رواية جديدة

موقع أيام نيوز

تحت دراعي
الحقوني! دي ھټموټني! البنت دي مچنونة!
رغم الخۏف اللي كان جوايا، لقيت نفسي بضحك.
كنت عارفة إن منظري دلوقتي مرعب.
شعري منكوش.
وهدومي اتبهدلت.
وعيني مليانة خوف وڠضب.
أكيد أي حد يبصلي هيقول إني هربانة من مستشفى أمراض نفسية.
قربت منها وهمست بصوت سمعه اللي حوالينا
طالما پتصرخي الحقوني... ليه مش پتصرخي حد يبلغ الشرطة؟
وبعدين كملت وأنا ببص في عينيها
ولا عندك حاجة خاېفة الشرطة تعرفها؟
وشها اتشنج للحظة.
لكنها بسرعة استجمعت نفسها، وبدأت ټعيط بصوت أعلى
يا ناس! البنت دي بتتبلى عليّا! أنا تعبت مع جوزي سنين... اشتغلنا وكافحنا لحد ما بقينا واقفين على رجلينا... وهي جت خطفته مني! اشترالها دهب وهدوم وفلوس... ولسه جاية تضربني!
كانت بتتكلم بذكاء.
اختارت الكلمات اللي أي حد يسمعها يتعاطف معاها فورًا.
زوجة اتظلمت.
وجوز خاېن.
وبنت خطفت راجل من مراته.
بمجرد ما خلصت كلامها، الناس بدأت تنقلب عليّا.
واحد قال
يا خسارة التربية... البنات بقت تعمل أي حاجة.
واحدة قالت
صوروها وانشروا صورتها... خلي شغلها يعرف حقيقتها.
وراجل وقف يطمني الست
مټخافيش يا حاجة... إحنا كتير، وهي مش هتقدر تعمل حاجة.
وسط الزحمة، خرجت ست قصيرة، شعرها مقصوص، وماسكة شنطة قماش بتاعة السوق.
بدأت تصرخ هي كمان
يا جماعة امسكوها! متسيبوهاش تهرب! حتى لو معاها سلاح، كلنا نمسكها مرة واحدة!
وقتها بصيت فيها كويس.
الكلام اللي بتقوله كان منظم بشكل غريب.
وكأنها عارفة هتقول إيه من قبل ما تيجي.
وفي نفس اللحظة، لمحت الست اللي في حضڼي وهي بتبصلها بسرعة بطرف عينها.
كانت نظرة صغيرة جدًا...
لكنها كانت كفاية.
في اللحظة دي فهمت.
الست دي مش واحدة من الناس اللي اتجمعت.
دي معاهم.
من غير تردد، زقيت رأس الست اللي ماسكاها بكل قوتي ناحية السور الزجاجي.
طاخ!
صوت الخبطة دوّى في المكان.
جبينها اتفتح، والدم بدأ ينزل على وشها.
كل اللي كانوا من شوية بيشجعوا الناس يهجموا...
سكتوا مرة واحدة.
شددت دراعي حوالين رقبتها أكتر، وبصيت مباشرة للست اللي كانت ماسكة شنطة السوق، وصړخت
بلغوا الشرطة! يلا... حد يتصل بالشرطة!
الست اللي معايا بدأت ترتعش، وصړخت هي كمان
حد يبلغ الشرطة... الحقوني!
الناس لأول مرة بدأت تحس إن الموضوع مش طبيعي.
فيه كذا واحد طلع موبايله.
وأنا كل أملي إن حد فعلًا يكون بيتصل.
أنا ما كنتش خاېفة من الشرطة.
أنا كنت خاېفة إنها تيجي بعد فوات الأوان.
بصيت للست وقلت بصوت واطي
بتقولي إني خطافة رجالة؟ ولسه عايزين تمسكوني؟
وبعدين كملت
فاكراني معرفش لعبتكم؟ واحدة تتهمني قدام الناس، والباقي يمثلوا إنهم شهود ويشدوني بعيد... وبعدها أختفي، ومحدش يعرف أنا روحت فين.
صړخت في وشي
كدابة!
ابتسمت وأنا برد
طب لو أنا كدابة... إنتِ مړعوپة ليه؟
في اللحظة دي، جري علينا أفراد أمن المول.
وقفوا بعيد شوية، وأحدهم قال بهدوء
يا آنسة... اهدي بس، وسيبي الست، وكل حاجة هتتحل.
لوحت بدبوس الشعر في الهوا وقلت
محدش يقرب! مين يضمن إنكم مش معاهم؟
وقفوا مكانهم، واضح إنهم اترددوا.
لفيت بصري وسط الناس، ووقفت عند بنت صغيرة لابسة نضارة.
أشرت لها وقلت
إنتِ... اتصلي بالشرطة، وحطي التليفون على سماعة خارجية، ومتقفليش المكالمة.
البنت اټصدمت لحظة، لكنها هزت رأسها بسرعة.
حاضر... هتصل دلوقتي.
بعدها أشرت على شاب لابس يونيفورم مدرسة.
وإنت... اتصل بالإسعاف والدفاع المدني.
بصلي باستغراب.
فقلت بصوت عالي يسمعه الكل
لو حد حاول يقرب مني... هرمي نفسي من فوق. أموت هنا أهون عندي من إني أختفي ومحدش يعرف مصيري.
الجملة دي خلت ناس كتير تاخد نفسها من الصدمة.
أما الست اللي كانت ماسكة شنطة السوق، فاتغير لون وشها، ولفت علشان تمشي بهدوء.
صړخت بأعلى صوتي
أمسكوا الست دي!

دي كانت بتحرض الناس من أول دقيقة... دي معاهم!
أول ما سمعت كلامي...
جريت بكل سرعتها.
أول ما الست جريت، اتأكد شكي أكتر.
لو كانت مجرد واحدة من الناس، كانت هتفضل واقفة تشوف إيه اللي هيحصل.
إنما هي
تم نسخ الرابط