الضحېة جديده حكايات منى السيد حصري

موقع أيام نيوز

كل ده.
وكانوا كلهم بيخططوا للضحېة اللي بعدها.
وأنا...
كنت الضحېة اللي بعدها.
رجعت خطوة لورا بهدوء.
وبعدين خطوة تانية.
من غير ما أعمل أي صوت.
لحد ما وصلت عربيتي.
ركبت.
قفلت الباب.
وحطيت الموبايل قدامي.
الفيديو كان لسه موجود.
صوت كريم واضح.
صوت أمه واضح.
وكل حاجة اتسجلت.
كان ممكن في اللحظة دي أتصل بيه وأصرخ.
كان ممكن أواجهه.
كان ممكن أبعت له الفيديو وأقوله إن كل حاجة انتهت.
لكن ما عملتش أي حاجة من دول.
قعدت في عربيتي وبصيت ناحية البيت.
وبعدها أخدت قرار عمرهم ما كانوا يتوقعوه.
أنا مش هلغي الفرح.
مش دلوقتي.
لأن العيلة دي كانت مستنية ضحېة تدخل بيتها برجليها.
وكانوا فاكرين إني هكون الضحېة الجديدة.
لكن اللي هما مايعرفهوش...
إني من اللحظة اللي شغلت فيها كاميرا موبايلي، بطلت أكون ضحېة.
هما كانوا مستنيين دخولي للعيلة.
وأنا قررت أدخل فعلًا.
لكن مش بالطريقة اللي هما متخيلينها.
لأنهم كانوا فاكرين إنهم اختاروا البنت المناسبة عشان يسيطروا عليها وياخدوا شركتها وفلوسها.
وماكانوش يعرفوا إنهم اختاروا أسوأ واحدة ممكن يحاولوا يعملوا معاها كده.
وماكانش عندهم أي فكرة...
أنا كنت ناوية أعمل فيهم إيه.
الجزء الثاني
تاني يوم الصبح، كريم اتصل بيا كعادته.
أول ما رديت، سمعت صوته المرح
صباح الخير يا مدام الشناوي المستقبلية.
اضطريت أتماسك عشان ما أقفلش المكالمة في وشه.
بعد كل اللي شوفته وسمعته الليلة اللي فاتت، مجرد سماع صوته كان بيقلب معدتي.
لكن رديت بنفس نبرة الحب اللي متعود يسمعها مني
صباح الخير يا حبيبي.
والأصعب إني كملت تمثيل.
سألته عن هبة.
بالمناسبة، هبة عاملة إيه؟ حسيتها امبارح مش كويسة.
كريم ما اترددش ثانية.
قال بمنتهى الهدوء
هبة عندها مشاكل نفسية وعاطفية من سنين. إحنا كعيلة بنعمل كل اللي نقدر عليه عشان نساعدها، بس حالتها صعبة شوية.
سكت لحظة.
كنت بسمعه وهو بيكدب...
وبسهولة مرعبة.
لا صوته اتهز.
ولا اتوتر.
ولا حتى احتاج يفكر في الإجابة.
قال الكدبة كأنه حافظها من سنين.
قلت
ربنا يشفيها.
آمين يا حبيبتي. المهم إنتِ عاملة إيه؟
كويسة.
كملنا المكالمة بشكل طبيعي.
وبعد ما قفلت معاه...
ما ضيعتش دقيقة واحدة.
اتصلت بمروان رياض.
مروان كان محامي شركات، ومن الناس القليلة جدًا اللي كنت بثق فيهم ثقة كاملة.
اشتغل مع شركتي في أكتر من قضية وعقد مهم، وعمره ما خذلني.
طلبت أقابله فورًا.
ولما قابلته، حكيت له جزء من اللي حصل.
ما قلتلوش كل التفاصيل في البداية.
لكن وريته الفيديو.
مروان شافه مرة.
وبعدين شافه للمرة التانية.
وبعدها رفع عينه ليا وقال
داليا... الناس دي مش بس عندها مشكلة عائلية.
قلت
عارفة.
إنتِ عايزة تعملي إيه؟
بصيت له مباشرة.
عايزاك تعرفلي كل حاجة عن مجموعة الشناوي.
وسكت لحظة.
وعن كريم، والحاج فؤاد... وبالأخص هبة.
مروان فهم إني مش بطلب بحث عادي.
قال
من غير ما حد يعرف؟
ولا حتى يشموا خبر.
بعد 48 ساعة...
كانت أول مفاجأة قدامنا.
الثروة الضخمة اللي عيلة الشناوي كانت بتتباهى بيها...
كانت مجرد واجهة.
مجموعة الشناوي غرقانة.
قروض متأخرة.
عقارات مرهونة مرتين.
وملايين الجنيهات متورطة في مشروعات شبه مفلسة.
لكن ده ماكانش كل شيء.
الحاج فؤاد نفسه كان عليه ديون ضخمة بسبب القماړ والمراهنات.
كل المظاهر اللي شفتها في بيتهم...
الأثاث.
العربيات.
اللوحات.
الحفلات.
كلها كانت قشرة بتغطي على حفرة مالية ضخمة.
قلت لمروان
يعني هما محتاجين فلوس؟
هز راسه.
مش فلوس بس. محتاجين حد عنده أصول نظيفة يقدروا يستخدموها كضمان عشان البنوك توافق تديهم قروض جديدة.
فهمت فورًا.
شركتي.
مروان بص لي.
بالظبط.
لكن لما بدأنا نعرف قصة هبة...
الموضوع بقى أسوأ بكتير.
قبل ما تتجوز حسام الشناوي، هبة منصور كانت بنت رجل أعمال عنده مصنع نسيج كبير في المحلة.
مصنع ناجح.
عقود.
عمال.
أراضي.
وأصول قيمتها كبيرة.
بعد جوازها من حسام، بدأ يقنع والدها إنه يدخل معاهم في شغل.
في البداية كانت مجرد شراكات بسيطة.
بعدها حسام أقنع والد هبة إنه يضمن بعض القروض اللي مجموعة الشناوي بتاخدها.
قرض وراء قرض.
والضمانات كانت بتكبر.
لحد ما في الآخر...
المصنع وقع.
والد هبة خسر تقريبًا كل حاجة.
وبعدها بفترة قصيرة، أصيب بجلطة في المخ.
أما حسام...
فاختفى من مصر بعد
تم نسخ الرابط