رواية كامله

موقع أيام نيوز

الخاص، فتح كاميرات المراقبة بتاعة الفرع.
شاف شيرين وهي بتتريق على رضوى.
شاف المدير وهو سكت ومطنش.
شاف عمولات ملعوب فيها، وزباين بيتهانوا عشان شكلهم مش مقتدر، وثقافة ژبالة ورا فترينات بتلمع.
سجّل الفيديوهات دي عنده.
نسيوا مين اللي بيمضي شيكات أجورهم، تمتم لنفسه.
يوم الأحد، رضوى راحت دار الأيتام في السيدة زينب ومعاها كراسات وألوان للأطفال.
أول ما دخلت الجنينة، اتسمرت مكانها.
ماهر كان قاعد على دكة، بيكلم ولد شعره منكوش.
وفي إيد الولد كانت بتلمع الساعة اللي اشتروها سوا.
ماهر؟
هو قام، وكان متفاجئ بجد
رضوى.. مكنتش اعرف إنك بتيجي هنا.
قعدت جنبه
أنا كبرت وأنا باجي المكان ده.. لما أمي تعبت، الراهبات والجمعية هنا كانوا بياكلونا.
ماهر نزل عينه في الأرض
أنا اتربيت هنا.
رضوى بصتله بذهول.
أبويا وأمي ماتوا وأنا عندي 10 سنين، قال ماهر جدي طلعني من هنا بعدين، بس هو كمان ماټ. الدار دي كانت الحاجة الوحيدة اللي شبه العيلة في حياتي.
رضوى حسّت بحاجة بتدوب جواها.
أنا أبويا مماتش، هي همست ساعات كنت بمنى لو كان ماټ.. كان بيشرب وبيلعب قمار ويضرب الحيطان عشان يخوف أمي. لما دخلت الجامعة اضطريت أسيبها عشان أشتغل. وأمي ماټت وسابتلي مصاريف مستشفيات.. من ساعتها اتعلمت إن محدش بيجي ينقذ حد.
ماهر كان عايز يمسك إيدها، بس ماجتلهوش الجرأة.
مسحت رضوى دمعة نزلت بسرعة، وكأنها زعلانة إنها سابت الدمعة دي تطلع.
بس أدينا عايشين ومكملين، صح؟
وبعدين جرت مع البنات عشان تعلمهم يعملوا ورد بالورق.
ماهر كان بيبصلها وقلبه مقبوض.
الموضوع مابقاش مجرد فضول، ولا ذنب.. هو كان بيحبها.
بس فهم حاجة مرعبة كل ما كان بيحبها أكتر، كل ما كانت كذبته ملهاش أي مبرر.
يوم الاثنين قرر يكشف الحقيقة.
المحل كان زحمة لما دخل ماهر العطار وهو لابس بدلة رمادي غمقة متفصلة عمومي.
صوت جزمته اللي بتلمع على الرخام كان فيه ثقة مختلفة تماماً عن الراجل بتاع التيشرت المغسول.
شيرين شافته الأول
أنت تاني؟ قالتها بقرف إيه، استسلفت هدوم المرة دي؟
ماهر مبصلهاش أصلاً.
مشى لحد وسط المحل، طلع دوسيه أسود، وتكلم بصوت هز الفرع والمدير نفسه
مساء الخير. أنا ماهر العطار، رئيس مجلس إدارة وصاحب مجموعة العطار.
الهوا اتقطع في المكان.
شيرين وشها جاب ألوان واصفرت.
مريم نزلت عينيها في الأرض.
المدير حس إن ياقت القميص بټخنقه.
رضوى وقعت الفوطة من إيدها على الأرض.
ماهر؟ همست.
هو بص لها بفخر وخوف في نفس الوقت
أنا دخلت الفرع ده وأنا متخفي في شكل راجل بسيط عشان اعرف بتتعاملوا ازاي مع الناس لما تفتكروا إنهم معهمش فلوس. لقيت تكبر وقرف من ناس المفروض تخدم، ولقيت أصل وكرامة من إنسانة عمرها ما احتاجت تتصنع.
فتح الدوسيه
معايا فيديوهات تفصيلية للتنمر، والتمييز، والتعسف، واللعب في العمولات. شيرين، أنتِ مطرودة. مريم، الموارد البشرية هتحقق معاكي. وحضرتك، قال للمدير موقوف عن العمل فوراً.
شيرين بدأت ټعيط
يا ماهر بيه، أنا مكنتش اعرف إنه حضرتك!
دي المصېبة، رد ماهر مكنش لازم أكون أنا عشان أستحق الاحترام.
وبعدين اتلفت لرضوى
رضوى رمضان هتترقى من النهاردة ل مستشارة مبيعات كبار العملاء، مرتبك هيتضاعف 3 مرات، وهتكفّل بكل مصاريف جامعتك لحد ما تتخرجي.
كان مستنيشوفها فرحانة.. كان مستني يلمح راحة، ولا امتنان، ولا ابتسامة.
بس رضوى كانت وشها شاحب.
هو كل ده كان مجرد امتحان؟ سألته.
ماهر ابتسامته اختفت
مش بالظبط..

أنا كنت عايز اعرف الحقيقة.
حقيقتي أنا ولا سلطتك أنت؟ قالتها بصوت مكسور أنت شفتني وأنا بدوّر معاك في الشارع على محفظة مكنتش ضايعة اصلاً! سبتني أحكيلك عن حياتي في دار الأيتام وأنت مخبي إنك ولي نعماتي ورئيسي في الشغل! وجاي النهاردة تكافئني قدام الكل وكأني العمل الخيري بتاعك للشهر ده؟
رضوى،
تم نسخ الرابط