رواية كامله

موقع أيام نيوز


نص الشهر، وفواتير النور والمية والتليفون بدأت تنزل ورا بعضها، ومفيش الفلوس الزيادة اللي كنت بدفعها من شغلي الخاص عشان أسند مصاريف البيت! متوفره على روايات واقتباسات 
محمود اتقهر من اللخبطة، وبدأ يحاول يتصرف بنفسه. بقى يرجع من شغله هد حيل، يدخل يغسل قمصانه بالعافية، وينضف اللي يقدر عليه عشان البيت ما يتردمش تراب.
أما أحمد... فالصدمة الكبرى كانت عنده هو.
لأول مرة في حياته يكتشف إن البنطلون مش بيكوي نفسه بالمعجزة، وإن الأطباق مش بتنضف بالسحر لما تتحط في الحوض، وإن السندوتشات اللي كان بياخدها الصبح دي كان وراها مجهود جبار وصحيان بدري من الفجر!
وأكتر موقف يضحك ويشر البلية، إن أحمد اتورط في يوم وأبوه في الشغل، وجاع جدًا بعد ما رجع من المدرسة... قعد يدور في الثلاجة مالقاش غير كرتونة بيض. مسك التليفون بقلة حيلة وفتح يوتيوب، وقعد ساعة كاملة بيتفرج على فيديو عنوانه طريقة عمل البيض المقلي للمبتدئين!
الولد اللي كان بيتريق قدام صحابه وشايف إن شغل البيت فشل ومالوش قيمة، كان عاجز تمامًا ومش عارف يكسر بيضة في الطاسة من غير ما يحرقها أو يوقع القشر جواها! وووو
يتبع
الجزء الثالث  
الأسابيع مرت ورا بعضها، وأنا كنت قاعدة في بيت أختي... مرتاحة البال، بشتغل، وراسي مرفوعة. حكايات منال علي 
جوزي محمود اتصل بيا ميات المرات، وكان دايمًا بيتحايل عليا أرجع. لكن ردّي كان ثابت وواضح بهدوء شديد
يا محمود أنا مش زعلانة منك إنت شخصيًا، بس أنا مش هرجع بيت أتهان فيه وأتحسب فيه مجرد شغالة بفلوسها وراحتها. ابنك لازم يفهم يعني إيه بيت، ويعني إيه احترام للست اللي شايلاه.
محمود ما ضغطش عليا أكتر، لأنه كان راجل أصيل وعارف إن الحق معايا 100. وبدل ما يضغط عليا، ساب ابنه يغرق في بحر المسؤولية اللي كان بيتريق عليها.
متوفره على روايات واقتباسات 
محمود بقى يجبر أحمد إنه يمسح أوضته بنفسه، يغسل أطباقه وأكوابه، ويقف قدام الغسالة يقلب في الهدوم عشان ينضفها. أحمد في الأول كان بيقاوم وبيزعق ويقول بغرور
أنا راجل! الحاجات دي مش شغلي ولا شغلتي!
رد عليه محمود في مرة بقمة القسۏة والواقعية اللي هزت كيانه
الراجل يا أحمد هو اللي يشيل نفسه وما يتكلش على حريم تخدمه وهو قاعد يبص عليهم بتكبر وغرور! سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام كان في خدمة أهله، وكان بيخصف نعله ويرقع ثوبه بنفسه... إنت تطلع مين عشان تتكبر على شغل بيتك وتسميه فشل؟
الكلمات دي نزلت على أحمد زي السوط اللي جلد ضميره.
بدأ الولد يتغير ڠصب عنه... أكل الشارع الدائم بوظ معدته وجابله مغص مستمر، الهدوم المكرمشة ومش منظرها المبهدل كسفوه قدام زمايله في المدرسة، ولما صحابه جم يزوروه في مرة ولقوا الشقة مكركبة وريحتها زفارة أكل، بقى هو اللي
 

تم نسخ الرابط