نتيجه الثانويه

موقع أيام نيوز

الكاميرات بيمسك ورق مراجعة بنته ويوجهه للكاميرا وهو پيصرخ بقلب محروق أنا مش طالب غير حق بنتي! شوفوا خطها وشوفوا مستواها! أنا بنادي وزير التربية والتعليم، بنادي كل مسؤول عنده ضمير.. أختبروا بنتي لايف قدام مصر كلها، ولو ما جابتش الأوائل ارموني أنا وهي في الشارع! بس ما تظلموش فاطمة!
الكاميرات

كانت بتصور، والمذيعين بيكتبوا، والقصة بقت هي الموضوع الأول اللي كل مصر بتتكلم عنه..
اللقاء التلفزيوني على القناة الفضائية كان هو الشرارة اللي ولّعت الدنيا أكتر وأكتر.
صابر وفاطمة طلعوا في بث مباشر في أكبر برنامج توك شو في مصر. فاطمة كانت قاعدة على الكرسي حاطة وشها في الأرض والدموع نازلة من عينها ساكتة، بينما صابر كان بيتكلم بنبرة قهر وۏجع هزت بيوت الملايين. مسك الشهادات القديمة ورفعها قدام الشاشة وقال بنبرة قاطعة أنا مش أب بيتحسب لبنته وخلاص.. أنا مدرس درّس لأجيال، وعارف الفرق بين الطالب اللي حافظ، والطالب اللي فاهم، والطالب اللي ما بيفتحش كتاب! فاطمة بنتي امتحاناتها كلها كانت بتقفلها، إزاي طالبة تطلع الأولى على المدرسة وتجيب ٣٠٪؟!! فين منطق العقل هنا؟!
المذيع فتح الاتصالات على الهواء، وهنا كانت المفاجأة اللي هزت الرأي العام!
أول اتصال كان من مدير مدرستها القديمة، وقال بشهادة حق على الهواء يا أستاذ صابر، أنا بشهد قدام ربنا والدولة كلها إن فاطمة من أنبه وأشطر الطالبات اللي دخلوا المدرسة عندي من ١٥ سنة، البنت دي عمرها ما نزلت عن المركز الأول، والنتيجة دي فيها حاجة غلط مليون في المية!
وبعده اتصلوا مدرسين المواد بتوعها، كل واحد يدخل يشهد بإجاباتها ومستواها، وجيراننا وأولاد منطقتنا بدأوا يعملوا هاشتاج على النت باسم حق_فاطمة_لازم_يرجع، والقصة بقت التريند الأول في مصر كلها. الناس كلها اتعاطفت، والصفحات بقت تنشر صور شهادات تقديرها القديمة جنب النتيجة الجديدة.
أنا كنت قاعدة قدام الشاشة في البيت بكي وبدعي من كل قلبي يا رب أنت العالم بحالنا، انصرنا على مين ظلمنا ورجع حق البت.
وفجأة، وأنا متابعة البرنامج على الهواء، شفت المذيع بيسمع حاجة في سماعة إيده، وشها اتغير وابتسم ابتسامة عريضة، وقال بصوت عالي حاسم
يا أستاذ صابر.. جيلنا حالا خبر عاجل ومهم جداً من وزارة التربية والتعليم! المستشار الإعلامي للوزارة بيتصل بينا وبيعلن إن الوزير تابع الحالة بنفسه، وأصدر قرار عاجل باستدعاء الأستاذ صابر وابنته فاطمة لمقر الوزارة بكرة الساعة تسعة صباحاً لفتح تحقيق عاجل وفحص كراسات إجاباتها بنفسه!
صابر أول ما سمع الخبر، عينيه دمعت بس المرة دي كانت دموع أمل، بص لفاطمة وحضنها جامد قدام الكاميرات وهو بيهمس في إذنها قريتلك يا فاطمة.. حقك جايلك يا بنتي، بكرة مصر كلها هتعرف إنك مظلومة!
الصبح بدري جداً، صابر وفاطمة كانوا واقفين قدام المبنى الضخم بتاع وزارة التربية والتعليم. فاطمة
تم نسخ الرابط