رواية جديدة

موقع أيام نيوز


وما عرفش يرد.
استمرت التحقيقات، وتم التعامل مع القضية وفق الإجراءات القانونية، مع التركيز أولًا على حماية الطفلة وفهم ما حدث بدقة من خلال المختصين.
وفي الوقت نفسه، بدأت فريدة جلسات دعم نفسي.
في أول جلسة، كانت ساكتة.
وفي الجلسة الرابعة،
رسمت بيتًا.
هي ومامتها واقفين قدامه.
ولما الأخصائية سألتها
فين بابا؟
قالت بهدوء
أنا عايزة البيت يبقى مكان محدش يقول فيه أسرار تخوفني.
أما أنا...
بدأت أحضر جلسات إرشاد للأهل.
اتعلمت إن الأطفال لازم يعرفوا من وهم صغيرين
إن جسمهم ملك ليهم.

وإن مفيش شخص كبير يطلب منهم يخفوا حاجة عن ماما أو بابا.

وإن أي حاجة تخوفهم أو تضايقهم لازم يحكوا عنها فورًا.

وإن الأم أو الأب لازم يسمعوا من غير لوم أو تخويف.
بعد شهور، رجعت فريدة تضحك تاني.
بقت تطلب مني أنا اللي أحممها.
ولو احتاجت مساعدة، كانت تقول
ماما، خدي إيدي.
وفي يوم وهي بتسرحلي شعري بالمشط البلاستيك الصغير بتاعها، قالتلي
أنا بقيت أعرف إن السر اللي يخليني أخاف... مش سر حلو.
حضنتها.
وقلت
بالضبط يا حبيبتي.
بعد سنة كاملة، دخلت أول يوم مدرسة.
كانت ماشية بثقة.
قبل ما تنزل من العربية، قالتلي
ماما.
نعم؟
أنا مبقتش بخاف.
ابتسمت وأنا دموعي نزلت.
وأنا كمان.
لأن الشجاعة الحقيقية ما كانتش إني واجهت زوجي.
ولا إني اتصلت بالشرطة.
الشجاعة الحقيقية كانت إني لما حسيت إن في حاجة غلط...
ما سكتش.
وسمعت صوت بنتي قبل ما يكون فات الأوان.
تمت.

 

تم نسخ الرابط