رواية جديدة

موقع أيام نيوز

كان فيه خدش صغير مرسوم على شكل نصف دائرة.
نفس العلامة...
الموجودة على المفتاح الكبير اللي أخدته.
وريكاردو لاحظها هو كمان.
قال
دي مش صدفة.
العجوز مد إيده، وضغط بطرف المفتاح على مكان الخدش.
سمعوا صوت خاڤت.
والبطاقة انفتحت من النص.
كانت عبارة عن غلاف رفيع.
وجواه شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.
لوسيا اتسعت عينيها.
إيه دي؟
ريكاردو قال
واضح إن الست دي كانت عارفة إن البطاقة ممكن تقع في إيد أي حد... فخبّت الرسالة جواها.
طلع جهاز صغير من درج قريب، وحط الشريحة فيه.
ظهرت شاشة سوداء.
ثم اشتغل فيديو.
كانت نفس الست.
وشها متغطي بإيشارب، وصوتها منخفض.
قالت
لو الفيديو ده اشتغل... يبقى أنا غالبًا مش هعرف أقابلك.
لوسيا شدت نفسها لقدام.
الست كملت
أنا مش جاية أطلب فلوس... ولا جاية أتهم حد.
أنا جاية أحذر بنت دانيال.
ورفعت صورة قديمة قدام الكاميرا.
الصورة كانت لدانيال...
واقف قدام بيت صغير.
وبجواره طفلة عمرها أربع سنين.
لوسيا اتجمدت.
دي... أنا.
لكن اللي صدمها أكتر...
إن الصورة دي كانت ملتقطة بعد التاريخ اللي أمها قالت إن أبوها ټوفي فيه.
يعني...
أبوها كان عايش بعدها بمدة.
الفيديو كمل
لو شوفتي الصورة دي، اعرفي إن اللي اتقالك عن آخر يوم شوفتي فيه أبوكي... مش الحقيقة.
وفجأة...
انقطع الفيديو.
وظهرت على الشاشة رسالة قصيرة
الملف التالي محمي بكلمة مرور.
وفي أسفل الشاشة ظهرت محاولة تلقائية لفتح الملف.
لكن قبل ما يكتمل العد...
انطفأ الجهاز وحده.
وفي نفس اللحظة، دوّى صوت إطلاق إنذار جديد في البرج.
وجاء صوت الأمن عبر مكبرات الصوت
تم إغلاق جميع المخارج... بعد اكتشاف شخص مجهول دخل المبنى مستخدمًا هوية دانيال أورتيجا.
ساد الصمت.
ثم نظر ريكاردو ببطء إلى كاميرات المراقبة...
وشحب وجهه وهو يهمس
لا... دي مش هوية مسروقة...
الشخص اللي دخل... صورته مطابقة تمامًا لصورة دانيال قبل عشرين سنة لوسيا قربت من الشاشة وهي مش قادرة تصدق اللي شايفاه.
الصورة كانت مهزوزة، لكن الخاتم واضح جدًا.
نفس النقشة.
نفس الحجر الأزرق الصغير.
الخاتم اللي أمها كانت ترفض تخلعه في أي مناسبة.
همست
الخاتم ده... بتاع ماما.
العجوز غمض عينيه وكأنه كان خاېف من اللحظة دي من سنين.
أما ريكاردو ففضل مركز في التسجيل.
ضغط على زر الإيقاف.
ورجع الفيديو ببطء.
المرة دي ظهر الرجل وهو بيحاول يخفي وشه، لكن صوته كان واضحًا
لازم نأجل كل حاجة... لحد ما العيلة تبقى في أمان.
دانيال رد عليه بسرعة
ولو حصلي حاجة، الأمانة توصل لبنتي.
وقبل ما يكمل...
انقطع التسجيل فجأة، وامتلأت الشاشة بتشويش.
في اللحظة نفسها، سمعوا صوت معدن بيتحرك.
لفّوا بسرعة.
واحدة من الخزائن الحديدية بدأت تفتح لوحدها ببطء.
من غير أي حد يقرب منها.
لما الباب اتفتح بالكامل...
لقوا صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
عليه اسم واحد محفور بعناية
لوسيا.
فتحت الصندوق بحذر.
جواه ساعة يد قديمة متوقفة عند الساعة 817، ومفتاح أصغر من اللي معاها، ومظروف مختوم بالشمع الأحمر.
لكن قبل ما تفتح المظروف...
العجوز قال بحدة
متفتحيهوش هنا.
لوسيا بصتله باستغراب.
ليه؟
قال وهو بيبص حوالين الأرشيف
لأن المكان ده متراقب من زمان... وأبوكي كان عارف إن أي حد يفتح الرسالة هنا، هيكشف مكانه أو مكان أي دليل يسيبه.
وفجأة...
رجعت الكهرباء.
واتفتح الباب الفولاذي من تلقاء نفسه.
لكن قبل ما يخرجوا...
دخل أحد أفراد الأمن وهو بيجري، ووشه شاحب.
قال لريكاردو
يا فندم... في خبر لازم تعرفه حالًا.
إيه؟
في ست وصلت الاستقبال من خمس دقايق... وقالت إنها مرات دانيال أورتيجا.
لوسيا شهقت.
ماما؟!
رجل الأمن هز رأسه وقال
لا...
الست دي قالت إن اسمها مختلف... وإنها محتاجة تقابل لوسيا فورًا.
ثم أخرج من جيبه بطاقة هوية وجدتها مع السيدة.
ناولها للوسيا.
بمجرد ما قرأت الاسم...
وقعت البطاقة من إيدها، لأنها كان عليها اسم امرأة لم تسمع به من قبل، لكن في خانة الملاحظات أسفل البطاقة كانت مكتوبة جملة واحدة
أنا أعرف الحقيقة الكاملة عن اختفاء دانيال... لكن الوقت بينفد.
يتبع...ريكاردو فضل ثابت مكانه، وعينه على شاشة المراقبة.
لوسيا قربت منه وهي بتقول بصوت
تم نسخ الرابط