مرات ابويا حبستنى ف اوضه
المحتويات
عايز يقول حاجة، لكن ظهرت عربية دفع رباعي سودا من الطريق الترابي اللي جيت منه، وكانت بتقرب بسرعة چنونية، وعرفت إن دول منى ورجالها، همست بصوت مسموع بالكاد دول هم، دول اللي كانوا ورايا.
مال الراجل قليلا على السواق وقال له بصوت حازم ادخل يمين في الطريق الضيق اللي بين الأشجار، ومهما حصل ما تخلهمش يلحقونا، واشغل كل الطرق الممكنة.
وبعدين رجع لي وقال بصوت هادي لكنه مليان جدية وطي راسك تحت المقعد، واغطي نفسك بالجاكيت، ولا ترفعيها مهما سمعتي أصوات، حتى لو وقفنا، اتفقنا؟
نزلت بسرعة وغطيت نفسي، وكنت ماسكة الجاكيت بقوة، وقلبي كان بيخفق بسرعة كبيرة جدا، لدرجة كنت أسمع دقاته في وشي، وفي تلك اللحظة، لمحت شاشة الموبايل اللي كان جنبه على المقعد، كانت منورة، والاسم اللي مكتوب عليها خلّى الډم يتجمد في عروقي، وكل شعور بالأمان اللي حسيته دقيقة واحدة، اختفى في لحظة.
الاسم كان منى السيوفي مكالمة جارية
يعني هو كان متصل بيها في نفس اللحظة اللي كان بيتكلم معايا وبيقول لي إنه هيساعدني! يعني ده كلو خداع؟ يعني أنا هربت من فخ منى عشان أقع في فخ أكتر قسۏة منه؟
رفعت راسي ببطء وبصيت له، ولاحظ هو نظراتي، وبص للموبايل، وبكل هدوء قلبه على وشه، وكأن شيئا لم يكن، وكأنه ما كانش خاېف أكتشف الحقيقة، صړخت فيه بصوت عالي مليان صدمة وڠضب إنت مين؟ وإنت كنت متصل بيها ليه؟ يعني أنا وقعت في أيديكم كلهم؟
العربية كانت بتتحرك بسرعة، وسمعت صوت العربيات اللي ورانا بتقرب، لكنه ما كانش قلقان أبدا، بص لي بعينيه الثابتتين، وقال بصوت واثق جدا أنا معتز الكيلاني... وكل اللي سمعتيه أو شفتيه لسه مش الحقيقة الكاملة، وقبل ما تقرري تكرهيني أو تثقي فيا، لازم تعرفي ليه منى السيوفي اتصلت بي أصلا، وايه اللي بيني وبينها، وايه سر الصفقة دي كلها.
الجزء الثاني الأسرار القديمة والحقائق المخفية
سكتت للحظة، ما عرفتش أصدق ولا أكذب، عينيه كانت مليانة حاجة ما فهمتها، كان فيها صدق لكن معاه حذر، قلت له بصوت مهزوز أنا ما أصدقش حد دلوقتي، ولا أصدق كلامك ولا كلامها، كل اللي أعرفه إنها كانت عايزة تبيعني، وإنك كنت بتكلمها في نفس الوقت اللي أنا طلبت منك المساعدة.
قال معتز وهو بينظر للطريق من الشباك أنا عارف إن الموقف مش في صالحي أبدا، وإنك عندك كل الحق تكوني خاېفة ومش مصدقة، بس اسمعيني للآخر، وإن شاء الله هتقدري تحكمي بنفسك بعد كده.
سكتت وقلبي لسه بيخفق بسرعة، وبدأ يحكي لي أنا معتز الكيلاني، والدي كان شريك لابوكي كمال عبدالعزيز من عشرين سنة، كانوا أصدقاء عمر وشركاء في نفس الشركة، لحد ما حصل خلاف غريب قبل ما ېموت ابوكي بسنتين، وابوكي باع كل حصته وخرج من الشركة، وقال لي في ذلك الوقت إنه خاېف على حياته وحياتك، وطلب مني إن لو حصل له أي حاجة، أحميك مهما كان الثمن.
توقف شوية وبلع ريقه، وكأن الذكريات بتؤلمه بعد فترة قصيرة، ماټ ابوكي في حاډثة سيارة، والشركة كلها صارت لمنى، وكل أملاك ابوكي وكل ما كان يملك صارت باسمها، وادعت إن ابوكي سلمها كل حاجة قبل ما ېموت، وإنها كانت الوحيدة اللي يعتمد عليها، لكني كنت شايف الحقيقة، كنت عارف إن ابوكي ما كانش يثق فيها أبدا، وإن الحاډثة دي ما كانتش حاډثة عادية.
فتحت عيني پصدمة، قلت له يعني إيه؟ تعتقد إنها قټلته؟
هز راسه
ببطء أنا ما
متابعة القراءة