رواية كامله
جوزي سافر يحضر فرح أخوه الفخم جداً في أكبر قاعة أفراح.. بس من غير ما يعزمني! ما اتخانقتش ولا عليت صوتي، ابتسمت ببرود.. وحجزت لنفسي تسافيرة ودلع في دبي! ولحد ما اكتشفوا إنهم مش قادرين يدفعوا مصاريف القاعة والفرح، كانت كل حاجة بدأت تتفكك وټنهار حوالين دماغهم!
اكتشفت إني مش معزومة في فرح أخو جوزي قبل الفرح بثلاث أيام بس، ومش لأن حد محترم جه وقال لي بنفسه، لا.. ده بالصدفة لما جوزي حازم ساب دعوة الفرح الفخمة الذهبية على رخامة المطبخ وهو داخل يستحمى، كأني مش هلاحظ إني متجاهلة تماماً! الدعوة كان مكتوب عليها اسم واحد بس الأستاذ حازم.. مفيش وحرمه ولا أي إشارة ليا!
لما نزل من فوق وشاف الدعوة في إيدي، اتسمر مكانه.
قال بتوتر الموضوع مش زي ما أنتي فاكرة!
ضحكت بتهكم وسخرية أومال أفهم إيه لما أخوك يعزمك في فرح كلاس وفخم، ويتعمد يسقط اسم مراتك من الدعوة؟
حازم حك رقبته بحيرة وقال كريم أخويا قال إن الأماكن محدودة جداً، وخطيبته فريدة كانت عايزة المعازيم يكونوا من فئة معينة ومختارين بالطبقة والاسم!
سألت بصوت هادي يرعب طبقة؟ أنا مش ديكور يا حازم.. أنا مراتك!
قعد يدافع عنهم بنفس النبرة التعبانة، خطيبة أخوه من عيلة غنية أوي، وكانوا عايزين الفرح كله يطلع في المجلات والفيسبوك بشكل أرستقراطي، ويبدو إني مش عاجبة الفئة دي! ولما ضغطت عليه اعترف إن فريدة شايفاني دبش ومبتسكتش، وشغلي كصحفية تحقيقات ممكن يضايق ناس من عيلتها المرموقة!
قلت له يعني هما عزومك أنت عشان تسكت وتنفذ أوامرهم!
كان باين عليه الذنب، بس مش بدرجة خليه يقعد وما يروحش الفرح.. وده اللي وجعني بجد!
أنت برضه هتروح؟
ده أخويا يا مي!
وأنا مراتك!
بعدها مفيش حد فينا نطق كلمة، السكوت كان بيننا زي جدار إزازتكسر.
الصبح وهو بيحمل بدلت الشيك في العربية، ابتسمت.. مش عشان أنا موافقة، بس لأني قرفت من الترجي عشان آخد احترامي! وهو برة بيحمل الحضانة، قعدت على رخامة المطبخ وحجزت لنفسي أسبوع في أفخم فندق في دبي، درجة رجال أعمال، جولات وفنادق، وميزانية شوبنج تخلي أي حد يتجنن! ولما دخل يدور على الشاحن، كنت بتفرج على إيميلات الحجز.
بص لي بذهول أنتي حجزتي سفرية؟
أخدت بؤ قهوة ببرود دبي.
أنتي بتتكلمي جد؟
أنت رايح تحضر فرح فخم من غير مراتك، وأنا برد على الفخامة دي بفخامة ثانية أعظم!
ده تصرف أطفال!
قلت له بثبات لا.. الأطفال هما عيلتك اللي استبعدوني وفاكرين إني هقعد في البيت أعيط!
سابني ومشي وهو مش مصدق نفسه.
لمدة يومين، كنت بنزل صور قمة في الروعة على السوشيال ميديا، طيارة، وغروب، وأكل فخم على البحر.. ورسايل حازم تبدأ تقل بالتدريج. وفجأة، في ليلة الفرح وأنا قاعدة في مطعم ساحر بطل على برج خليفة، الموبايل رن باسمه!
رديت، سمعت