رواية كامله

موقع أيام نيوز


دوشة وزعيق وصوت المزيكا اتقطع فجأة!
حازم قال بصوت مړعوپ ومخنوع مي.. أنتي لازم تلحقيني وتساعديني فوراً!
رجعت لورا على الكرسي وأنا بتفرج على أنوار دبي وقلت ببرود فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟
ومن وسط الزعيق والصويت وراه، قال الجملة اللي عمرها ما جت على بالي ولا خيالي!
مش عارفين يدفعوا مصاريف الفرح والقاعة والحساب مقفول!
يا ترى إيه اللي وصل الفرح الفخم ده للمهزلة دي؟ وإيه السر اللي مخبياه عيلة العروسة الغنية اللي قلب الحفلة لڤضيحة على الهواء؟ وهل مي هترضى تدفع وتنقذ جوزها وعيلته ولا هتسيبهم يغرقوا في شړ أفعالهم؟ الأحداث القادمة ڼارية ومفاجآت مش هتخطر على بال حد!
فضلت ساكتة ثواني وأنا سامعة صوت حازم وسط الزحمة.
كان فيه صوت ناس بتتكلم بعصبية، صوت كراسي بتتحرك، وصوت مدير القاعة بيقول كلام واضح إنه مش عايز يكمل الليلة.
قال حازم بصوت مكسور
مي... إحنا في مشكلة كبيرة.
رديت بهدوء
المشكلة إن الحساب مقفول؟ ولا المشكلة إنكم افتكرتوا إن وجودي مش مهم؟
سكت.
لأول مرة من سنين، حازم ما لاقاش جملة يدافع بيها عن أهله.
قال
الموضوع أكبر مما تتخيلي.
ضحكت بسخرية خفيفة.
أنا متأكدة... لأن الفرح اللي اتعمل عشان يبان فوق مستوى الناس، طلع محتاج حد ينقذه.
الحقيقة إن اللي حصل ما كانش مجرد أزمة دفع.
قبل الفرح بشهر، كان كريم أخو حازم وخطيبته فريدة عايزين يعملوا حفلة يتكلم عنها الناس.
أكبر قاعة.
أغلى ديكور.
فرقة مشهورة.
تصوير بمعدات ضخمة.
كل حاجة لازم تكون مبهرة.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن معظم التكاليف ما كانتش مدفوعة بالكامل.
كريم كان عامل اتفاقات مؤجلة مع شركات تنظيم الحفلات، وكان معتمد على تحويل مالي كبير من عائلة فريدة.
وفريدة كانت طول الوقت بتقول
ما تقلقوش... بابا هيتصرف.
لكن قبل الفرح بأيام...
حصل خلاف كبير بين فريدة ووالدها.
اكتشف والدها إن كريم كان مخبي عليه ديون قديمة، وإنه بيحاول يظهر بصورة أغنى من حقيقته.
فقرر يوقف التمويل.
وفجأة...
كل الواجهة اللامعة بدأت تقع.
في القاعة، كان حازم واقف وسط عيلته.
كريم پيصرخ
يعني إيه الحساب مرفوض؟!
ومدير القاعة بيرد
يا أستاذ، إحنا بلغناكم إن لازم يتم تسوية المبلغ قبل بدء الفقرة الرئيسية.
المدعوون بدأوا يلاحظوا.
الهمسات انتشرت.
الناس اللي جايين عشان يشوفوا الفرح الأسطوري بدأوا يصوروا.
وفريدة كانت واقفة بفستانها الغالي، لكنها كانت مڼهارة.
لأول مرة، اكتشفت إن المظاهر لا تدفع الفواتير.
بعد ساعة...
اتصل حازم مرة ثانية.
قال
مي... أنا آسف.
سكت.
كمل
أنا عارف إن اللي حصل غلط.
قلت
إيه اللي غلط يا حازم؟ إن الفرح وقع؟ ولا إنك سبت مراتك في البيت عشان ترضي ناس شايفين إن وجودي يقلل منهم؟
قال بصوت ضعيف
أنا كنت خاېف أخسر أخويا.
رديت
وخسرتني أنا في نفس اللحظة.
قفلت المكالمة.
رجعت أكمل عشائي.
مش عشان أعاقبه.
لكن عشان لأول مرة في حياتي، أختار نفسي.
في اليوم التالي، رجعت مصر.
ولما دخلت البيت، لقيت حازم مستنيني.
كان شكله مختلف.
من غير ثقة زائفة.
من غير دفاع أعمى عن أهله.
قال
أنا غلطت.
ما رديتش.
كمل
مش عشان ما عزموكيش بس... الغلط إني سمحت لحد يخليك
 

تم نسخ الرابط