رواية كامله
علشانها.
بصلي أخيرًا، وقال بنبرة ضيق
أوضة الضيوف صغيرة.
لكن دي أوضة نومنا.
ابتسم ابتسامة مستفزة.
كانت أوضة نومنا.
سكت ثانية، ثم أشار ناحية الكنبة في الصالة.
إنتِ ممكن تنامي هناك مؤقتًا.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
بتتكلم بجد؟
قال بكل برود
ماما أكبر منك، وراحتها أهم.
أما باتريشيا...
فبدأت تفتح شنطها كأن القرار اتحسم من زمان.
طلعت هدومها، وحطت صورها فوق الكومودينو.
وبعدين شالت صورة جوازنا من فوق التسريحة، وحطتها جوه درج من غير حتى ما تستأذن.
وقالت وهي بتبتسم
البيت بقى شكله أحسن.
بصيت لبليك.
كنت مستنية منه أي كلمة.
أي اعتراض.
أي إحساس إنه شايف اللي بيحصل غلط.
لكنه اكتفى إنه يقرب مني ويقول بصوت منخفض
ما تعمليش مشكلة من ولا حاجة.
ثم أكمل
البيت بيتنا كلنا.
ابتسمت لأول مرة.
ابتسامة هادية جدًا.
لدرجة إنه افتكر إني استسلمت.
قلت بهدوء
عندك حق.
ارتاح وشه.
أما أنا...
فنزلت بهدوء للدور الأرضي.
دخلت المكتب الصغير اللي جنب الصالة.
قفلت الباب.
وفتحت الدرج.
طلعت الملف الأزرق اللي كنت محتفظة فيه بكل أوراق شراء البيت.
وفوقهم...
كان فيه مستند واحد...
مكتوب عليه بخط المحامي
إقرار الملكية المنفردة وعدم وجود أي حق انتفاع أو ملكية لأي طرف آخر.
بصيت للتوقيع الموجود أسفل الصفحة.
كان توقيعي...
وتوقيع بليك.
التوقيع اللي وقعه من غير ما يقرأ، يوم ما قال بثقة
إنتِ اهتمي بالورق... وأنا ههتم بالمستقبل.
ابتسمت وأنا قفلت الملف.
ثم مسكت هاتفي...
واتصلت بمحاميتي.
ولما ردت...
قلت خمس كلمات فقط
حان وقت تنفيذ الاتفاق.
بعد أقل من عشر دقائق...
وصلت المحامية، نادين.
كانت ماسكة حقيبة جلد سوداء، ومعاها ملف سميك.
دخلت البيت بهدوء، بينما بليك وباتريشيا كانوا لسه فوق، مشغولين يرتبوا أوضة النوم الرئيسية كأنها بقت ملكهم.
أول ما شافها بليك نازل على السلم، استغرب.
مين دي؟
ابتسمت وقلت
محاميتي.
ضحك باستخفاف.
محامية علشان إيه؟
فتحت نادين الملف، وأخرجت نسخة من عقد شراء المنزل.
وقالت بهدوء احترافي
جئت لإبلاغكم رسميًا بأن السيدة كلير داوسون هي المالكة الوحيدة للعقار، وأنه لا يحق لأي شخص آخر الإقامة فيه دون موافقتها.
باتريشيا نزلت بسرعة وهي بتقول بعصبية
إقامة إيه؟! ده بيت ابني!
مدت نادين العقد قدامها.
اسم ابنك غير موجود في سند الملكية.
خطڤ بليك العقد، وبدأ يقلب الصفحات بسرعة.
أكيد في غلط... إحنا متجوزين.
ردت نادين
الزواج لا يمنح حق الملكية في عقار تم شراؤه بأموال خاصة قبل اختلاطها بأي أصول مشتركة.
اتغير لون وشه.
يعني... البيت مش بتاعي؟
بصيت له في هدوء.
ولا دولار واحد دفعته فيه.
حاول يغير نبرته فجأة.
كلير... إحنا عيلة.
ابتسمت.
لما كنتوا بتطلعوا ماما أوضتي... كنتوا فاكرين إننا عيلة؟
سكت.
أما باتريشيا فصړخت
أنا مش همشي من هنا!
أخرجت نادين ورقة تانية.
تم إخطار شركة الأمن الخاصة بالعقار. وإذا رفض أي شخص المغادرة بعد سحب الإذن بالإقامة، سيتم اعتباره متعديًا على ملكية خاصة.
بليك قرب مني بسرعة.
إنتِ بتهددينا؟
هزيت رأسي.
لأ.
وسكت لحظة قبل ما أكمل
أنا بس برجع حقي.
في اللحظة دي...
رن جرس الباب.
دخل اتنين من أفراد الأمن.
وقفوا في هدوء عند المدخل.
بص واحد منهم وقال باحترام
مساء الخير يا أستاذة كلير... هل نبدأ إجراءات الإخلاء؟
نظرت إلى بليك.
كان واقف في منتصف الصالة، لأول مرة من سنين... من غير أي إجابة.
أما باتريشيا...
فكانت لسه