رواية كامله
الست الوحيدة اللي كانت عارفة كل جرايمه اتخبّت إزاي... وإزاي تفضحها.
ابتسمتله بهدوء...
وقلت
بكرة فرحك يا كريم...
وسكت شوية، قبل ما أكمل بابتسامة واثقة
وأنا مستحيل أفوّت اللي هيحصل فيه.
...
تاني يوم الصبح...
كريم رجع المستشفى.
بس المرة دي ما جاش لوحده.
كان معاه محاميين، وفي إيده بوكيه ورد كبير، حطه على طرف الشباك من غير حتى ما يكلف نفسه يفتحه.
بصلي، وحاول يخلي نبرة صوته هادية، وقال
إحنا نقدر نحل كل حاجة بينا... من غير محاكم.
فضلت باصة لآدم وهو نايم في هدوء، وهو كمل كلامه
أنا هتكفل بكل مصاريف ابني... وكل اللي محتاجه منك إنك تمضي على اتفاقية سرية، وتسحبي بلاغ الاعتداء، وكمان تمضي إنك اتنازلتي عن حصصك في الشركة بإرادتك.
كانت ياسمين واقفة وراه، مخبية عينيها بنضارة شمس كبيرة.
ابتسمت بسخرية وقالت
وافقي يا سارة... إنتِ خسړتي جوزك... وخسړتي البيت... وخسړتي الشركة... خليكي ذكية ولو مرة.
رفعت الغطا شوية عن جسم آدم الصغير...
وبعدين بصيتلهم بابتسامة هادية.
وقلت
أومال إنتوا الاتنين متوترين كده ليه؟
كريم والمحامي بتاعه بصوا لبعض بسرعة.
وبعدين واحد من المحامين زق الملف ناحيتي.
وقبل ما ألمسه...
باب الأوضة اتفتح.
ودخلت محاميتي، الأستاذة مايا، وهي شايلة ملف أكبر بكتير.
حطته قدامي بثقة.
وبعدين بصت لمحامي كريم، وقالت
موكلتي مش هتمضي على أي ورقة.
وسكتت لحظة قبل ما تكمل
لكن موكليكم... هيستلموا استدعاءات من النيابة خلال ساعات.
ضحكت ياسمين باستهزاء.
وقالت
پتهم إيه يعني؟
فتحت مايا الملف.
وقالت بهدوء
شروع في القټل.
تزوير مستندات.
إتلاف وإخفاء أدلة.
اختلاس أموال.
وتكوين تشكيل بالاتفاق للاستيلاء على أموال الشركة.
ابتسامة كريم اختفت للحظة...
لكنه حاول يرجع ثقته.
وقال
معندكوش أي دليل.
ابتسمت مايا...
وطلعت أول مستند.
كان كشف تحويلات مالية من شركة كول دايناميكس لشركات وهمية متسجلة باسم أخو ياسمين.
وبعدين طلعت المستند التاني.
فواتير تجهيزات الفرح...
مدفوعة من صندوق معاشات الموظفين.
أما الورقة التالتة...
فكان عليها توقيع مزور باسمي...
وجنبها النسخة الأصلية المحفوظة في البنك.
المكان سكت.
أما أنا...
فما اتكلمتش.
لأن الحقيقة...
إني كنت اكتشفت كل حاجة من أربع شهور.
وأنا براجع التقارير المالية.
لاحظت نمط غريب في الأرقام العشرية.
التحويلات الشخصية اللي كان كريم بيعملها...
كانت دايمًا بتنتهي بالرقم 17.
نفس عادته القديمة من أيام الجامعة.
كان فاكر إن تغيير الأرقام بنفس الطريقة هيخليها تبان عشوائية.
لكنه ما كانش يعرف...
إن أكتر حاجة بتفضح المچرم...
هي إنه يكرر نفس عاداته.
من يومها...
ما واجهتوش.
ولا اتهمته.
بدأت أجمع الأدلة في هدوء.
عملت نسخة كاملة من خوادم الشركة.
واستعنت بمراجع حسابات مستقل.
وبلغت إدارة مكافحة الچرائم الاقتصادية بكل اللي اكتشفته.
وكل عملية سړقة جديدة كان بيعملها...
كانت بتدينا دليل جديد ضده.
لكن رغم كل ده...
فضل كريم بيحاول يمثل إنه واثق.
وقال وهو باصصلي بثقة مصطنعة
مجلس الإدارة كله معايا.
ابتسمت لأول مرة.
وقلت بهدوء
لأ...
مجلس الإدارة مع صاحب أغلبية الأسهم.
ابتسم باستهزاء.
وقال
وده أنا.
طلعت مايا ملف تاني.
المرة دي...
كان الملف عليه ختم صندوق عيلة سارة.
فتحته مايا قدام الكل.
وقالت
قبل جواز موكلتي بسنين... جدتها هي اللي موّلت أول مشروع للشركة.
وبعدين رفعت أول مستند.
وقالت
وصندوق العيلة بيمتلك واحد وخمسين في المية من أسهم الشركة.
وبعدين بصت لكريم مباشرة.
وأضافت
وسارة... هي صاحبة حق التصويت الوحيد على الأسهم دي.
وش كريم اتجمد.
وبقى شاحب بشكل مرعب.
ياسمين قلعت النضارة بسرعة.
وبصتله پصدمة.
وقالت
إنت قلتلي إن كل حاجة باسمك.
ابتسمت وأنا ببصلها.
وقلت
هو قال الكدبة دي لكل الناس.
قرب كريم مني.
ووطّى صوته.
وقال
لو دمرتيني... هتدمري مستقبل ابننا.
بصيت لآدم...
وبعدين رفعت عيني ليه.
وقلت بثبات
ميراث آدم... محمي منك من يوم ما اتولد.
وفجأة...
كريم خبط الترابيزة بكل قوته.
فآدم صحي وهو بيعيط.
الممرضة دخلت فورًا.
وضغطت زر الأمن.
وخلال أقل من دقيقة...
دخل أفراد الأمن.
ومسكوا كريم وياسمين.
وأثناء ما كانوا خارجين...
لفت ياسمين ناحيتي وهي بتصرخ
فرحنا الليلة... وهيتم ڠصب عنك... ومحدش هيصدق أي كلمة هتقوليها.
حضنت آدم...
وبوست جبينه الصغير.
وبعدين ابتسمتلها بهدوء.
وقلت
اعملي الفرح.
واعزمي مجلس الإدارة كله...
واعزمي المستثمرين...
واعزمي الصحافة...
وكل حد تعرفيه.
هي افتكرت إني استسلمت.
وما كانتش تعرف...
إني بس كنت باختار المسرح المناسب لسقوطهم.
...
وقبل غروب