رواية جديدة

موقع أيام نيوز

مرة أخرى.
وكم تساوي زينب؟
أبعدت أمي عينيها.
ستعيش حياة مريحة.
وهي محتجزة؟
أشار عثمان بيده.
أمسك أحد الرجال زينب من شعرها.
بدأ إليان بالبكاء.
قال عثمان
هذه فرصتك الأخيرة. وقعي.
أخرجت القلم من جيبي.
ثم تركته يسقط على الأرض.
كانت تلك هي الإشارة.
تحطمت النوافذ في اللحظة نفسها.
دخل رجال مسلحون من الأبواب الجانبية.
ترك الحارسان أحمد.
صړخت أمي.
حاول جاسم إحراق الحافظة داخل المدفأة، لكن أحد العناصر أسقطه أرضًا قبل أن يشعل فيها الڼار.
لم يتحرك عثمان من مكانه.
قال
أنتم لا تعرفون من تعتقلون.
دخلت سارة خلف رجال الأمن.
نحن نعتقل رجلًا اعترف قبل لحظات بشراء طفل حديث الولادة، واحتجاز والدته دون حق، وتصنيع أدلة مزورة.
لمست الكاميرا المثبتة في سترتي.
تم تسجيل كل شيء.
ولأول مرة، ظهر الخۏف على وجه عثمان الشمري.
سقطت أمي على ركبتيها.
ريم، نحن والداك.
لا. أنتما الشخصان اللذان حاولا بيع طفل والټضحية بابنتيهما.
نُقلت زينب إلى المستشفى.
ظهرت الممرضة سلمى بعد ثلاثة أيام.
كانت قد تمكنت من الاختباء بعدما تلقت تهديدات.
وأكدت في شهادتها أن والديّ ساعدا في إخراج زينب من المستشفى، ثم سلماها إلى رجال عثمان.
أثبت فحص الحمض النووي أن أحمد هو والد إليان.
وُجهت إلى عثمان وجاسم وأمينة تهم الاتجار بالبشر، والاختطاف، والتزوير، وتكوين جماعة لارتكاب الچرائم.
تسببت علاقاتهم في تأخير القضية، لكن التسجيل منعهم من إخفائها.
أنهى أحمد خطوبته، واعترف بالطفل رسميًا.
ومع ذلك، لم تعد زينب إليه.
قالت له
حبك لشخص لا يمحو أنك تركته وحده في اللحظة التي كان فيها أكثر خوفًا.
عدت إلى الجامعة بعد ستة أشهر.
عاشت زينب وإليان معي في شقة صغيرة قريبة من الجامعة.
في بعض الليالي، عندما كان الطفل يبكي، كانت أختي تقف عاجزة عن الحركة بسبب ذكرياتها عن المستشفى.
عندها كنت أحمله.
ليس لأن أمي أمرتني بأن أدعي أنه ابني.
بل لأن إنقاذه أنقذني أنا أيضًا.
وفي اليوم الذي طلبت فيه أمينة مقابلتي من داخل السچن، رفضت.
أرسلت رسالة تقول فيها إنها فعلت كل شيء من أجل تأمين مستقبلنا.
أعدت الرسالة دون أن أفتحها.
فمستقبلي لم يعد له ثمن.
كبر إليان وهو يعرف الحقيقة.
يعرف من هي أمه، ومن هو أبوه، ومن حاولوا تحويل ولادته إلى صفقة.
لم نخفِ عنه يومًا العلامة الموجودة خلف أذنه.
كانت زينب تقول إنها الدليل على أنه جاء إلى العالم وهو لا ينتمي إلا إلى نفسه.
وفي كل مرة كان يسألنا أحدهم عن المبلغ الذي عرضوه مقابل الحصول عليه، كنت أجيب بالجملة نفسها
لم يستطيعوا شراءه.
لأن أختي هربت قبل طلوع الفجر.
ووالديّ تفاوضا.
وعائلة الشمري دفعت المال.
لكن ذلك الطفل انتهى في المكان الوحيد الذي لم يتوقعه أي واحد منهم
بين ذراعي امرأتين قررتا، للمرة الأولى، ألا تطيعا أحدًا.

تم نسخ الرابط