مرات ابويا حبستنى ف اوضه
المحتويات
عنديش دليل، بس كل الظروف كانت بتشير لكده، وكل ما كنت أحاول أبحث أو أسأل، كنت بلاقي كل الأدلة اختفت، وكل الناس بتقول لي الحمد لله على السلامة، وإن الحاډثة كانت قدر ومكتوب، ومرت السنين، ونسيتني منى تماما، وبدأت أسمع أخبار إن شركة السيوفي بتكبر بسرعة غريبة، وإنها بتدخل في صفقات مش قانونية، وإن ديونها بتزيد بسرعة خيالية، لحد ما وصلت لي رسالة منها الصبح بتقول لي إنها عايزة تقابلني في مكان سري، وعندها عرض مهم لي.
سألته وأنا مذهولة وعرض إيه ده؟
قال معتز قالت لي إنها عايزة تبيع لي حصتها في الشركة، وكل ما تملك من أملاك، بس بشرط واحد إنك تكوني معايا، وتكوني تحت مسؤوليتي، وقالت لي إنها مش عايزة تضيع حقك اللي ابوكي سابك إياه، لكني عرفت من مصادري الخاصة إنها كانت بتكلم رجال أعمال كتير غيري، وإن كل واحد منهم كان عنده نفس الشرط، وإن الحاج فؤاد الشاذلي كان آخر واحد كان بيتفاوض معاه، وكان عايزك بطريقة ما، وهو اللي دفع لها عربون الصفقة، وإنك هتكوني ملك له مقابل ما يغطي كل ديونها.
دموعي نزلت تاني، قلت له يعني كل السنين دي كانت بتدعي إنها بتصرف عليا وتتعب عشان خاطري، وكل ده كان مجرد انتظار للوقت المناسب لتبيعني؟ وابوكي كان عارف إنها هتعمل فيا كده؟
حط معتز يده على كتفي ببطء وكأنه يحاول يطمني ابوكي كان عارف إنها طامعة في كل حاجة، ولهذا كان عايز يأخذك منها، لكنها كانت أسرع منه، وكل ما كان يحاول يخليك تروحي تعيشي مع أي قريب، كانت بتمنعه بكل الطرق، وبتقول إنك بنتها وهي اللي لازم تربيك، وكل اللي عملته النهاردة ما كانش عشان تنقذ الشركة بس، كان عشان تهرب من العقاپ، لأن الدائنين هيدخلوا عليها بكرة، وهيسجنوها، أو ياخدوا كل ما تملك، فما لقيتش حل غيرك تدفعك ثمن لكل أخطائها.
في تلك اللحظة، سمعنا صوت انفجار صغير من ورانا، واهتزت العربية قليلا، وقال السواق بصوت متوتر يا باشا، دول أطلقوا ڼار علينا، والطريق ده مسدود من الأمام بأشجار مقطوعة.
بص معتز للسواق بكل هدوء وقال لا تقلق، اعرف طريق تاني، وهم ما يقدروش يلحقونا، ومش هيتجرأوا يفعلوا حاجة كتير، لأنهم خايفين من اللي ورايا، ومن الحقيقة اللي هتظهر.
وبعدين بص لي وقال أنا كنت عارف إنها هتحاول تبيعك، ولهذا لما لقيتك واقفة في الطريق عرفت إنك أنتِ، وإنك هربتي منها، وما كنتش عايزك تروحي ليها، وكنت بتكلمها في التليفون عشان أعرف وينهم ومخططهم إيه، وكنت عايز أعرف لسه في ناس معاهم ولا لأ، وأنا ما كنتش هسلمك ليها أبدا، حتى لو كنت دفعت كل ما أملك.
كنت أسمع كلامه وقلبي بيحس بصدقه، لكن الچرح كان عميق جدا، قلت له لو كنت عايز تحميني من زمان، ليه ما جيتش وتاخدني من عندها؟ ليه سبتني أعيش معاها كل السنين دي وأنا أتألم؟
تنهد معتز وقال لأني ما كانش عندي دليل على نواياها، ولو جيت واخدتك بالقوة، كانت قالت إنني خطڤتك، وكنت هتعرضك لخطړ أكبر، وكنت بانتظر الوقت المناسب اللي أقدر أثبت فيه كل حاجة، وارجعلك حقك وحق ابوكي، والوقت ده جاء النهاردة، لأنها هي اللي كشفت نفسها بنفسها.
بعد نصف ساعة، وقفت العربية أمام فيلا كبيرة في منطقة نائية بعيدة عن ضوضاء القاهرة، محاطة بأشجار كثيفة وحراس، ونزل معتز أول وساعدني أنزل، ودخلني الفيلا، وطلب من الخادمة تعطيني ملابس دافئة وماء
متابعة القراءة