رواية جديدة

موقع أيام نيوز

تسكت، خدت نفس عميق وقالت بصوت مهزوز
والله أنا شفتهم... كانوا بيبصوا لبعض من أول الخناقة.
الراجل ابتسم ابتسامة باردة وقال
يا بنتي، خلي بالك... الاتهام الباطل ليه عقۏبة.
البنت رجعت خطوة لورا، لكن ما سحبتش كلامها.
أنا استغليت اللحظة وبصيت للظابط مباشرة.
حضرتك، لو أنا فعلًا زي ما بيقولوا، كنت هطلب الشرطة ليه؟ من أول دقيقة وأنا اللي بطلب حد يبلغ النجدة.
الظابط سكت لحظة، وبص حواليه على الناس.
فيه واحد من أفراد الأمن قال
يا فندم، فعلاً البنت أول ما وصلنا كانت بتطلب نتصل بالشرطة، وكانت رافضة أي حد يقرب منها.
الراجل اللي لابس الجاكيت الأسود اتدخل بسرعة
طبيعي تعمل كده علشان تمثل إنها بريئة.
رديت عليه وأنا لسه مثبتة الست تحت دراعي
وأنا همثل ليه؟ لو كنت خاېفة من الشرطة، كنت حاولت أهرب، مش أفضل واقفة مستنياهم.
الظابط الأصغر سنًا بدأ يلاحظ إن الروايات مختلفة.
طلع كشكوله الصغير وقال
تمام... كل واحد هيتكلم لوحده.
الست صړخت بانفعال
مفيش كلام بعد اللي عملته فيا! بصوا الډم اللي نازل مني!
قلت بهدوء
والوش اللي اتضرب أول واحد كان وشي أنا.
الظابط بص لوشي لأول مرة.
كان لسه فيه أثر واضح مكان القلم، وشوية شعر متقطع على كتفي من الشد.
سألني
هي ضربتك الأول؟
هزيت راسي.
أيوه... قدام كل الناس.
لف ناحية الموجودين.
مين شاف بداية المشكلة؟
الناس بصت لبعض.
أغلبهم وصل بعد ما الخناقة بدأت.
لكن واحدة ست كبيرة رفعت إيدها وقالت
أنا جيت بدري شوية... لما وصلت كانت الست دي هي اللي ماسكة شعر البنت الأول.
الست اللي تحت دراعي صړخت
بكدب! دي متفقة معاها!
ردت الست الكبيرة بعصبية
معرفهاش أصلًا، وأنا عندي عيال في سنها... حرام عليكم.
بدأ الهمس ينتشر وسط الناس.
كل شوية حد يطلع يقول إنه شاف جزء مختلف من اللي حصل.
كل شهادة كانت بتفك جزء من القصة اللي العصابة حاولت تركبه.
الراجل صاحب الجاكيت حس إن الموقف بيبدأ يفلت من إيده.
قال للظابط
يا فندم، مهما كان، البنت دي ماسكة سلاح واحتجزت الست بالقوة.
قلت بسرعة
أيوه، لأني افتكرت إنهم عصابة خطڤ، وفضلت متمسكة بيها لحد ما الشرطة توصل.
الظابط سألني باستغراب
وإيه اللي خلاكي توصلي للاستنتاج ده؟
حكيت له كل حاجة.
إزاي الست هاجمتني من غير سبب.
وإزاي الناس بدأت تحرض ضدي بسرعة.
وإزاي الست اللي كانت شايلة شنطة السوق كانت بتوجه الموجودين طول الوقت.
وإزاي الراجل حاول يمنع البنت من الاتصال بالشرطة.
وأخيرًا... الخيط الأحمر اللي كان في إيد الاتنين.
وأنا بتكلم، لاحظت إن وش الراجل بقى متجهم أكتر.
أما الست، فكانت كل شوية تقاطعني بالصړيخ.
الظابط رفع صوته لأول مرة
كفاية... محدش هيتكلم غير لما أطلب منه.
ساد هدوء مفاجئ في المكان.
كل الناس بقت مستنية تعرف الحقيقة.
وأنا لسه متمسكة بالست، لكن لأول مرة حسيت إن الكفة بدأت تميل لصالح الحقيقة، بعد ما كانت كل المؤشرات من دقائق قليلة ضدي.
الظابط الأكبر سنًا أخد نفس طويل، وبعدها قال بهدوء
تمام... دلوقتي البنت هتسيب الست، وإحنا موجودين، ومحدش هيقرب من حد.
رديت عليه فورًا وأنا بهز راسي
لا.
بصلي باستغراب.
يعني إيه لا؟
قلت وأنا لسه مكملة تثبيت الست
أول ما أسيبها، الجماعة دول هيتلموا عليّا. أنا مش هفلتها غير

لما أتأكد إن محدش فيهم هيقرب مني.
الراجل صاحب الجاكيت الأسود ابتسم بسخرية.
شايفين؟ أهي بنفسها معترفة إنها محتجزة الست.
قلت من غير ما أبصله
وأنا كمان بطلب يتثبت كلامه ده في المحضر.
الظابط الأصغر رفع رأسه من الكشكول.
ليه؟
قلت
علشان بعد شوية محدش يقول إنه ما قالوش.
بدأت أشعر إن الست اللي بين إيديا فقدت جزءًا كبيرًا من شجاعتها.
كانت بتتنفس بسرعة.
وجسمها كله بيرتعش.
وفجأة قالت بصوت أهدى من الأول
خلاص... سيبيني... وأنا مش هعملك حاجة.
بصيت لها وقلت
من شوية كنتِ عايزة الناس كلها تهجم عليّا.
سكتت.
الظابط سألها
اسم جوزك
تم نسخ الرابط