رواية جديدة

موقع أيام نيوز

ومش فاهمة حاجة، هجيبه وأرجعهولك بنفسي بدالها.
بحلقت في الجملة دي وقريتها تلات مرات. دماغي فجأة دارت، والدم طلع لنفوخي. هو عارف إن الخاتم معاه، بس مكلّفش نفسه يشرح. بعت صورتي واستخدم الطريقة اللي تبان مچنونة ومضطرة دي عشان يثبت قدام العيلة كلها إني أنا اللي سړقت الخاتم!
إضاءة الموبايل كانت ضاربة في وشي اللي بقى أبيض زي الليمونة، وجسمي كله تلج.
وفي ثانية، بدأت حماتي تبعت خمس فويس نوتس ورا بعض، كلها شتيمة وتقطيم فيا وفي أهلي، وإن عينيا فارغة وبسرق حاجة العيال
وقفت مسمرة في مكاني، عيني مسلطة على الكلام اللي كتبه طارق، والصورة اللي طلعتني وأنا ماسكة الخاتم كأني ماسكة غنيمة غزوة. ما عرفتش أصرخ ولا أتكلم، ولا حتى أحرك إيدي اللي كانت مازالت ممسكة بالموبايل بقوة لدرجة أصابعي بدأت تتشنج. كل كلمة قالها طارق كانت سکين بيتقطع في لحمي، وكل حرف بيثبت التهمة جوا قلبي قبل ما تثبت عند حد تاني.
كان عارف كان شايفني وأنا حاطاه على الترابيزة. كان بنفسه أخده بعد كده، ولعب بيه شوية، وقال لي بصوت عالي وهو بيفحصه ده خاتم ندى، شكله غالي، بس المعدن بتاعه مش أصلي قوي، ده فص مظبوط بس الخاتم نفسه فالصو. كان عارف كل ده، وبرضه اختار يرميني في الچحيم بكل سهولة، ولا كأني اللي قعدت معاه سنين، ولا كأني شاركته كل حاجة صغيرة وكبيرة في حياته.
الجروب بقى زي الخلية النحل، الرسائل بتتكاثر وتتداخل بسرعة ما حدش يلحق يقراها. حماتي خلصت الفويس نوتس وبدأت تكتب بنفسها، كلامها زي الحمم أنا قلتلك من الأول يا طارق، دي مش من ناسنا، دي عينها فارغة ومش بتشبع! عايزة تاخد كل حاجة في البيت وتشيلها
لاهلها! حتى لو كانت حاجة غريبة بتسرقها عشان تبيعها وتاخد فلوسها! حرامية في عيلة بنت حلال، عيب عليكي يا أميرة، عيب على أهلك اللي ربوك!
عمته اللي قالت أولًا مش معقولة تعمل كده رجعت تكتب معاه حق يا ستي، كتر الخير والمال بيخلي الواحد ينسى أصله، يمكن كانت محتاجة ومش عارفة تقول، بس مش عيب تسرق يا بنتي، العيب فيك وفي اللي علمك كده!
ندى كانت بتكتب بدموع كلامها يا رب ما كنتش عايزة أتكلم، بس ده حاجة غالية عليا أوي، هدية من بابا قبل ما ېموت، أنا كنت فاكرة إننا أخوات! معقولة يا أميرة تعملي فيا كده؟ ما كنتش أتوقع منك كده أبدًا!
كلامها ده كان أشد من كل الشتايم، لإنها خليتني شايفة أنا اللي خنت الثقة، وأنا اللي كنت غدرت بيها، مع إنني ما عملتش غير واجبي، وحطيت الحاجة في مكانها عشان ترجع لصاحبتها.
حاولت أكتب رد، إيدي بترتعش، الحروف بتضيع مني، مرة أكتب ومرة أمسح، قلت في بالي لازم أبرأ نفسي، لازم يعرفوا الحقيقة مهما كانت النتيجة يا جماعة بالله عليكم اسمعوني، أنا ما سرقتش حاجة! لقيت الخاتم واقع فحطيته على الترابيزة عشان أرجعه لندى، وطارق بنفسه شافه وأخده مني، هو عارف الكلام ده صح يا طارق؟ قولهم الحقيقة!
كنت مستنية إنه يجاوب، مستنية كلمة واحدة تردلي كرامتي، بس ما جاش غير رد منه تاني خلاص يا أميرة، ما تزيديش الكلام وتفضحينا أكتر. أنا جبت الخاتم ورجعته لندى، واللي حصل حصل، بس المرة الجاية ما تتعامليش مع حاجة مش بتاعتك، وافهمي الكلام من أول مرة.
كأنه ضړبني بقبضة في قلبي، لدرجة إني كنت حاسة إن نفسي هتقطع. هو بيقر إن الخاتم معاه، وبرضه مش
تم نسخ الرابط