نتيجه الثانويه

موقع أيام نيوز

كانت ماسكة في إيد باباها وهي بترعش، بس صابر كان واثق ورافع رأسه، حاسس إن ربنا مش هيضيع تعبهم.
أول ما دخلوا، الأمن استقبلهم وطلعوهم فوراً لمكتب الوزير. الباب اتفتح، ولقوا الوزير قاعد ومستنيهم ومعاه لجنة كبار مستشاري المواد، وأساتذة تقويم وتصحيح على أعلى مستوى. الوزير قام استقبل صابر وطبطب على كتف فاطمة وقال بصوت هادي وحاسم يا أستاذ صابر، إحنا هنا عشان نعدل.. لو بنتك ليها حق، هتاخده قدام مصر كلها، ولو النتيجة صحيحة، هتقتنعوا بالدليل. والنهارده فاطمة هتدخل امتحان عاجل وشامل في المواد الأساسية تحت إشرافي الشخصي وإشراف أساتذة المادة، عشان نحدد مستواها الفعلي ونتأكد من حالة أوراقها.
فاطمة بصت لباباها، صابر هزله رأسها وقالها بنبرة مدرس وأب واثق ادخلي يا فاطمة.. وري للجنة مين هي فاطمة صابر!
دخلت فاطمة أوضة الاختبار المغلقة، واستلمت نماذج امتحانات تقيلة ومصممة بتقنية عالية تقيس كل الفروق الفردية. المدرسين والوزير كانوا قاعدين بيراقبوها من ورا الإزاز. فاطمة مسكت القلم، وفي لحظة، الخۏف والقلق اختفوا تماماً.. حلّت المسائل والأسئلة وكتبت الإجابات بنفس الهدوء والسرعة والدقة اللي عودت باباها عليها طول عمرها.
بعد ساعتين من التركيز المطبوع بالهدوء، خرجت فاطمة وسلمت الورق.
اللجنة قعدت فوراً تصحح الأوراق قدام الوزير وأستاذ صابر، وكان مع كل ورقة بتتصحح، علامات الذهول والانبهار بتزيد على وشوش الدكاترة والمستشارين! واحد من كبار المستشارين بص للوزير وقال بصوت مذهول سيادة الوزير.. الطالبة دي مش بس حلة صح، دي كاتبة نموذج إجابة أستاذ! البنت دي مستحيل تكون جابت ٣٠٪، كان في خطأ سيستم أو تبديل أوراق كارثي في الكنترول!
الوزير وقف فوراً، ومسك ورقة الإجابة وهو مش مصدق، وأمر بفتح تحقيق عاجل ومحاكمة المتسببين في خطأ الكنترول اللي كاد يمرمر حياة عيلة كاملة.
وفي نفس اليوم بالليل، طلع الوزير بنفسه في المؤتمر الصحفي العاجل وهو واقف جنب فاطمة وصابر، وأعلن على الهواء مباشرة
بعد إعادة تقييم واختبار الطالبة فاطمة صابر، وتتبع أوراقها الأصلية وتصحيح الخطأ الإداري الجسيم في الكنترول.. بيسعدني أعلن للشعب المصري كله إن الطالبة فاطمة صابر حصلت على المجموع الفعلي المستحق لها وهو ٩٩٪! وتعتبر من أوائل الثانوية العامة على مستوى الجمهورية!
في اللحظة دي، مصر كلها هاجت بالفرحة! مواقع التواصل الاجتماعي اتقلبت، الجيران في الشارع نزلوا يزغردوا ويولعوا شماريخ، وأنا في البيت وقعت على الأرض أسجد لله شكراً والدموع مغرقة وشي.
صابر حضڼ فاطمة وهو بيبكي بالدموع، وفاطمة رفعت رأسها للصحفيين والكاميرات والابتسامة مالية وشها وقالت الحمد لله.. حقي يرجع عشان كان معايا بابا، وكان معايا ربنا قبل أي حد!
ورجعت فاطمة لضحكتها، ورجع حقها اللي كان على وشك يضيع، وبقت قصتها إلهام وشاهد على إن الحق مهما اتظلم.. لازم في الآخر ينتصر!
تمت..
قصة عن احداث حقيقية حدثت بالفعل

تم نسخ الرابط