا كنت أقصد حاجة تانية.
كنت عايزة أخليها تحس إن كل مرة تتجاوز فيها، هتبقى مسؤولة عن كلامها.
لأنها كانت متعودة تعمل كل حاجة وهي واثقة إن جوزي هيقف جنبها.
لكنها ماكنتش تعرف إن الثقة دي هتتغير.
بعدها بأيام، أماني جت.
وكانت عاملة نفسها ملاك.
جابت هدايا.
جابت حلويات.
وقعدت مع العيال.
وأنا تعمدت أسيبهم.
دخلت المطبخ.
بعد دقائق سمعت صوتها
طب قوليلي يا مريم بابا بيعمل إيه لما ماما تقفل الباب؟
مريم قالت
مش هقول.
قالت
ليه؟
عشان سر.
أماني ضحكت.
يا بنتي أنا عمتك.
مريم ردت
ماما قالت حتى لو عمتو.
سكتت أماني.
وبعدين قالت
طيب ياسين؟
ياسين قال
ولا أنا.
نور قالت
ولا أنا.
وبعدين سمعناهم بيضحكوا.
خرجت.
قلت
إيه يا جماعة؟
أماني قالت
ولا حاجة.
قلت
تمام.
وقعدت معاهم.
وبعد شوية مشيت.
وأنا كنت متأكدة إن الموضوع مش هيقف هنا.
وفعلًا.
في نفس الليلة، جوزي دخل عليا.
وقال
أماني بتقول إنك بتستفزيها.
قلت
إزاي؟
قال
بتقولي لها إنك بتراقبيها.
ضحكت.
أنا؟
قال
آه.
قلت
طيب.
قال
طيب إيه؟
قلت
خليها تقول اللي هي عايزاه.
قال
إنتي متغيرة.
بصيت له.
وقلت
يمكن.
قال
إنتي مش عايزة تصالحيها؟
قلت
أنا مخصمتهاش.
قال
أمال؟
قلت
أنا بس بطلت أسكت.
وسكت.
لأول مرة، جوزي ماعرفش يرد.
الفصل الثالث السر اللي أماني ماكانتش متوقعة إني أعرفه
بعد حوالي شهر، بدأت أماني تعمل حاجة أغرب.
بقت تيجي في أوقات مختلفة.
مش بس الصبح.
مرة تيجي بعد العصر.
مرة تيجي قبل ما جوزي يرجع.
ومرة تيجي بالليل.
والغريب إنها كانت دايمًا تسأل عن حاجات تخص البيت.
منال، جوزك قبض؟
بتدفعوا كام إيجار؟
بتحوشوا فلوس؟
جوزك ناوي يشتري عربية؟
هو بيبعتلك فلوس قد إيه؟
في الأول كنت برد إجابات عامة.
لكن في يوم سألتني
هو أخويا عنده حساب توفير؟
بصيت لها.
وقلت
ليه؟
قالت
بسأل.
قلت
اسأليه.
قالت
إنتي مراته.
قلت
وهو أخوكي.
سكتت.
ومن اليوم ده بدأت أفهم إن الموضوع مش فضول بس.
أماني كانت بتدور على حاجة.
لكن إيه؟
ماعرفتش.
لحد ما في يوم، جوزي رجع البيت وكان متضايق.
سألته
مالك؟
قال
مفيش.
وبعدين قعد.
أنا ما ضغطتش عليه.
بعد العشا، لقيته بيقول
أماني محتاجة مبلغ.
قلت
قد إيه؟
قال
مش مبلغ صغير.
سكت.
وبعدين قال
عايزاني أساعدها.
قلت
وإنت هتساعدها؟
قال
مش عارف.
قلت
لو محتاجة فعلًا، ساعدها على قد استطاعتك.
بصلي.
وقال
إنتي مش زعلانة؟
قلت
على الفلوس؟ لأ.
قال
أمال؟
قلت
أنا بس عايزة أعرف الفلوس دي رايحة فين.
قال
مش شغلك.
قلت
صح.
وسكت.
لكن جوايا بدأت الصورة تتجمع.
أماني كانت بتسأل عن دخلنا.
وعن حساباتنا.
وعن فلوس جوزي.
وعن حاجات البيت.
وفي نفس الوقت بتستجوب الأطفال.
يعني هي كانت بتجمع معلومات من كل ناحية.
وبدأت ألاحظ حاجة.
كل مرة تسأل سؤال عن فلوس، بعدها بيومين يحصل طلب.
وفي مرة طلبت من جوزي مبلغ كبير جدًا.
جوزي رفض.
من يومها علاقتها بيا اتغيرت.
بقت عدائية.
وفي يوم دخلت عليا وقالت
إنتي السبب.
قلت
في إيه؟
قالت
أخويا بقى بخيل.
قلت
هو اللي بيقرر فلوسه.
قالت
إنتي اللي مأثرة عليه.
قلت
لا.
قالت
بقاله عشر سنين متجوزك، أكيد فلوسه كلها في إيدك.
ضحكت.
وقلت
لو عايزة تعرفي، اسأليه.
قالت
أنا عارفة إنك مخبية عنه.
بصيت لها.
وقلت
مخبية إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
مفيش.
لكن من نبرة صوتها فهمت.
هي كانت متأكدة إن عندي حاجة.
وفعلًا كان عندي.
أنا كنت من سنين بحوش مبلغ صغير كل شهر.
مش مبلغ ضخم.
فلوس للطوارئ.
وجوزي عارف إني بحوش، لكن ماكانش يعرف كل التفاصيل.
مش خېانة.
ولا سر.
لكن خصوصية مالية تخصني.
وأماني كانت بتحاول تعرفها.
وفي يوم، وهي قاعدة مع العيال، سمعتها تسأل ياسين
ماما عندها فلوس كتير؟
ياسين قال
مش عارف.
قالت
طب بتخبي فلوس فين؟
أنا دخلت في اللحظة دي.
قلت
أماني.
بصتلي.
قلت
السؤال ده ممنوع.
قالت
كنت بهزر.
قلت
الهزار انتهى.
قالت
إنتي مالك؟
قلت
مالي إنك بتسألي ابني عن فلوسي.
قالت
هو مش ابنك لوحدك.
رديت
ولا أنا لوحدي اللي بربيه.
سكتت.
وبعدين قالت
أنا مش جاية هنا تاني.
قلت
براحتك.
اټصدمت.
يمكن كانت مستنية أقول
لا يا أماني.
لكن أنا ماقلتش.
مشيت.
وبعدها بدقائق