رواية جديدة

موقع أيام نيوز


بدأ يكتب الكتاب، وفي لحظة الهدوء المعتادة لما المأذون بيسأل عن أي اعتراض قبل التوثيق، الصمت عم القاعة كلها.. وفجأة، إيد صغيرة اترفت في الهواء! نورهان ضحكت بتوتر في إيه يا حبيبتي؟.. بس ليلى اتكلمت بصوت واضح ورنان هز المكان كله بابا قاللي أكذب.. قاللي أقول إن طنط نورهان كانت طيبة مع ماما، بس هي كانت بتخلي ماما ټعيط.. وبابا قاللي لو ما ابتسمتش النهاردة، ماما هتضيع مني ومش هشوفها تاني أبداً!
القاعة اتجمعت فيها الصدمة، وشريف وشه اتخطف وغاب عنه الډم، والبنت واقفة بسبت الورد وبتتكلم بكل براءة هزت القلوب.. بس دي كانت مجرد بداية الکاړثة اللي ما حدش عمل حسابها، واللي حصل بعد اللحظة دي غير حياة الكل وقلب الطاولة تماماً!
لو حابين تعرفوا باقي الأحداث والمفاجأة اللي حصلت بعد الكلام ده، اعملوا 
اتجمدت القاعة بالكامل.
المأذون نزل القلم من إيده، والناس بصت لبعضها في ذهول، محدش كان متوقع إن الطفلة الصغيرة هتكسر الصمت بالطريقة دي.
شريف حاول يبتسم وهو بيقرب من ليلى، وقال بصوت هادي قدام الناس
يا حبيبتي... إنتي اتلخبطتي.
لكن ليلى رجعت خطوة لورا، وضمت سبت الورد لصدرها وقالت وهي پتبكي
أنا مش باتلخبط... بابا قاللي لو قلت أي حاجة لماما، هيحبسها... وقاللي إن طنط نورهان بقت ماما الجديدة، ولازم أناديها يا ماما.
بدأ الهمس ينتشر بين المعازيم.
واحدة من قرايب شريف قالت بصوت مسموع
إيه اللي البنت بتقوله ده؟
نورهان حاولت تمسك إيد ليلى، لكن البنت سحبت إيدها بسرعة وقالت
إنتي زعقتيلي لما عيطت بالليل... وقلتيلي لو فضلت أقول عايزة ماما، هتخلوني ما أشوفهاش تاني.
اتحول الهمس إلى صدمة.
وكل كاميرات الموبايلات بدأت تتفتح.
شريف فقد أعصابه.
مسك دراع ليلى پعنف وهو بيقول
كفاية كلام.
صړخت البنت من الألم.
وفي اللحظة دي، ابن خالة شريف جري وشد إيده بعيد عنها وقال
سيب البنت.
بدأت خناقة بالكلام.
والفرح كله وقف.
المأذون قفل الدفتر وقال بهدوء
أنا مش هكمل كتب الكتاب في الظروف دي.
في نفس اللحظة...
تليفون إحدى قريبات العروسة رن.
كانت رسالة وصلت من رقم مجهول.
فتحتها بدافع الفضول.
اتسعت عينيها.
وقالت
لا... مستحيل.
الرسالة كانت عبارة عن مجموعة صور.
صور لشريف وهو خارج مع نورهان قبل الطلاق بأكثر من سنة.
وصور من فندق.
وصور لفواتير هدايا وشقق.
ومع الصور تسجيلات صوتية.
كلها وصلت لأكثر من شخص داخل القاعة في نفس الوقت.
كان واضح إن حد استنى اللحظة المناسبة وأرسل الحقيقة للجميع.
بدأت الوجوه تتغير.
أهل نورهان بقوا يبصوا لها پصدمة.
وأبوها وقف قدامها وقال
يعني كنتي السبب في خړاب بيت كامل؟
نورهان حاولت تدافع عن نفسها، لكن التسجيلات كانت كافية.
أما في مطار القاهرة...
كانت الأم جالسة بجوار عمر، تنتظر موعد الإقلاع.
وفجأة رن هاتفها.
رقم مجهول.
ردت وهي قلقة.
جالها صوت واحدة من صديقاتها وهي بتصرخ
ارجعي... الفرح اتقلب... وليلى قالت كل حاجة قدام الناس.
قلبها كاد يتوقف.
بعد دقائق وصلها عشرات الفيديوهات.
رأت ابنتها وهي تبكي.
ورأت شريف وهو يحاول إسكاتها.
ورأت الناس وهي تمنعه.
لم تفكر ثانية.
خرجت
 

تم نسخ الرابط