رواية جديدة
المحتويات
قادر يقول لهم إنني ما سرقتش! هو بيعترف بالحقيقة بس بيلبسني التهمة أكتر وأكتر، عشان يثبت لهم إنه هو اللي صون العيلة، وأنا اللي المخطئة والغبية والطماعة.
سقط الموبايل من إيدي، وقعدت على الأرض، ودموعي نزلت من غير صوت، خاېفة أسمع نفسي، خاېفة حد يسمعني. بعد شوية سمعت صوت الباب بيفتح، ودخل طارق، وجهه عابس، ومش بيبص في عيني، وكأني وحش جابله عار. قرب مني وقال بصوت عالي وغاضب إيه اللي عملتيه ده؟ ليه فضحتينا في الجروب؟ كنتي فاكرة إنك تقدرش تاخديها ومش حد يشوف؟
نظرت له بعيون مليانة دموع وغربة، قلت له بصوت مكسور أنا عملت إيه يا طارق؟ أنا حطيت الخاتم عشان أرجعه، وانت عارف ده! ليه عملت فيا كده؟ ليه اتهمتني قدام كل الناس؟ ليه ليه خليتني أكون حرامية في عيونهم؟
ضحك بصوت ساخر، ضحكة قطعت قلبي، وقال لي يا سلام! وإنتي فاكرة لو قلت لهم إنك حطيتها عشان ترجعها، كانوا يصدقوك؟ حد فيهم يعرفك كفاية يصدقك؟ حماتي وعماتي وكل العيلة، كلهم شايفينك ست غريبة جيت بينهم، وعايزة تاخدي منهم كل حاجة. لو قلت لهم إنك حطيتها عشان ترجعها، كانوا قالوا إنك خبيثة، وإنك كنتي عايزة تاخديها بعد ما يمشي الكل، وكنتِ خليتني أنا اللي أكون شريك معاكِ في السړقة! الحل الوحيد كان إنك تاخدي اللوم لوحدك، عشان أكون أنا نظيف قدامهم، وعشان محدش يشك في حاجة تانية.
حاجة تانية؟ سألته وقلبي بيخفق بسرعة، إيه هي الحاجة التانية اللي كنت شايلها جواك؟ ليه اخترتني أنا أكون الضحېة؟
قرب مني شوية، وخفض صوته شوية، بس الكلام كان أشد ومر الخاتم ده مش فالصو زي ما قلتلك، ده أصلي، وندى عارفة كده، وعارفة سعره كام. وأنا اللي خدته منها من أول ما شفتها وهي حاطاه على الترابيزة، وبدلت بخاتم تاني شكله زيه بس فالصو، وحطيت الأصلي في مكان تاني. كنت عايز أبيعه وأجيب فلوس عشان أخلص ديون كتيرة عليا، وما كانش ينفع حد يشك فيا، فكان لازم يكون في تهمة واضحة، ومش فيه حد أحسن منك تاخديها، لإنك غريبة، ومحدش هيدافع عنك، وكلهم جاهزين يصدقوا إنك سرقتيها.
الدنيا كلها اسودت في عيني، ما كنتش أتخيل إن طارق يوصل لدرجة إنه يبيعني، ويضحك عليا، ويجعلني سلم لنجاح مخططته. كل اللي كنت شايفه من حنيته وحبه واهتمامه، كان كلو كڈب وتضليل. أنا كنت مجرد وسيلة عشان ينجح في خطته، ويتخلص من مشاكله، وكل ما كان بيقول لي كلام حلو، كان بيقوله عشان يضمن إني أصدقه وأسكت لما يلزمه.
قمت وقفت قدامه، وكل دمعة نزلت مني كانت بتمسح جزء من حبي وثقتي فيه، قلت له بصوت عالي وثابت أنت بعتني يا طارق، بعتني بأرخص تمن. وافتكر إنك نجحت؟ افتكر إنك تقدر تمشي على كل الناس بالكذب؟ أنا مش هسكت، مش هسمحلك تضيع كرامتي وسمعتي عشان تخلص ديونك!
سمعت صوت حماتي من بره الصالة بتصرخ فيه إيه يا طارق؟ ليه الصوت عالي؟ هل ما زالت بتكذب؟ جيبها لي هنا، عشان أوريلها الأدب اللي ما أخذتهوش من أهلها!
دخلت حماتي وعمتها وندى وراها، وعيونهم كلها ڼار وڠضب. حماتي قربت مني عشان تضربني، بس أنا منعتها، وقولت بصوت عالي سمعه كل اللي في البيت كفاية كڈب! الخاتم الأصلي مع طارق، هو اللي سرقه وبدله بفالصو، وأنا مالي دعوة بالحاجة دي خالص! هو بنفسه اعترف لي دلوقتي!
طارق اتغير لونه، وقال بسرعة دي مچنونة، بتقول
كلام ومش
متابعة القراءة