بعد أقل من 12 ساعة على زفافها... والد زوجها صفعها أمام الجميع، لكن مستندًا واحدًا كشف الحقيقة كلها
شعرت بأن جسد سيف قد تصلب.
نظر أبو سيف إلى أم سيف.
فتوقفت عن جمع قطع الزجاج المتناثرة على الأرض.
لا تفتح الباب أمر أبو سيف.
جاء صوت الرجل من خلف الباب مرة أخرى
يجب أن أسلّم المستند إلى صاحبة الاسم شخصيًا، وأحصل على توقيعها بالاستلام.
رفعت هاتفي أمامهم.
إذا لم تفتحوا الباب، فسأتصل بالشرطة وأخبرهم بأنكم تحتجزونني داخل الشقة.
نظر إليّ سيف بكراهية واضحة.
ثم اضطر إلى فتح القفل.
كان يقف في الممر شاب يرتدي بدلة رمادية، ويحمل ظرفًا رسميًا مختومًا. وخلفه كانت تقف امرأة عرفتها منذ اللحظة الأولى.
إنها المحامية رنا النجفي.
محاميتي.
ما إن رأت وجهي حتى قالت پصدمة
زهراء... من فعل بك هذا؟
لم يجب أحد.
أخرجت رنا هاتفها، والتقطت صورًا لشفتي المصاپة، وللتورم الواضح على خدي، ثم صورت بقايا المائدة المحطمة والزجاج المنتشر على الأرض.
تقدم أبو سيف نحوها.
هذه المرأة دخلت بيتي وحطمت ممتلكاتي.
قلت فورًا
بعدما صفعني مرتين.
قال أبو سيف
هددتني بقضيب حديدي.
ضړبت المائدة، ولم أضربك أنت.
وقفت رنا إلى جانبي.
توجد كاميرات مراقبة في ممر العمارة، وربما توجد كاميرات أخرى في المداخل والمناطق المشتركة. سيكون من السهل معرفة ترتيب ما حدث بدقة.
نظر سيف إلى الظرف.
ما المستند الذي تحملينه؟
لم تجبه المحامية.
بل ناولتني الظرف وقالت
وصلنا قبل الموعد المتوقع، لأن المكتب تلقى ليلة أمس تنبيهًا عاجلًا من دائرة التسجيل العقاري.
سألت
أي تنبيه؟
نظرت رنا إلى زوجي.
حاول شخص تسجيل وكالة عامة تحمل توقيع زهراء.
اختفى اللون من وجه سيف.
وتراجع أبو سيف خطوة إلى الخلف.
وقال
لا أعرف عما تتحدثين.
فتحت الظرف.
كانت الصفحة الأولى تحمل إشعارًا رسميًا موثقًا لدى كاتب العدل.
ينص الإشعار على إيقاف أي تصرف يتعلق بثلاثة عقارات، وحسابين استثماريين، وأسهمي في شركة العبيدي للمقاولات.
كان ذلك كله جزءًا من صندوق ائتماني أنشأته والدتي قبل ۏفاتها.
وتجاوزت قيمة الممتلكات والأموال الموجودة فيه ملياري ونصف المليار دينار عراقي.
كان سيف يعرف ذلك.
وكانت عائلته تعرف أيضًا.
لكنهم لم يكونوا يعلمون أن والدتي اكتشفت، قبل ستة أشهر من الزفاف، وجود محاولة للحصول على وكالة عامة مني.
ولذلك أضافت بندًا خاصًا لحمايتي.
كان ذلك البند ينص على أنه إذا حاول أي شخص تقديم مستند يحمل توقيعي خلال أول ثلاثين يومًا من زواجي، فإن الصندوق سيجمّد الممتلكات تلقائيًا، ويرسل إشعارًا عاجلًا إلى مكتب المحاماة.
نظرت إلى سيف وسألته
لماذا حاولتم تسجيل وكالة ليلة أمس؟
فتح سيف فمه، لكن أم سيف سارعت إلى الإجابة قبله
وقعتِ أوراقًا كثيرة متعلقة بالزفاف. ربما اختلط عليك الأمر.
قلت
لم أوقع أي وكالة.
ربما لا تتذكرين.
أخرجت رنا نسخة أخرى من الملف.
قُدم المستند في تمام الساعة الرابعة والنصف فجرًا، وقدمه السيد سيف الجبوري بنفسه.
توقف زوجي عن النظر إليّ.
وقال
كان إجراءً لحماية ممتلكاتنا.
سألته
حماية لمن؟
لنا نحن الاثنين.
تزوجتني بالأمس، وقبل طلوع الفجر حاولت السيطرة على ممتلكاتي.
أنت وافقتِ.
التوقيع مزور.
ضړب أبو سيف ظهر أحد الكراسي بيده.
لا يمكنك اتهام ابني من دون دليل!
وضعت رنا صورة فوق الجزء المتبقي من المائدة المحطمة.
كانت الصورة تظهر سيف داخل مكتب كاتب عدل، وهو يسلم ملفًا إلى أحد الموظفين.
وكان التاريخ والوقت ظاهرين بوضوح على الصورة.
وبجواره وقف شقيقه الأكبر قاسم.
قالت رنا
لاحظ كاتب العدل وجود اختلافات في المستند. لم يكن التوقيع مطابقًا للتوقيع المحفوظ في سجلات الصندوق، كما أن رقم الهوية يعود إلى وثيقة منتهية الصلاحية. وقبل أن يرفض المعاملة، أبلغ مكتبنا.
مرر سيف يده فوق وجهه.
أستطيع أن أشرح الأمر.
قلت
اشرح.
قال بصوت منخفض
أبي عليه ديون.
نظر إليه أبو سيف پغضب.
اصمت!
أجابه سيف
لم يعد الصمت مفيدًا. لقد عرفت كل شيء.
سألته
أي ديون؟
أخذ سيف نفسًا عميقًا.
المصنع مرهون.
قلت پصدمة
أخبرتني بأنه يحقق أرباحًا.
كان يحقق أرباحًا في السابق.
كم تبلغ ديونكم؟
بدأت أم سيف بالبكاء.
ليس من الضروري الحديث عن هذه الأمور هنا.
كررت سؤالي
كم تبلغ الديون؟
أجاب