رواية كامله
ساكتة.
السر اللي احتفظت بيه لنفسي
بعد ما خلصت إجراءات ميراث جدتي...
اتخذت قرار.
ماقولش لبليك قيمة المبلغ الحقيقي.
كنت وقتها فهمت كويس...
إن إحنا بنبص للفلوس بطريقتين مختلفتين.
أنا...
كنت بشوفها أمان.
وهو...
كان بيشوفها فرصة للصرف.
قبل ما أشتري البيت...
قابلت محامي.
وخليت الميراث كله منفصل قانونيًا عن أي حاجة تخص جوازنا.
البيت اتسجل باسمي أنا وحدي.
وكل دولار اندفع...
خرج مباشرة من الحساب اللي جدتي سابتهولي.
بليك كان عارف إني بشتري بيت.
لكنه كان متأكد إننا هناخد قرض...
ونسدده من نجاحه المستقبلي.
وأنا...
ما صححتش فكرته.
لأن جزء جوايا...
كان لسه بيتمنى إن البيت ده يبقى بداية جديدة لجوازنا.
كنت متخيلة فطار هادي قدام البحر.
ومشاوير وقت الغروب.
وليل طويل قدام الدفاية.
ولأنني كنت عارفة إن باتريشيا هتيجي تزورنا...
جهزتلها أوضة الضيوف بنفسي.
فرشتها بملايات رمادي شيك.
وحطيت ورد طبيعي.
وكرسي القراءة اللي كانت قالت مرة إنها معجبة بيه.
كنت فاكرة...
إني بعمل حاجة لطيفة.
لكن...
بليك ووالدته فهموا ده بطريقة تانية.
اليوم اللي وصلوا فيه
بعد تلات أيام من استلام مفاتيح البيت...
دخل بليك بالعربية الفضي الإيجار.
وكانت والدته قاعدة جنبه.
أما الكنبة الخلفية...
فكانت مليانة شنط سفر.
وصناديق.
وأباجورات.
وصور بإطارات كبيرة.
وأكياس هدوم.
خرجت من البيت...
وبصيت لكل الحاجات.
وسألته باستغراب
ليه مامتك جايبة كل حاجتها؟
قفل باب العربية وهو مبتسم...
وقال بثقة
إيجار شقتها انتهى بدري عن المتوقع.
وسكت لحظة...
ثم أكمل وكأنه بيعلن قرارًا لا يقبل النقاش
من النهارده... ماما هتعيش معانا.
باتريشيا ما سلمتش عليّ حتى.
عدّت من جنبي...
ودخلت البيت كأنه بيتها.
وقفت تتأمل الصالون ببطء.
وبعدين هزت راسها بإعجاب.
وقالت وهي بتبتسم
أحسن بكتير مما كنت متوقعة.
ثم بصت لابنها وقالت بفخر
يا بليك... كنت عارفة إنك في يوم من الأيام هتوفر لنا بيت بالجمال ده.
لنا.
الكلمة دي...
عملت ۏجع غريب جوايا.
بصيت لها بهدوء وقلت
بليك ما اشترّاش البيت ده... أنا اللي اشتريته.
ضحكت ضحكة خفيفة...
كأن كلامي مجرد نكتة.
وقالت
أكيد يا حبيبتي... يمكن إنتِ مضيتي كام ورقة، لكن الكل عارف إن شغل بليك هو اللي خلاكم توصلوا للمستوى ده.
بصيت ناحية بليك...
لكنه تعمد يبعد عينه عني.
وبعدين حط إيده على كتف والدته وقال
بلاش نختلف في التفاصيل من أول يوم.
وأشار للسلم وهو بيبتسم
يلا يا ماما... لازم تشوفي منظر البحر من أوضة النوم الرئيسية.
طلعت وراهم بسرعة.
وقلت وأنا بحاول أحتفظ بهدوئي
أوضة الضيوف آخر الطرقة... أنا جهزتها مخصوص لوالدتك.
لكن بليك...
فضل مكمل ناحية أوضة النوم الرئيسية.
وقال من غير حتى ما يبصلي
ماما محتاجة مساحة أكبر.
اتجمدت مكاني.
وسألته بعدم تصديق
تقصد إيه؟
لف ناحيتي بمنتهى البساطة، وكأن القرار اتحسم من زمان.
وقال
الأوضة الرئيسية هتبقى لماما.
ثم أشار ناحية الطرقة وأضاف
هننقل حاجتك منها النهارده.
طلعت وراهم على السلم، وأنا لسه مستنية إنه يضحك ويقول إنه بيهزر.
لكن أول ما دخلنا أوضة النوم الرئيسية...
باتريشيا وقفت قدام الشباك البانورامي، وبصت للمحيط بإعجاب.
ثم قالت بكل ثقة
أخيرًا... أوضة تليق بيا.
لفت ناحية بليك وقالت
هات الشنط هنا.
وبدأ فعلًا يشيل حقائبها ويحطها جوه الدولاب.
وقفت مذهولة.
إنت بتعمل إيه؟
رد من غير حتى ما يبصلي
ماما هتنام هنا.
افتكرت إني ما سمعتش كويس.
تقصد... كام يوم؟
هز كتفه.
لحد ما تستقر.
قلت وأنا بحاول أسيطر على أعصابي
أنا مجهزة أوضة الضيوف مخصوص