الضحېة جديده حكايات منى السيد حصري

موقع أيام نيوز

3 سنين، بعد ما اسمه دخل في تحقيق متعلق بعمليات ڼصب واحتيال مالي.
وساب هبة لوحدها.
لكنها ماكانتش حرة.
عيلة الشناوي كان معاها مستندات موقعة باسمها.
وفوق كل ده...
كانوا بيدفعوا جزء من مصاريف علاج والدها.
وكل مرة هبة تهدد إنها هتمشي أو تبلغ عنهم...
كانوا يفكروها إنهم يقدروا يوقفوا مصاريف علاجه.
وساعتها فهمت.
فهمت إزاي واحدة زي هبة استحملت كل ده.
ماكانتش ضعيفة.
كانت محپوسة.
وأبوها هو السلسلة اللي رابطينها بيها.
وفي نفس اللحظة...
فهمت هما كانوا ناويين يعملوا فيا إيه بالظبط.
شركتي عندها عقود قوية.
حساباتها سليمة.
مافيش عليها ديون تقريبًا.
وعندي أكتر من عقار تجاري باسم الشركة.
بالنسبة لعيلة غرقانة في الديون...
أنا ماكنتش عروسة ابنهم.
أنا كنت طوق النجاة.
بعد أسبوع، كريم والحاجة نادية عزموني على العشا في مطعم راقي في الزمالك.
فضلنا نتكلم بشكل طبيعي.
عن الفرح.
الفستان.
المعازيم.
شهر العسل.
لحد قبل الحلو بشوية.
الحاجة نادية حطت المعلقة وقالت
إحنا شايفين إن مافيش داعي نستنى أكتر من كده.
بصيت لها.
قصدك إيه؟
ابتسمت.
نقدم معاد الفرح.
كريم مسك إيدي.
إنتِ خلاص بقيتي واحدة مننا يا داليا.
ابتسمت له.
وأنا مبسوطة بده.
بص لأمه.
وبعدين رجع بص لي.
وبالمرة ممكن نرتب موضوع الشركة.
عملت نفسي مش فاهمة.
مالها الشركة؟
قال بمنتهى الهدوء
نضم شركتك للمجموعة.
قلبي دق.
لكن ابتسامتي ما اتحركتش.
قلت
نضمها إزاي؟
كريم قرب مني أكتر.
اتفاق إدارة وضمانات مشتركة. أنا أقدر أمثل أصول شركتك قدام البنوك وأدير الملفات المالية. وإنتِ ترتاحي من الصداع ده كله.
بصيت له.
أهو.
نفس الفخ.
نفس الطريقة اللي استخدموها مع هبة وأبوها.
ابتسمت بحماس مصطنع.
فكرة حلوة.
عيني كريم لمعت.
قلت
جهز العقود.
بجد؟
طبعًا. وممكن نمضيها يوم الفرح.
بص لأمه.
والحاجة نادية ابتسمت ابتسامة انتصار.
كانوا فاكرين إنهم كسبوا.
لكن اللي كريم ماكانش يعرفه...
إن مروان كان بالفعل بيراجع كل خطوة بيعملوها.
بعد يومين، قدرت أقابل هبة.
كنت عرفت إن الحاجة نادية بتخرج كل يوم خميس بعد الضهر.
دخلت البيت من ناحية باب الخدمة.
أول ما هبة شافتني...
وشها اتخطف.
قربت مني بسرعة وقالت
داليا! إنتِ اټجننتي؟! لو عرفوا إنك جيتي هنا...
قاطعتها
أنا شفتكم الليلة دي.
سكتت.
جسمها كله ثبت مكانه.
قلت
شفت الحاجة نادية.
وشفت كريم.
وشفت اللي حصل.
عينيها اتمَلّوا دموع.
كملت
وعرفت موضوع والدك.
هبة بصت لي پصدمة.
إنتِ عرفتي إزاي؟
وعرفت موضوع المصنع والديون وحسام.
هبة قعدت على أقرب كرسي.
وبدأت ټعيط.
قالت بصوت واطي
أخدوا مني كل حاجة.
قعدت جنبها.
قالت
جوزي كان أول واحد فيهم.
مسحت دموعها.
أول ما خلصت الفلوس... هرب. وبعدها أمه قالتلي لو فتحت بوقي أو بلغت عن أي حاجة، أبويا هيترمي من المكان اللي بيتعالج فيه.
مديت إيدي ومسكت إيديها.
قلت
بصيلي يا هبة.
رفعت عينيها.
أنا مش هتجوز كريم.
بصت لي بعدم فهم.
وبعدين قالت بسرعة
يبقى اهربي.
هزيت راسي.
لا.
داليا، إنتِ مش فاهمة دول ممكن يعملوا إيه.
فاهمة.
فتحت شنطتي.
وطلعت موبايل صغير وبسيط.
حطيته في إيدها.
هبة بصت له.
إيه ده؟
قلت
هما لازم يفضلوا مقتنعين إن الفرح قائم.
ليه؟
لأنك هتساعديني نجمع الأدلة.
سكتت.
قربت منها وقلت
ولما كل ده يخلص... أنا هطلع والدك من أي مكان يقدروا يوصلوله فيه أو يستخدموه ضدك.
فضلت هبة باصة لي.
ولأول مرة من ساعة ما شوفتها...
شفت حاجة مختلفة في عينيها.
مش خوف.
ڠضب.
ڠضب متراكم بقاله سنين.
ومن اليوم ده...
بدأنا.
خلال الأسابيع اللي بعدها، هبة بدأت تصور كل حاجة تقدر توصل لها.
إيصالات أمانة.
عقود.
مستندات مالية.
سجلات كانت بتلاقيها وهي بتنضف مكتب الحاج فؤاد.
كل ملف كانت تصوره...
كان يوصل لي.
وأنا أسلمه لمروان.
وقدرنا كمان نسجل تهديدات.
ومواقف عڼف.
وكلام واضح

يثبت إن اللي بيحصل مش مجرد خلافات عائلية.
لكن الضړبة الأكبر جت يوم حد.
هبة اتصلت بيا من الموبايل اللي اديتهولها.
صوتها كان بيرتعش.
قالت
داليا... لقيت حاجة.
إيه؟
خزنة فؤاد.
سكتت ثانيتين.
فيها ملف كامل باسم أبويا.
جوا الخزنة كان فيه المستندات الأصلية المتعلقة بإفلاس عيلة هبة.
ومعاملات وتحويلات بنكية تربط الحاج فؤاد مباشرة بعمليات مالية مشپوهة واحتيالية.
هبة صورت كل حاجة.
وفي نفس الليلة...
سلمنا نسخ موثقة من المستندات والتسجيلات للجهات المختصة.
كل شيء بقى جاهز.
أو على الأقل...
أنا كنت فاكرة كده.
قبل الفرح ب أيام...
جرس شقتي رن.
فتحت.
كان كريم.
لوحده.
وشكله مش طبيعي.
عينيه حمرا.
وشعره منكوش.
دخل
تم نسخ الرابط