بعد أقل من 12 ساعة على زفافها... والد زوجها صفعها أمام الجميع، لكن مستندًا واحدًا كشف الحقيقة كلها
المحتويات
الاعتداء؟
نعم.
هل تدخلت لمنعه؟
لا.
سجل الشرطي إجابته في المحضر.
نُقلت إلى أحد المراكز الطبية في بغداد.
وأثبت الفحص وجود تورم في الوجه، وچرح في الشفة، وكدمة في الكتف.
وبينما كنت أنتظر انتهاء الإجراءات، عرضت عليّ رنا بقية المستندات.
لم تكن الوكالة المزورة هي الخطة الوحيدة.
فقد جهزوا طلبًا يجعلني أضخ نحو مليارين وأربعمئة مليون دينار في شركة جديدة.
وكان من المقرر أن تحمل الشركة اسم الجبوري والعبيدي للتطوير العقاري.
ويحصل سيف على صلاحيات الإدارة.
بينما يسيطر أبو سيف على الحسابات.
أما أنا، فأتحمل الديون.
سألت رنا
لماذا كانوا يصرون على أن أعيش معهم؟
قالت
حتى يعزلوك عن الجميع.
فتحت ملفًا إلكترونيًا.
كان يحتوي على رسائل متبادلة بين سيف وأم سيف.
الأيام الأولى ستكون مهمة.
اجعلها تسلم هاتفها كل ليلة.
يجب أن تعتاد طلب الإذن قبل الخروج.
إذا قاومت، فأبو سيف يعرف كيف يجعلها تلتزم.
أدركت أن ورقة واجبات زوجة الابن لم تكن مجرد عادة عائلية سخيفة.
كانت وسيلة لإخضاعي.
كانوا يريدون إرهاقي وإهانتي والتحكم في وقتي، حتى أصل إلى مرحلة أوقع فيها على أي ورقة يضعونها أمامي من دون أن أقرأها.
سألت
هل كتب سيف هذه الرسائل؟
نعم.
قرأت محادثة أخرى.
كتبت أم سيف
ماذا لو اتصلت زوجتك بالمحامية؟
فأجاب سيف
لن تفعل. إنها تعتقد أن رنا تعمل فقط لحماية الصندوق. بعد الزواج سأقطع اتصالها بها.
قلت بصوت خاڤت
لهذا حاول أخذ هاتفي مني.
هزت رنا رأسها.
ولهذا قدم الوكالة قبل الخامسة صباحًا. كانوا بحاجة إلى تسجيل مستند رسمي قبل أن تحصلي على فرصة للتصرف.
تضمنت الشكوى التي قدمتها جرائم العڼف الأسري، والتزوير، والاحتيال، ومحاولة الاستيلاء على الممتلكات.
أُلقي القبض على أبي سيف في عصر ذلك اليوم بسبب الاعتداء عليّ.
أما سيف وقاسم، فوُضعا تحت التحقيق پتهمة تقديم مستندات مزورة.
لم تُعتقل أم سيف فورًا، لكن الشرطة صادرت أجهزة الحاسوب والهواتف الموجودة في الشقة.
وعثرت فيها على كشوف مالية مزورة، ورسائل موجهة إلى بنوك، وقائمة كاملة بممتلكاتي.
وبجوار كل عقار، كان هناك تاريخ متوقع لبيعه.
المنزل الذي ورثته عن والدتي كان سيباع أولًا.
ثم الشقة المؤجرة.
أما أسهم شركة المقاولات، فكانت في نهاية القائمة.
كان كل شيء مخططًا له قبل أن يختار سيف خاتم الزواج.
وقبل أن يطلب يدي.
وقبل أن يقول إنه لا يستطيع تخيل حياته من دوني.
تقدمت بطلب لإبطال عقد الزواج.
لم أطلب الطلاق.
فقد تزوجني سيف عن طريق الخداع، وكانت لديه نية مسبقة للاستيلاء على ممتلكاتي.
اعترض على الطلب.
وقال إنه يحبني، وإن ضغط عائلته دفعه إلى ارتكاب أخطاء.
وقدم صورًا ورسائل ومقاطع مصورة من رحلاتنا معًا.
كان من الصعب عليّ مشاهدة تلك الأشياء.
ظهر سعيدًا في كثير من الصور.
وكنت أنا سعيدة أيضًا.
لكن ذلك لم يكن يعني أن كل شيء بيننا كان كذبًا.
بل كان يعني شيئًا أشد إيلامًا.
كان سيف قادرًا على الشعور بالمودة نحوي، وفي الوقت نفسه قرر استغلالي.
يعتقد بعض الناس أن الحب والقسۏة لا يمكن أن يجتمعا داخل شخص واحد.
لكن ذلك ممكن.
ووجود الحب لا يجعل الأڈى مقبولًا.
خلال إحدى جلسات المحكمة، ادعى محامي سيف أن صڤعة أبيه
لا علاقة لها بعقد الزواج.
فعرضت رنا قائمة واجبات زوجة الابن، والرسائل المتبادلة، والوكالة التي قُدمت في ساعات الفجر.
ثم قرأت القاضية بصوت واضح محادثة دارت بين الأب وابنه
أبو سيف إذا رفضت التوقيع، فعلينا أن نكسر إرادتها.
سيف اتركوها لي بعد الزفاف.
أبو سيف ستبدأ أمك بأعمال البيت، وسأتدخل أنا إذا احتجنا إلى ذلك.
ساد الصمت داخل قاعة المحكمة.
خفض سيف رأسه.
كانت الوقفة نفسها التي اتخذها بينما كان والده يصفعني.
في تلك اللحظة فهمت أن صمته لم يكن جبنًا مفاجئًا.
كان جزءًا من تنفيذ الخطة.
وافقت المحكمة على إبطال الزواج.
ومن الناحية القانونية، استمر زواجنا أقل من يوم واحد.
وكشفت التحقيقات المالية أن ديون العائلة كانت أكبر
متابعة القراءة