ادهم ووردة الكاتبة ملك إبراهيم 1-3
المحتويات
أدهم.. استحملها يا حبيبي.. انت عارف وردة متدلعة شوية من بعد مۏت عمك الله يرحمه.. ملهاش غيرنا
أدهم فضل واقف وباصص على باب اوضتها المقفول وقلبه بيدق، وهز راسه بهدوء وقال عارف يا مرات عمي.. عارف. عن اذنك هدخل ارتاح في أوضتي شويه
وسابها ودخل اوضته وقفل الباب وراه.
في أوضة وردة.
الاوضة كلها بينك وفوضى، هدوم مرمية على الكرسي وكتب مفتوحة على الأرض، ووردة قاعدة على طرف السرير بتهز رجليها بغيظ وبتكلم نفسها بصوت عالي.
وردة قالت لنفسها وهي بتجز على سنانها هو اكيد بيحب نسرين ومش عايز يقول.. كل كلامهم ونظراتهم لبعض بتقول كده.. قهوة ايه وميعاد مع العميد ايه.. ما يروح يحبها هو حر انا مالي
قامت وقفت مرة واحدة وراحت ناحية البلكونة وبصت على الجنينة
بتاعة القصر اللي كلها نور وقالت وهي بتحاول تقنع نفسها هو انا زعلانة ليه؟ وليه شاغلة بالي أدهم يحبها ولا لا؟ هو انا مالي اصلا؟ انا لازم اركز في مذاكرتي عشان جدي يسيبني اكمل في الجامعة ومش يجوزني
ورجعت تاني بخطوات سريعة وراحت قعدت على مكتبها الصغير وفتحت الكتاب بتاع المادة بتاعته، مادة أدهم.
فتحت الكتاب وبصت فيه شوية، الحروف كلها داخلة في بعضها، شايفة وشه هو مش شايفة الكلام.
وردة رمت القلم وقالت لنفسها بزهق وبعدين بقى.. انا مش عارفة افكر غير في أدهم.. اعمل ايه يا ربي
وحطت راسها على الكتاب.
...
في أوضة أدهم.
أدهم خرج من الحمام بعد ما خد شاور، لابس تيشيرت اسود وبنطلون بيتي وشعره لسه مبلول، شكله مرهق بس هادي.
نام على السرير على ضهره وبص للسقف وهو بيفكر في وردة، وفي سؤالها اللي لسه بيرن في ودنه.
أدهم كلم نفسه بصوت واطي انت بتحب دكتورة نسرين؟.. سؤالك ده كان معناه ايه يا وردة.. غيرة؟ ولا مجرد فضول؟.. وانا كنت هرد اقولك ايه.. اقولك اني مبحبش غير واحدة مچنونة واقفة قدام اوضتي من ساعة ما كانت بضفاير؟
اتقلب على جنبه وغمض عينه وهو لسه بيفكر فيها، وراح في النوم من التعب.
بعد 3 ساعات.
صوت خبط هادي على باب اوضته، واحدة من الخدم واقفة بره.
الخادمة قالت بصوت واطي دكتور أدهم.. العشا جاهز تحت.. وجدك مستنيك على السفرة
أدهم قام مڤزوع من النوم وبص في الساعة واتعدل بسرعة وقال حاضر.. نازل حالا
لبس بسرعة ونزل على تحت.
السفرة الطويلة بتاعة قصر الرشيدي مليانة، الجد قاعد في الصدارة والجدة جنبه وولادهم واحفادهم كلهم متجمعين، صوت المعالق والكلام.
أدهم سلم وقعد في مكانه، بس عينه بتدور تلقائيا على الكرسي الفاضي اللي جنب سناء، كرسي وردة.
أدهم كان قلقان عليها، ولسه هيفتح بوقه ويسأل مامتها هي فين.
وفجأة سمع صوت كعب نازل على السلم.
كل اللي على السفرة بصوا، كانت وردة نازلة من اوضتها، لابسة فستان قصير شيك وشعرها معمول حلو وحاطة ميك اب خفيف وشايلة كتاب في ايديها وشنطتها على كتفها وجاهزة عشان تخرج.
أدهم اټصدم اول ما شافها وقف مكانه ومش مصدق، وعينه ثبتت عليها.
أول ما وردة نزلت ووقفت قدام السفرة بفستانها، أدهم قام وقف مرة واحدة والكرسي عمل صوت جامد في الأرض، وعينه عليها كلها ڠضب.
أدهم بص لها من فوق لتحت وقال بصوت عالي ومتعصب ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده!
الجد، الراجل الكبير اللي هيبة القصر كله، رفع راسه وبص لوردة وعينه وسعت من المنظر واتعصب هو كمان.
الجد خبط بايده على الترابيزة وقال بزعيق ايه القرف ده يا وردة.. من امتى وانتي بتلبسي الحاجات دي؟
وردة اتخضت ووشها اصفر من الخۏف، مسكت طرف الفستان بايدها وقالت بصوت مهزوز يا جدي.. كل البنات بيلبسوا كده
عادي
أدهم قرب منها خطوتين وهو متعصب وعينه بتطق شرار وقال بنبرة حادة وانتي لابسة كده ورايحة فين يا هانم؟
وردة بلعت ريقها وبصت في الأرض پخوف وقالت هروح اذاكر مع ولاء صاحبتي.. اخوها معتز هيذاكر لنا
اول ما قالت اسم معتز، أدهم وشه اتقلب 180 درجة، هو عارف معتز اخو ولاء كويس، عارف انه شاب طايش وبتاع بنات وصايع.
أدهم اتعصب اكتر وصوته علي وقال مبقاش في غير معتز الصايع ده كمان هو اللي هيذاكر لك! مفيش خروج لأي مكان.. انا اللي هذاكر لك هنا
وردة اتوترت وبصت بسرعة لأمها سناء بعينين بتترجاها عشان تقنعهم يوافقوا.
سناء لسه هتتكلم، أدهم قطعها وزعق في وردة وقال بحدة اتحركي من قدامي.. اطلعي اوضتك غيري القرف ده وانزلي عشان اذاكر لك
وردة طلعت على أوضتها وهي مضايقة وعينيها مليانة دموع محپوسة، رزعت الباب وراها پعنف وقعدت على السرير.
وردة كلمت نفسها وهي بټعيط بغيظ هو فاكر نفسه ايه.. يتحكم في حياتي كده ليه.. كل حاجة لا ومينفعش ومتخرجيش.. وهو عايش حياته وبيحب نسرين وبيخرج معاها ولا حد بيقوله انت بتعمل ايه
وحضنت المخدة وفضلت ټعيط.
تحت على السفرة الجو كان لسه مشحون، بعد ما وردة طلعت أوضتها الجد بص لأدهم وسكت ثانية وبعدين قال بصوت هادي ووقور تعالى معايا أوضة المكتب يا أدهم
أدهم هز راسه وقام ورا جده.
بيدخل أدهم ورا جده المكتب، المكتب كبير وقديم وريحته خشب وكتب، الجد قعد على كرسيه الجلد الكبير وأدهم قعد قدامه على الكرسي الصغير وملامحه لسه مكشرة.
الجد سكت شوية بيفكر وبص لأدهم وقال بقلق وبعدين يا أدهم.. هنعمل إيه مع وردة بنت عمك؟ البنت صغيرة وأنا خاېف عليها.. بنت عمك طايشة وسهل أي حد يضحك عليها
أدهم اتعدل في قعدته وبص لجده وقال بجدية متقلقش يا جدي.. وردة صحيح صغيرة وطايشة بس هي متربية كويسة.. كل الحكاية إنها بتشوف البنات أصحابها بيعملوا إيه وعايزة تعمل زيهم
الجد هز راسه وقال وهو بيبص لأدهم نظرة كلها ثقة خلي بالك منها يا أدهم.. عينك تبقى عليها في الجامعة.. أنا واثق في أخلاق حفيدتي بس خاېف عليها من البنات أصحابها.. مش عايزهم يضحكوا على عقلها ويشجعوها على الغلط
أدهم بص لجده بثقة وطمنه وقال متقلقش يا جدي.. انا هخلي بالي من وردة.. وردة في عيني
الجد هز راسه برضا وقال انا عارف انك قدها يا أدهم
أدهم خرج من أوضة المكتب وقفل الباب وراه، ولسه بياخد نفسه لقى وردة نازلة من على السلم من أوضتها.
كانت غيرت الفستان ولبست بيجامة بيت عادية، وشها لسه مضايق وعينيها حمرا من العياط.
وردة وقفت قدامه ومسكت ايديها في بعض بتوتر وقالت بصوت واطي ومخڼوق انا جاهزة
أدهم بص لها بنظرة طويلة وتفكير، فضل ساكت يبص لملامحها المضايقة وعينيها اللي بتهرب
منه.
أدهم بعد تفكير قال بهدوء تعالي معايا على الجنينة
وخرجوا هما الاتنين على الجنينة، الجو كان هادي ونسمة باردة، أدهم قعد على الكرسي الخشب الكبير ووردة قعدت قدامه على الكرسي التاني ومستنية ان هو يتكلم.
أدهم فضل يبصلها كتير ومبيتكلمش، عينه عليها وهي قاعدة متوترة بتلعب في صوابعها.
وردة زهقت من السكوت فبصت له وقالت بتوتر هنعمل ايه؟
أدهم رد عليها بنبرة هادية بس عميقة وقال انتي عايزة ايه؟
وردة اتوترت اكتر ومش عارفة تقول له ايه، وطت راسها وسكتت.
أدهم كان بيبصلها ومركز معاها وقال بصوت أوطى ردي يا وردة.. انتي عايزة
متابعة القراءة