رواية كامله

موقع أيام نيوز


ماسكة مفتاح أوضة النوم الرئيسية في إيديها...
من غير ما تدرك...
إنها بعد دقائق...
هتخرج من البيت كله.
بعد ساعة...
كانت آخر شنطة تخص بليك وباتريشيا قد خرجت من البيت.
وقف بليك في الممر المؤدي للباب، وهو يبص حواليه كأنه لسه مش مستوعب إن المكان اللي كان بيتصرف فيه كأنه صاحبه...
ما بقاش ليه فيه أي حق.
قال بصوت منخفض
كلير... إحنا ممكن نبدأ من جديد.
بصيت له بهدوء.
من جديد؟
هز رأسه بسرعة.
أنا غلطت... كنت تحت ضغط... وماما أثرت عليا.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
الغريب... إنك فاكر إن المشكلة كانت في أوضة النوم.
وسكت لحظة، ثم كملت
المشكلة الحقيقية إنك عمرك ما شفتني شريكة... كنت شايفني مجرد شخص يمول أحلامك.
أما باتريشيا...
فقالت پغضب
هتندمي... ابني هيبقى من أكبر رجال الأعمال.
رديت عليها بمنتهى الهدوء
ولما يبقى كده... يشتري بيته بفلوسه.
أشارت المحامية نادين لأفراد الأمن.
ففتحوا الباب.
خرج بليك بخطوات بطيئة.
وقبل ما يركب عربيته...
لف وبص ناحية البيت للمرة الأخيرة.
لكن المرة دي...
ماكانش بيبص لبيته.
كان بيبص للبيت اللي خسره بنفسه.
أغلقت الباب خلفهم.
وساد هدوء غريب في المكان.
مشيت ناحية البلكونة.
كان البحر قدامي، والأمواج بتتكسر على الصخور بنفس الهدوء اللي حلمت بيه يوم اشتريت البيت.
طلعت الرسالة اللي كانت جدتي سايباها مع الميراث.
وقريتها مرة تانية.
ابني حياة... محدش يقدر ياخدها منك.
وقتها فقط...
فهمت قصدها الحقيقي.
هي ما كانتش بتتكلم عن البيت.
كانت بتتكلم عن كرامتي.
ابتسمت، ورميت آخر نظرة على الطريق اللي مشي فيه بليك وأمه.
ثم أغلقت الباب بالمفتاح.
مش علشان أمنعهم من الرجوع...
لكن علشان أقفل آخر فصل في حياتي معهم.
وفي صباح اليوم التالي...
استقبلت شروق الشمس من شرفة بيتي، بكوب قهوة دافئ، وأنا أدرك لأول مرة منذ سنوات...
أن أجمل شيء ورثته من جدتي...
لم يكن مبلغ ال ألف دولار.
بل كان الدرس الذي أنقذ حياتي
لا تمنح أحدًا حقًا في حياتك... قبل أن يثبت أنه يستحق مكانًا فيها.

 

تم نسخ الرابط