ادهم ووردة الكاتبة ملك إبراهيم 1-3
المحتويات
نسرين بذوق، بص حواليه كأنه بيدور على مخرج، فعينه جت في عين وردة اللي واقفة بتبص عليه ومولعة.
اول ما شافها اتسمر ثانية، وبعدين فهم النظرة، دي نظرة الغيرة اللي هو حافظها من وهي عندها 10 سنين لما كان بيجيب شيكولاتة لبنت خالتهم وهي تقلب بوزها.
أدهم بص لنسرين تاني ببرود وقال معلش يا دكتورة.. مش هينفع.. عندي شغل في المكتب.. وورق امتحان لازم يتصحح النهاردة.. خصوصا ورق ناس هتجيب صفر مدور
وقالها وهو باصص لوردة قاصد.
نسرين اټصدمت من الرد الناشف وقالت بدلع مصطنع خلاص.. براحتك.. هبقى اعدي عليك في المكتب كمان شوية
أدهم هز راسه ومشي بسرعة ناحية مكتبه، واول ما عدى من جنب وردة وشلتها مقالش ولا كلمة، بس وهو معدي خبط كتفها خبطة خفيفة وهمس من غير ما حد يسمع غيرها بطلي تبصيلي وتسرحي فيا كل شويه كدا.. وبطلي عبط.. روحي على البيت
وسابها ومشي.
وردة وقفت مكانها متنحة، قلبها بيدق بسرعة من كلمته، متغاظة ومبسوطة ومكسوفة في نفس الوقت.
مريم شدتها يلا يا وردة هنتأخر
وردة لسه عنيها على مكتب أدهم اللي دخلته نسرين وراه رغم انه قالها مش فاضي، وجزت على سنانها وقالت لا.. روحوا انتوا.. انا نسيت حاجة مهمة في مكتب الدكتور.. لازم اروح اجيبها حالا
ومسكت شنطتها وطلعت تجري ناحية مكتب أدهم قبل ما نسرين تلحق تاخد القهوة معاه.
مكتب
أدهم كان بابه موارب، صوت ضحكة نسرين المايصة طالع منه وهي قاعدة قصاده وحاطة رجل على رجل وبتتكلم.
وردة من بره سامعة الضحكة وډمها بيغلي، من غير ما تفكر ولا تخبط راحت زاقة الباب وداخلة مرة واحدة.
الباب اتفتح پعنف ووردة داخلة بتنهج وشنطتها بتخبط في جنبها.
نسرين اتخضت وبصت لها بقرف من فوق لتحت وقالت بزعيق وصوت عالي ايه ده! انتي ازاي تدخلي كده من غير اذن! انتي مش شايفة ان في ناس قاعدة! اطلعي بره خبطي الاول!
وردة اټصدمت من الزعيق، وشها احمر وحست بالإحراج، وقفت مكانها وبلعت ريقها وسكتت ثانية وهي بتبص في الأرض ومش عارفة ترد.
أدهم اول ما شاف وردة داخلة ووشها مقلوب قام وقف مرة واحدة من على كرسيه بلهفة.
أدهم بص لنسرين وقال بحدة ونبرة حماية دكتورة نسرين.. مينفعش كده.. وردة تبقى بنت عمي
نسرين اول ما سمعت كلمة بنت عمي عينيها وسعت وغيرت وشها 180 درجة، وقامت وقفت هي كمان وعدلت هدومها وابتسمت ابتسامة كلها حنية مصطنعة.
نسرين قربت من وردة وقالت برقة مصطنعة يا حبيبتي.. انا اسفة والله.. مكنتش اعرف انك بنت عم دكتور أدهم.. انا افتكرتك طالبة جاية تسأل على حاجة.. متزعليش مني يا قمر
وردة لسه متضايقة وبتحاول متعيطش من الإحراج، بصت لنسرين بنظرة كلها غيظ مكتوم وسكتت.
أدهم بص لوردة وعينه عليها بقلق وقال بصوت اوطى كنتي عايزة ايه يا وردة؟
وردة رفعت عينها لأدهم واتكلمت بصوت واطي ومتوتر كنت جاية اسألك.. هو انت مروح القصر دلوقتي؟ عشان لو مروح.. اروح معاك
قبل ما أدهم حتى يفتح بوقه ويرد على وردة، نسرين سبقته وردت هي بسرعة وبصوت كله انتصار.
نسرين بصت لوردة وابتسمت ابتسامة صفرا وقالت لا يا قمر.. دكتور أدهم عنده ميعاد مهم مع العميد دلوقتي.. بابا مستنيه.. مش هيعرف يروح معاكي
وردة سمعت الجملة وحست كأن حد ضربها على وشها، بصت لنسرين بضيق مكتوم وعينيها كلها غل، وبعدين رفعت عينها بصت لأدهم.
كانت مستنية منه كلمة، يقولها لا انا جاي معاكي، يقولها استنيني خمس دقايق، اي حاجة.
بس أدهم ساكت وبيبص لها وساكت.
وردة عينيها لمعت بزعل وكسرة، جزت على شفتها عشان متعيطش، ولفت وشها مرة واحدة ومشيت.
الباب اترزع وراها وهي خارجة بتجري في الطرقة وشنطتها بتخبط في رجلها.
أدهم فضل واقف مكانه متسمر، رجله لوحدها كانت هتطلع تجري وراها، ايده اتحركت لا اراديا عايز ينده عليها.
أدهم خد خطوة لقدام وكان عايز يقولها وردة.. استني
بس مسك نفسه في آخر لحظة، قبض ايده جامد وحارب مشاعره ورجع قعد مكانه تاني على الكرسي پعنف.
نسرين لسه قاعدة قدامه ومش فاهمة حاجة وبتتكلم مالها دي.. حساسه اوي..
أدهم مكنش سامعها اصلا، كان سرحان في وردة، في وشها المكسور وهي بتبص له، في غيرتها اللي باينة زي الشمس وهي فاكرة
انها مخبية.
أدهم كلم نفسه وهو بيبص على الباب الفاضي هتفضلي مچنونة كده لحد امتى يا وردة.. وانا هفضل مستحمل جنانك ده لحد امتى
بعد ساعتين.
قصر عيلة الرشيدي كان هادي، الكل في اوضه، وأدهم لسه داخل من بوابة القصر، لابس نفس القميص الاسود وشكله مرهق وتعبان وعايز يرتاح ويدخل اوضته يرمي نفسه على السرير.
اول ما طلع على السلم وقرب من اوضته، لقى وردة واقفة مستنياه قدام الباب.
كانت لسه بنفس لبس الجامعة، حاضنة كتاب في ايدها وواقفة مربعة ايديها وملامحها كلها زعل وغيرة.
أدهم وقف اول ما شافها واتنهد بتعب وردة.. انتي واقفة كده ليه؟
وردة بصت له مباشرة في عينه من غير لف ولا دوران، وعينيها فيها دموع محپوسة وسألته بصوت مخڼوق انت بتحب دكتورة نسرين؟.. الكاتبة ملك إبراهيم... يتبع في الجزء الثاني
الفصل الثاني
الكاتبة ملك إبراهيم
أدهم وقف اول ما شافها واتنهد بتعب وردة.. انتي واقفة كده ليه؟
وردة بصت له مباشرة في عينه من غير لف ولا دوران، وعينيها فيها دموع محپوسة وسألته بصوت مخڼوق انت بتحب دكتورة نسرين؟
أدهم وقف مكانه واتسمر، عينه في عين وردة. بيفكر في الرد وعينه متعلقة بيها احب مين.. انتي اټجننتي؟
وقبل ما الكلمة تطلع منه، اتقطعت اللحظة كلها على صوت كعب بيقرب من وراهم.
والدة وردة، الست سناء، ست شيك وجميلة وطول الوقت شايلة هم بنتها، قربت منهم وهي شايلة صينية فيها كوبايتين عصير.
سناء بصت لهم باستغراب وقالت في ايه؟ واقفين كده ليه قدام الباب؟ بتتخانقوا تاني؟
أدهم بسرعة اتعدل وبص لوردة اللي وشها اتوتر اول ما شافت مامتها.
وردة حاولت بسرعة تخفي دموعها اللي كانت هتنزل، وطت راسها وبصت لمامتها وابتسمت بالعافية.
سناء قربت اكتر ولاحظت ان عين وردة حمرا وحزينة، فحطت الصينية على جنب وبصت لأدهم بقلق.
سناء سألت أدهم مالها وردة يا أدهم؟ زعلانة ليه كده؟ حد مزعلها؟
أدهم بص لوردة نظرة طويلة، عارف انها مقموصة بسبب نسرين بس مش هيقدر يقول كده، فاخترع اي حجة.
أدهم بص لمرات عمه وقال بمنتهى البرود الهانم معرفتش تحل في امتحان النهاردة
وردة رفعت عينها وبصت لأدهم پصدمة وڠضب كأنها بتقوله هتفضحني؟
سناء ضړبت على صدرها وقالت لوردة يا لهوي.. تاني يا وردة؟ انتي عارفة يا وردة لو منجحتيش السنة دي.. جدك مش هيبعتك الجامعة تاني وهيجوزك اول عريس يجيلك
أدهم بص لمرات عمه پصدمة وعينه وسعت ايه! يجوزها!
سناء هزت راسها وقالت بجدية ايوه يا ابني.. ابوها الله يرحمه كان مدلعها وجدك سايبها على راحتها.. بس المرة دي حالف لو سقطت ليجوزها
وردة اول ما سمعت الكلمة حست ان الدنيا اسودت، دبت برجليها في الأرض بغيظ زي العيال الصغيرة.
وردة قالت بعياط مكتوم اوووف بقى.. كل شوية جواز جواز
ولفت ومشيت بسرعة ورزعت باب اوضتها وراها ودخلت.
سناء بصت على باب اوضتها وضحكت وابتسمت لأدهم بحنية وقالت معلش يا
متابعة القراءة