رواية جديدة
المحتويات
غرفتي.
ركضت نحوه.
كان باب المنزل الرئيسي مفتوحًا.
وكنت متأكدة أنني أغلقته.
سمعت حركة في المطبخ.
حملت الطفل وأخذت الهاتف الأحمر، ثم خرجت من النافذة المطلة على الحديقة الخلفية.
لم أكن أرتدي حذاء.
عبرت الحديقة، وقفزت فوق الجدار القصير الذي يفصل منزلنا عن منزل الجيران.
فتحت السيدة ابتسام الباب عندما طرقت عليها.
أحتاج إلى استخدام هاتفك، وأرجوك ألا تخبري والديّ أنك رأيتني.
لا بد أن الخۏف كان ظاهرًا على وجهي، لأنها لم تسألني أي سؤال.
اتصلت برقم أحمد المحفوظ داخل الهاتف الأحمر.
رد رجل.
زينب؟
أنا ريم، أختها.
ساد الصمت لثوانٍ.
أين هي؟
لا أعرف. تركت الطفل عندي.
هل إليان معك؟
نعم.
لا تذكري اسمه عبر الهاتف.
والداي يريدان بيعه لعائلتك.
ليست عائلتي كلها. أبي هو من يفعل ذلك.
عرض ملياري دينار.
أخذ أحمد نفسًا عميقًا.
أبي لن يدفع هذا المبلغ ليعثر عليه. سيدفعه ليتأكد من أنه لن يظهر أبدًا.
نظرت إلى الطفل.
ماذا يعني ذلك؟
يعني أن عليك مغادرة ذلك المنزل فورًا.
لقد غادرته بالفعل.
لا تذهبي إلى مركز الشرطة القريب من منطقتك. لأبي علاقات واسعة.
وهل يفترض أن أثق بك؟
لا. لكنني أستطيع أن أعطيك اسم شخص اختارته زينب بنفسها.
أعطاني عنوانًا في حي الكرادة واسم المحامية سارة الربيعي.
أعارتني السيدة ابتسام حذاءً خفيفًا، وبعض المال، وبطانية.
خرجت من الشارع الخلفي وأنا أضم إليان إلى صدري.
كانت هناك سيارة سوداء متوقفة أمام منزلنا.
رأيت أبي يتحدث مع رجلين.
ظهرت أمي عند الباب، وأشارت في اتجاه الزاوية.
لقد اكتشفوا مكاني.
ركضت.
صړخ أحد الرجلين باسمي.
تمكنت من ركوب سيارة أجرة قبل أن يصلوا إليّ.
أعطيت السائق عنوانًا مختلفًا، وخلال الطريق طلبت منه تغيير المسار ثلاث مرات.
كانت المحامية سارة الربيعي تعيش في شقة فوق مكتبها.
كانت امرأة ذات شعر قصير وعينين رماديتين، ولم تبدُ متفاجئة عندما رأتني أحمل طفلًا حديث الولادة.
قالت
زينب أخبرتني أنك قد تأتين.
أين أختي؟
أجابتني ملامحها قبل كلماتها.
لا نعرف.
عرضت أمامي تسجيلًا صُوّر قبل أسبوعين.
ظهرت زينب جالسة أمام الكاميرا.
كانت تقول
وافق والداي على التعاون مع عائلة الشمري. وعداني بأن الطفل سيعيش مع عائلة أخرى، لكنني اكتشفت أنهم يريدون محو هويته بالكامل. وقعا اتفاقًا يمنعهما من الكلام، واستلما عشرين مليون دينار. أما بقية المبلغ فسيتم دفعه عندما يحصلان على تنازل عن حقوق الأمومة، وإقرار ينفي أن أحمد هو والد الطفل.
سألت
لماذا وضعوا اسمي في شهادة الولادة؟
قالت سارة
لأنهم كانوا بحاجة إلى فصل زينب عن الطفل قانونيًا. إذا ظهرتِ في الأوراق على أنك والدته، فسيستطيعون إجبارك على التوقيع بالټهديد، أو اتهامك بالتخلي عنه.
وبعد ذلك؟
سيختفي إليان ضمن عملية تبنٍّ مزورة، ولن يتمكن أحد من ربطه بعائلة الشمري.
تفحصت سارة السوار الموجود في معصم الطفل.
يجب أن نأخذه إلى المستشفى. قد يكون مصابًا بالجفاف.
الممرضة التي كانت في المستشفى اختفت.
أعرف. اسمها سلمى العبيدي. هي التي ساعدت زينب على إخراج الطفل من قسم حديثي الولادة قبل وصول رجال عثمان.
هل ماټت؟
نأمل ألا يكون ذلك قد حدث.
اهتز الهاتف الأحمر.
كانت رسالة من أمي.
أمينة عودي. أختك معنا.
وتحت الرسالة أرفقت
متابعة القراءة