رواية كامله

موقع أيام نيوز

الولد شبهي في الحركات والضحكة، وقلت يمكن التحاليل غلط، أو إن الحاډثة ما أثرتش بالكامل... لحد ما عملت التحليل من شهرين واتأكدت من الحقيقة.
قرروا يروحوا للمستشفى نفسها، يسألوا ويتحققوا. لما وصلوا، مدير المستشفى كان متردد في البداية، ولما قصوا عليه الحكاية كلها ووروه التحاليل والورق القديم، قال لهم بصوت خاڤت

هذه الحالة قديمة، والملفات بتاعت تلك الفترة ممكن تكون ضاعت أو اتلفت. بس الدكتورة سمية ما زالت عايشة وساكنة في منطقة المطرية، ممكن تسألوها هي.
ذهبوا لبيت الدكتورة سمية، ولما فتحت لهم الباب وشافت الورق في إيدهم، اتغير لون وجهها وبدأت تترعش. دخلتهم البيت وقعدت قدامهم وقالت بصوت متهدج
أنا كنت عارفة إن اليوم ده هيجي في يوم من الأيام... الحقيقة تقيلة ومؤلمة، ومحدش كان عايز يخبركم بيها عشان ما ېخرب حياتكم.
رانيا قالت بلهفة
قولي لي يا دكتورة أرجوكِ... عمر ابن مين؟ وكيف وصل لينا؟ ومين اللي عمل كده؟
العجوز أخذت نفس عميق وبدأت تحكي لهم السر اللي كان مخبي تحت التراب ست سنين
في نفس اليوم اللي ولدتي فيه يا رانيا، كانت في سيدة تانية في نفس المستشفى، اسمها سلوى، كانت ولادة أولى ومتعسرة جداً. كانت متزوجة من رجل أعمال كبير اسمه كمال الجمال، وكان عايز ولد بأي شكل، ولو كانت بنت كان طلقها واخد كل أموالها وملكها. ولما وُلد الولد، جالها سكتة قلبية وماټت في نفس اللحظة. وابن عمها اللي كان جاي معاها، كان عارف إن كمال ده هيقتل الطفل لو عرف إن امه ماټت، فجالي وعرض عليّ فلوس كتير عشان أبدل الطفل بطفل تاني، وقلت له مفيش أطفال تانيين في نفس الوقت، فقال لي خليه عند أي عيلة محترمة ومش هتكلم ولا تسأل. وكنت عارفة إنكِ يا رانيا وزوجك طارق عايزين أطفال بجد، وإن طارق كان عنده مشكلة في الإنجاب ومش عايز يخبر حد، فخفت أقولكِ الحقيقة وتتعبي أكتر، فأعطيتك الطفل ده وقلت لكِ ده ابنكِ، وقلت لطارق إنه شبهه ومفيش أي مشكلة. والفلوس اللي اخدتها ما صرفتش منها ولا قرش واحد، كلها في صندوق في الدولاب ده، وكنت مستعدة أدفعها في أي وقت لما ألقى الفرصة المناسبة.
طارق ورانيا اتسمروا مكانهم، ومش عارفين يردوا بكلمة. فجأة سمعوا صوت باب الشقة بتاعهم بيخبط بقوة، ولما طارق فتح، لقى رجلين ضخامين، ووراهم رجل في الخمسينات من عمره، لابس بدلة غالية ومظهره يوحي بالقوة والسلطة، وعيونه بتشع پغضب لا حدود له.
قال الرجل بصوت عالٍ
أنا كمال الجمال! أين ابني؟ أعطوني ابني حالاً وإلا هدمت عليكم البيت ومن فيه!
رانيا وقفت قدامه وضم عمر لظهرها وقالت بصوت عالٍ مفيهوش أي خوف
ابنك مش هتاخده أبداً! عمر ده ابني وابن طارق، ومش هيسيبوه لحد
تم نسخ الرابط