رواية جديدة

موقع أيام نيوز


ومحاولة يعيش بصورة أكبر من إمكانياته.
عشان يبان قدام الناس راجل ناجح.
ليلتها...
دخل أوضة النوم.
قعد على طرف السرير.
وقال لأول مرة بصوت واطي
أنا اتورطت.
قلت
عارفة.
بصلي باستغراب.
قلت
من شهور وأنا عارفة.
فتح عينه.
إزاي؟
قلت
لأن البنوك كانت بتبعت إشعارات على الحساب المشترك... وكنت بشوفها وأسكت.
سكت.
قلت
كنت مستنية تيجي تحكيلي.
لكن عمره ما عمل.
بعد أسبوع...
طلبت منه يقعد معايا.
حطيت قدامه ورقة.
قال
إيه دي؟
قلت
اتفاق.
قرأ أول بند.
إلغاء أي صلاحية لأي شخص غيرنا على حساباتنا.
البند التاني.
كل واحد يبقى ليه حسابه الشخصي.
والحساب المشترك يكون فقط لمصاريف البيت.
البند التالت.
ميزانية شهرية واضحة.
والبند الرابع.
عدم تدخل أي حد من العيلتين في فلوسنا.
رفع رأسه.
وقال
وأمي؟
قلت بثبات
أمك لها كل الاحترام... لكن مش هتكون مسؤولة عن جنيه واحد من بيتي بعد النهارده.
الحجة ماجدة رفضت.
وزعلت.
وقالت كلام كتير.
لكن لما لقت حسام المرة دي واقف ساكت...
عرفت إن الوضع اتغير.
بعد شهر...
باعت شنط كانت اشترتها، وألغت اشتراكات كتير، وبدأت تعتمد على ډخلها الحقيقي.
كانت متضايقة في البداية.
لكن مع الوقت...
بطلت تعتبر فلوس غيرها حق ليها.
أما حسام...
فكان مضطر يواجه الحقيقة.
باع العربية اللي كان قسطها متأخر.
وقفل بطاقتين ائتمان.
وبدأ يسدد ديونه بالتدريج.
ولأول مرة...
بقى يقعد معايا آخر كل شهر.
نراجع المصروفات سوا.
من غير صړيخ.
ومن غير أوامر.
وفي يوم...
رجعت من الشغل.
لقيته قاعد على الأرض بيلعب مع فريدة.
البنت كانت بتضحك بصوت مالي البيت.
بصلي وقال
عارفة... أول مرة أحس إني بصرف وقت مع بنتي أكتر ما بصرف فلوس عشان أبان قدام الناس.
ابتسمت.
وقلت
دي أول مكسب حقيقي.
بعد سنة...
اشترينا شقة صغيرة بالتقسيط.
المرة دي...
كل حاجة كانت واضحة.
كل ورقة اتقرت.
كل حساب معروف.
وكل جنيه له مكان.
ولما الموظف في البنك سأل
تحبوا تضيفوا أي توقيع إضافي؟
بص حسام ناحيتي.
وابتسم وقال
لأ... كل واحد مسؤول عن حسابه، والبيت مسؤوليتنا إحنا الاتنين.
خرجنا من البنك.
وفريدة ماسكة إيدينا.
بصيت للسما.
وافتكرت اليوم اللي كارت البنك اترفض فيه.
وقتها حسام افتكر إن الكارت هو الأزمة.
لكن الحقيقة...
إن رفض الكارت كان أول مرة الحقيقة تقول بصوت عالي
البيت اللي بيتبني على الاستغلال، لازم ينهار... عشان يتبني من جديد على الاحترام والثقة.
تمت.

 

تم نسخ الرابط