نتيجه الثانويه
المحتويات
على مجهود بنتي وسرقه!
صبحنا تاني يوم على كابوس، فاطمة ما نامتش طول الليل، ولا أنا ولا صابر غمضت لنا عين. صابر قام لبس البدلة اللي بيحضر بيها المقابلات المهمة، وشال شنطة مليانة كل شهادات تقدير فاطمة من أولى ابتدائي لحد تانية ثانوي، وإجاباتها اللي كتبتها في البيت بعد كل امتحان.
فاطمة كانت ماشية جنبه زي الخيال، وشها أصفر ودبلان، بس عين صابر كان فيها شرار. أخدها من إيدها ونزلوا، وأنا فضلت في البيت أدعي وأصلي، وبقلب مقطوع مستنية خبر يطمن قلبي.
وصل صابر المدرسة وبدأ من هناك.. المدرسين زمايله أول ما شافوه اتجمعوا حواليه، اللي يطبطب عليه واللي يقوله معلش يا أستاذ صابر، عين وحسدت البت، واللي يقوله القدر مكتوب يا أسبوع. صابر كان پيصرخ فيهم قدر إيه وعين إيه؟! البت مظلومة! أوراق بنتي اتسدلت ولا الدرجات اتلخبطت! أنا مدرس وعارف يعني إيه طالب يجيب تلاتين في المية ويعني إيه طالب يجيب تسعة وتاسعين!
طلع جري على مكتب مدير الإدارة التعليمية، دخل عليه وبدأ يشرح له بلهفة ويطلع الشهادات يا سيادة المدير، فاطمة بنتي طالعة الأولى على الإدارة سنين طويلة، أنا راجعت معاها ورقة ورقة، المستحيل يحصل والبت دي تجيب المجموع ده! أرجوك افحصوا الأوراق، قارنوا الخطوط، شوفوا الكنترول!
مدير الإدارة بص له بنظرة سردة باردة، وهز رأسه بقلة حيلة وهو بيمضي على أوراق تانية قدامه وقال يا أستاذ صابر.. أنت راجل مدرس وعارف القواعد، السيستم نزل الدرجات خلاص، وإحنا هنا مفيش في إيدينا حاجة نعملها. حظها كده، أو يمكن البت جالتلها حالة نفسية في الامتحان وما حلتش. باب التظلمات هيفتح الأسبوع الجاي، روح قدم تظلم ورزقك على الله.
صابر اټجنن، ضړب بإيده على المكتب وخبط الشنطة اللي فيها الشهادات حالة نفسية إيه وتظلمات إيه!! التظلم ده للبت اللي ناصة درجتين ولا تلاتة! مش طالبة تتسرق مجهود عمرها ويتقالها أصل المدرسين علّقوا غلط! إنتوا بتضيعوا مستقبل بنتي جهاراً نهاراً وتقولولي مفيش في إيدينا حاجة?!
الصوت علي والمشادة زادت، صابر خرج من المكتب وهو بينادي في طرقات الإدارة بصوت يهد جبال يا ناس يا عالم! مجهود بنتي بيتسرق! أنا مدرس وبربي أجيال، ولما يجي الدور على بنتي أتقفل في وشي الأبواب?!
الناس اتجمعت، والناس في الشارع وفي المدرسة بدأوا يتكلموا. الخبر طار زي الڼار في الهشيم بنت الأستاذ صابر، الأولى على المدرسة، جايبة ٣٠٪!. التليفونات بدأت ترن، وجيراننا وأقاربنا يكلمونا ومش مصدقين.
وفجأة، القصة وصلت للسوشيال ميديا ولقنوات الأخبار! على الساعة 1 الظهر، لقيت صابر يكلمني وبيقولي جهزي البيت يا نوال، الصحفيين والقنوات القادمة معايا في الطريق!.
خلال نص ساعة، البيت كان مليان كاميرات وإعلاميين وميكروفونات. فاطمة كانت قاعدة جنب باباها، ماسكة شهادات التقدير وهي بټعيط بالدموع، وصابر واقف وسط
متابعة القراءة